لاجئون صوماليون يفضلون العودة لبلدهم هربا من «الفقر والبطالة» في اليمن

     
العاصفة نيوز             عدد المشاهدات : 139 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لاجئون صوماليون يفضلون العودة لبلدهم هربا من «الفقر والبطالة» في اليمن

العاصفة نيوز ـ الشرق الأوسط

في بيوت عشوائية تفتقد لأبسط الأساسيات وتربط بينها طرق ترابية تحيطها القمامة، يعيش آلاف الصوماليين مع أطفالهم في فقر مدقع في حي البساتين في عدن، ما دفع كثيرين منهم إلى اتخاذ قرار العودة الى بلادهم.

اليمن ليس مقصدا للهجرة بحدّ ذاته، لكنّ عددا كبيرا من الحالمين ببلوغ دول الخليج، يجد نفسه عالقا في أفقر بلدان شبه الجزيرة العربية الغارق في الحرب بسبب صعوبة اختراق حدود الدول الأخرى. بين هؤلاء المهاجرين الصوماليين، عبد الله عمر الذي وضع زوجته وأطفاله العام الماضي في مركب هجرة غير شرعية مقابل 500 دولار، ظنا منه أنه سيجد مستقبلا أفضل.

اقرأ المزيد...

إعلام إسرائيلي: إصابة اثنين في حادثة طعن بالضفة الغربية

2 ديسمبر، 2025 ( 9:57 صباحًا )

مؤسسة أبحاث: حضرموت ترسم نهاية إخوان اليمن في الجنوب

2 ديسمبر، 2025 ( 2:07 صباحًا )

وقال عمر (29 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية بإحباط شديد «يوم نأكل ويوم على الله. هذه هي الحياة». ويعمل عمر في غسل السيارات مقابل ألف إلى ألفي ريال يمني (بين 0,6 و1,2 دولار)، ويجني يوميا حوالى 6000 ريال (3,7 دولارات).

ونشأ عمر في اليمن رفقة والديه خلال حكم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح الذي أطاحته ثورة شعبية في 2011. وحين صار شابا، قرّر كآلاف الأفارقة الانتقال الى السعودية، لكنّه لم يتمكّن من دخولها.

بعد سبع سنوات من العمل في قطاع البناء في مقديشو حيث كان يكسب يوميا حوالى 25 دولارا، عاد عمر إلى اليمن المقسوم بين مناطق يسيطر عليها الحوثيون وأخرى تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، ليواجه شظف العيش والبطالة.

وأضاف الرجل الذي رزق مولودا رابعا قبل ثلاثة أشهر «اعتقدت أنّ اليمن أفضل من الصومال»، البلد الفقير غير المستقر في القرن الإفريقي، لكن «لا عمل ولا مال ولا دراسة للأطفال».

في أرجاء عدن الخاضعة للقوات الحكومية اليمنية، ترتفع نسبة البطالة بشكل حاد. ويمكن رؤية مهاجرين أفارقة هائمين في الشوارع أو يعملون في مهن بسيطة كتنظيف السيارات أو حتى يبحثون عن طعام في صناديق القمامة. في حي البساتين المسمى «مقديشو عدن»، تجلس أمهات يائسات أمام بيوتهن وحولهن أطفالهن الذين تبدو عليهم بوضوح علامات سوء التغذية، فيما خرج الرجال للبحث عن فرصة عمل.

وسجّلت المنظمة الدولية للهجرة وصول حوالى 17 ألف شخص إلى اليمن انطلاقا من جيبوتي والصومال في أكتوبر (تشرين الأول) بزيادة مقدارها 99% عن الشهر السابق له.

«هنا لا أملك شيئا»

منذ 2014، يشهد اليمن نزاعا مدمّرا سيطر خلاله الحوثيون المدعومون من إيران على مناطق شاسعة في شمال البلاد، بينها العاصمة صنعاء. وأوقع النزاع مئات آلاف القتلى. وأدّت الحرب إلى إغراق البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.

ويحتاج حوالى 19,5 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية في 2025، بمن فيهم 4,8 ملايين نازح داخلي، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

ويعيش عمر في غرفة صغيرة من دون أثاث إلا من مرتبتين رقيقتين للغاية، داخل بيت مشترك من طابق واحد وبدون باب، ويدفع إيجارا شهريا يبلغ 35 ألف ريال يمني (حوالى 21 دولارا).

تتشارك أسرته حماما ومطبخا مع أسرتين أخريين. وقال عمر «هنا لا أملك شيئا… سأعود لبلادي لأوفّر مصاريفي وحياة لأبنائي. على الأقل أشتري لهم أحذية وملابس».

ولا تزال الصومال نفسها تعاني ويلات الحرب الأهلية، وتسيطر «حركة الشباب» على مساحات شاسعة من البلاد. إلا أن السلام النسبي الذي شهدته العاصمة مقديشو في السنوات الأخيرة حقّق قدرا من الاستقرار، وسمح بطفرة بناء في أجزاء من المدينة. وهو ما يأمل عمر بأن يستفيد منه.

«إذا تحقّق السلام»

استقلّ عبدالله وأسرته نهاية أكتوبر (تشرين الأول) رحلة إلى مقديشو نسقتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ضمن برنامج العودة الطوعية للاجئين الذي انطلق في 2017، وأعاد مذاك أكثر من 9 آلاف لاجئ صومالي لبلادهم.

ويشكّل الصوماليون نحو 63% من أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء في اليمن البالغ عددهم رسميا أكثر من 61 ألفا، بحسب أرقام المفوضية، لكن الأرقام الحقيقية قد تكون أكبر بكثير.

وأرجع 56% من الصوماليين الذين أعادتهم الأمم المتحدة لبلادهم سبب عودتهم إلى «عدم وجود فرص لكسب الدخل» في اليمن، وفق استطلاع رأي للمفوضية.

وقال القائم على برنامج العودة الطوعي عويس الوزان إنّ البرنامج يساعد «عددا كبيرا من اللاجئين الراغبين في العودة للصومال دون أن يكون لديهم سبيل للعودة بالتهريب أو دفع قيمة تذكرة». وشرح الوزان أنه «بالإضافة إلى إعادتهم مجانا، نوفّر لكل فرد من الأسرة 250 دولارا قبل السفر. وفي الصومال، توفر المفوضية 200 دولار لكل لأسرة لإعادة الاندماج بالمجتمع».

وأجلت الأمم المتحدة أكثر من 500 صومالي هذا العام، وستطلق ثلاث رحلات أخرى حتى نهاية العام يتوقع أنّ تقل نحو 450 شخصا. ومن بين هؤلاء، المقاول الصومالي أحمد أبو بكر مرزوق (58 عاما) الذي جاء إلى اليمن قبل 25 عاما وتزوج مرّتين وأنجب 15 طفلا.

قبل الحرب، كان مرزوق يعيش حياة كريمة مكّنته من إرسال المال لأهله بالصومال وبناء منزلين في مقديشو. وقال مرزوق بحزن «لا يوجد عمل منذ ثلاث أو أربع سنوات. بناتي يعملن كخادمات». وعن الصومال، قال «أشقائي هناك يعملون بالزراعة. إذا تحقّق السلام أعود الى اليمن»

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :اندلاع اشتباكات مسلحة بعدن

كريتر سكاي | 1291 قراءة 

غارة جوية تدك رأس حوثي بعد استهدافه الحرس السعودي

نافذة اليمن | 1226 قراءة 

خطوة حاسمة وشجاعة للشرعية بعد الهجوم الإيراني على الإمارات

المشهد اليمني | 712 قراءة 

خلافات حادة في صنعاء.. قيادات حوثية تطرد الخبراء الإيرانيين وعبدالملك الحوثي يتوعد

المشهد اليمني | 653 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يفاجئ الشعب اليمني بهذه التصريحات ويكشف عن استعدادات عسكرية لانطلاق معركة تحرير صنعاء

عدن توداي | 611 قراءة 

1000 ريال عن كل فرد! قرار جديد يثير الجدل في عدن

المشهد اليمني | 566 قراءة 

صحيفة أمريكية: تحذير سعودي للحوثيين بالضرب وراء عدم تدخل الحوثيين في اليمن لنصرة إيران (ترجمة خاصة)

الموقع بوست | 526 قراءة 

تقرير | عودة محتملة لميناء عدن بعد عقد من التراجع.. هل تستعيد المدينة مركزها اللوجستي العالمي؟

بران برس | 445 قراءة 

تحذيرات سعودية للحوثيين بضربات عسكرية قاسية حال اقدامهم على هذا الأمر

عدن نيوز | 375 قراءة 

قرار بخصم مبلغ من المرتبات في عدن

كريتر سكاي | 358 قراءة