اخبار وتقارير
فضيحة كبري.. نقابة وكلاء الغاز بتعز تكشف حقائق مغايرة واتهامات بالفساد ونهب حصص المواطنين
الأحد - 30 نوفمبر 2025 - 09:50 م بتوقيت عدن
-
نافذة اليمن - عدن
تحوّل فرع شركة الغاز في محافظة تعز إلى بؤرة خلل من الدرجة الأولى، بعد أن باتت مادة الغاز المنزلي متوفرة بسخاء في محطات كبار المستهلكين بينما يغيب أثرها تمامًا عن مراكز التوزيع المخصصة للمواطنين، في مشهد يثير تساؤلاتٍ كثيرة حول حجم الفساد والعبث داخل منظومة الشركة والجهات المشرفة عليها.
أصبحت طوابير المواطنين أمام مراكز توزيع الغاز المنزلي مشهدًا يوميًا مألوفًا، وسط معاناة مستمرة في سبيل الحصول على أسطوانة واحدة للاستخدام المنزلي، بينما يضطر كثيرون إلى شراء الغاز من المحطات التجارية بأسعار مرتفعة تصل إلى 12 ألف ريال للأسطوانة.
في جولة ميدانية لأحد مراكز التوزيع بمديرية المظفر، كانت الفوضى والمحسوبية هي القاعدة.
يقول "أبو مصطفى"، في الخمسين من عمره: جئت إلى المركز بعد نفاد الغاز في منزلي، ومعي الإيصال الرسمي، لكن لم يشفع لي سني ولا إيصالاتي أمام وساطات المتنفذين.
ويضيف المواطن أحمد: الإيصالات أصبحت بلا قيمة. من يملك “الواسطة” أو المال يحصل على الغاز فورًا، بينما نقف نحن تحت الشمس ساعات طويلة بلا جدوى. سيارات التوزيع تصل وتغادر محمّلة بحصص خاصة قبل أن يُعلن انتهاء الكمية.
أما المواطنة علياء، فتؤكد أن الغاز المنزلي لم يعد للعامة: الغاز صار حكراً على الأغنياء والتجار. تصلهم المخصصات إلى المنازل، بينما يُغلق المركز في وجوه الفقراء.
وتروي علياء معاناتها قائلة: ذهبت لمحطة خاصة فوجدت السعر أكثر من 12 ألف ريال، لم أستطع الشراء، فعُدت مجبرة للوقوف مجددًا في طوابير المهانة أمام المركز المغلق.
من جانبه، يقول محمد، صاحب مطعم صغير: أوقفوا تزويدنا بالغاز المخصص للمطاعم، فاضطررت للبحث عن الأسطوانات المنزلية من السوق كي لا أغلق مطعمي.
مسؤوليات حسب الطلب
في الوقت الذي يصرّ مسؤولو فرع شركة الغاز بتعز على الحديث عن “نقص الكمية المخصصة من صافر”، تكشف اللجنة الإعلامية لنقابة الغاز في تعز إن أزمة الغاز المنزلي في المحافظة مستمرة منذ ثلاثة أشهر، على عكس ما يروّج البعض، الذين يربطون الأزمة مؤخرًا بازدحام السيارات أمام الطرمبات عقب توقفها عن التعبئة.
وأوضح محمد العزي العزب، عضو اللجنة الإعلامية للنقابة، أن المواطنين لم يحصلوا على حصصهم من الغاز بالسعر الرسمي منذ فترة طويلة، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية ليست أزمة توفر، بل أزمة ضمير وأمانة ومسؤولية – حد تعبيره.
وأشار العزب في منشور له نشره على موقع فيسبوك إلى وجود عمليات نهب لحصص المواطنين من قبل بعض المحطات المركزية، حيث يُعاد بيعها لأصحاب الطرمبات بزيادة تصل إلى 2000 ريال للأسطوانة، ما يجبر المواطن على شراء حصته نفسها بسعر أعلى وبوزن أقل.
لافتًا إلى أن الأسعار في الأرياف تصل إلى 14–15 ألف ريال، رغم أن السعر الرسمي لدى الوكلاء يبلغ 9500 ريال فقط.
واتهم العزب قيادة السلطة المحلية في تعز بـ"غضّ الطرف" عن التجاوزات، والاكتفاء بالحصول على "فتات" من الرسوم التي تُفرض على كميات الغاز الداخلة إلى المحافظة.
وشدد على رفض النقابة استمرار نهب حقوق المواطنين، داعيًا الجهات المختصة إلى التدخل ووضع حد للتلاعب بسوق الغاز.
غضب شعبي يقترب من الانفجار
في ختام القضية، تتعالى الأصوات في الشارع التعزي غاضبةً: المنصب ليس حصانة، والقانون ليس وسيلة للابتزاز، وتعز ليست ملكًا لعصابات الفساد، بل لأبنائها الشرفاء.
المواطنون يؤكدون أن استمرار هذا العبث ينذر بـ غضب شعبي قد يتحول إلى انفجار لا يمكن احتواؤه، ما لم تتحرك الحكومة والجهات الرقابية لوضع حد لفساد فرع الشركة ومحاسبة المتورطين قبل فوات الأوان.
الاكثر زيارة
اخبار وتقارير
عاجل: انفجار الوضع عسكريًا في حضرموت بين قوات الدعم الأمني وحلف القبائل.
اخبار وتقارير
البركاني يصل على رأس وفد حكومي إلى المخا ويتحدث عن الوصول إلى صنعاء.
اخبار وتقارير
عمار علي يحذر بن حبريش من الوقوع في فخ تعطيل الإصلاحات.
اخبار وتقارير
انفجار أزمة الغاز في تعز.. مافيا محطات تستنزف جيوب المواطنين وسط صمت رسمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news