لا تنحني القامات الشامخة إلا احترامًا، ولا يميل القائد الحقيقي إلا ليُعلي شأن من يقفون في ميادين الشرف دفاعًا عن وطنهم. هكذا بدا المشهد حين انحنى العميد نبيل المشوشي، أركان حرب قوات الدعم والإسناد الجنوبية وقائد اللواء الثالث دعم وإسناد، ليقبّل جبين جنوده… في صورة تختصر معاني القيادة قبل أن تُترجمها الكلمات.
فالعميد المشوشي لم يصنع حضوره الميداني من المكاتب، بل من المتارس وتراب الخطوط الأمامية، ومن ميادين واجه فيها الخطر كتفًا بكتف مع جنوده الذين يرى فيهم "الدرع والسند". هذه القُبلة لم تكن مجرّد لحظة عاطفية، بل رسالة واضحة: القائد هنا ليس سلطة فوق الجنود، بل أخٌ أكبر يتقدم صفوفهم ويشد على أيديهم.
لقد مثّل المشوشي خلال السنوات الماضية نموذجًا فريدًا للقيادة العسكرية الجنوبية؛ قائدًا يوازن بين الحزم والانضباط، والإنسانية التي تمنح الجندي معنوياته قبل سلاحه. من عرفه قريبًا يدرك تمامًا أن ثقته بجنوده لم تُبنَ على الشعارات بل على التضحيات في الجبهات.
وفي وقت تتعالى فيه الأصوات التي تبحث عن دور القائد الحقيقي، يأتي المشوشي ليجسّد تلك المعادلة الصعبة: قائد قوي في الميدان، وأخ قريب من رجاله، ورجل دولة يدرك أن الجيوش تُبنى أولًا على احترام الإنسان الذي يحمل البندقية.
تحية لكل قائد يعرف أن القيمة الحقيقية للقوة ليست في الرتبة، بل في القدرة على احتضان جنوده والوقوف معهم في كل الظروف. وتحية للعميد نبيل المشوشي، الذي أثبت أن القيادة تبدأ من لحظة الانحناء على جبين جندي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news