من المكلا إلى سيئون… حشود جنوبية ترسم ملامح المرحلة وتحمي هوية حضرموت

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 195 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من المكلا إلى سيئون… حشود جنوبية ترسم ملامح المرحلة وتحمي هوية حضرموت

مع إحياء ذكرى عيد الاستقلال في 30 نوفمبر، يقف الجنوب العربي أمام محطة فارقة تؤكد حجم التحديات التي تعيشها محافظات الوطن وفي مقدمتها حضرموت.

فهذه المحافظة الواسعة، بساحلها وواديها، لم تعد مجرد مجال جغرافي أو رصيد اقتصادي، بل أصبحت محورًا سياسيًا ورمزيًا يتحدد عبره شكل المستقبل الجنوبي ومسار استعادة الدولة.

وفي ظل الضغوط المتصاعدة ومحاولات الالتفاف على إرادة أبناء الجنوب، تبرز فعالية سيئون المهيبة التي احتشد فيها الجنوبيون، بوصفها المحك الحقيقي الذي يعيد رسم ملامح المرحلة القادمة.

فعالية سيئون ليست فعلاً احتفاليًا تقليديًا، بل جاءت كتعبير مباشر عن وعي حضرمي وجنوبي متنامٍ، يدرك حجم التحديات التي تحيط بقضيته.

تبرز أهمية هذا الأمر فيما يحاك من محاولات مستمرة لتعطيل مسار التمكين، وتشويش الهوية، وإبقاء حضرموت في حالة فراغ سياسي يسمح بتمدد النفوذ المعادي لطموحات الجنوبيين.

غير أن حرارة التفاعل الشعبي مع ذكرى الاستقلال يبعث برسائل قوية للداخل والخارج، مفادها أن حضرموت، بساحلها وواديها، جنوبية الهوى والهوية، وأن محاولة سلخها عن امتدادها الطبيعي مصيرها الفشل أمام إرادة أهلها.

جاءت فعالية سيئون مع الحشد الجنوبي الاستثنائي في مدينة المكلا، والذي شكّل نموذجًا واضحًا لوحدة الموقف الحضرمي والجنوبي.

فالمشهد الذي ظهر في المكلا لم يكن مجرد تجمع جماهيري، بل إعلانًا بأن حضرموت تستعيد دورها الحيوي داخل المشروع الوطني الجنوبي، وتثبت من جديد أنها ركن أساسي في المعادلة السياسية القادمة.

وقد أظهر الحشد حجم الارتباط الوجداني بين الإنسان الحضرمي وقضيته، وحجم الرفض الشعبي لأي محاولة لفرض واقع سياسي دخيل.

وفي هذه اللحظة المفصلية، تبدو فعالية سيئون رسالة مزدوجة، رسالة للداخل تؤكد أن حضرموت ليست ساحة صراع نفوذ، بل جزء ثابت من البيت الجنوبي، وأن محاولة إخضاعها أو تجاوز إرادة أهلها لن تمر.

في حين هناك رسالة للخارج مفادها أن الجنوب يستند إلى حاضنة شعبية واسعة، وأن حضرموت تمثل ثقلاً بشريًا وسياسيًا لا يمكن تجاوزه في أي تسوية قادمة.

وبالتالي فإن إحياء ذكرى الاستقلال هذا العام لا يقتصر على الرمزية التاريخية، بل يتجاوزها إلى إعادة ترتيب العلاقة بين حضرموت والجنوب ضمن رؤية واضحة تستلهم الماضي وتواجه تحديات الحاضر.

وفي هذا السياق، تأتي فعالية سيئون لتؤكد أن الطريق نحو الدولة الجنوبية لا يمكن فصله عن حضور حضرموت القوي، وأن إرادة الناس هي التي ترسم الحدود الحقيقية للهوية والمستقبل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجارات تهز طهران في أعنف يوم من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

حشد نت | 1003 قراءة 

حقيقة وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي

المشهد اليمني | 725 قراءة 

بس سخريته من القصف الإيراني على الامارات .. السعودية تقبض على مقيم يمني .. تفاصيل

موقع الأول | 670 قراءة 

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 518 قراءة 

عاجل : الصبيحي وعدد من القيادات العسكرية والحكومية يغادرون عدن متجهين إلى الرياض

عدن الغد | 473 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفضح الحوثيين والحكومة اليمنية تعلق

المشهد اليمني | 435 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 327 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 320 قراءة 

ترامب يحذر نتنياهو من ”الخيار الكارثي” في إيران والبيت الأبيض يكشف عن تحول استراتيجي بالحرب

المشهد اليمني | 295 قراءة 

انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 24 ساعة

كريتر سكاي | 289 قراءة