ذكرى 30 نوفمبر… محطة مضيئة في الوجدان اليمني

     
صحيفة ١٧ يوليو             عدد المشاهدات : 34 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ذكرى 30 نوفمبر… محطة مضيئة في الوجدان اليمني

صحيفة 17يوليو/ كتب / اللواء الركن فرج سالمين البحسني

في مثل هذا اليوم من العام 1967، كتب اليمن واحدة من أنصع صفحاته التاريخية، يوم خرج آخر جندي بريطاني من عدن، معلنًا ميلاد فجر جديد من الحرية والسيادة والاستقلال. لقد شكّلت ذكرى 30 نوفمبر محطة فارقة في الوجدان الوطني، لأنها لم تكن مجرد حدث سياسي، بل كانت تتويجًا لنضال طويل، ومعركة وعي، وإصرار شعب أراد أن يكون سيد أرضه وصاحب قراره.

إن هذا اليوم يعيد إلى الأذهان التضحيات العظيمة التي قدّمها رواد الحركة الوطنية في الجنوب، أولئك الذين حملوا أرواحهم على أكفّهم من أجل كرامة الإنسان اليمني، ومن أجل أن تعود عدن وحضرموت وشبوة والمهرة وكل شبر في الجنوب أرضًا حرة ترفع رأسها بين الأمم. كما يذكّرنا بأن الاستقلال ليس لحظة عابرة… بل مشروعًا يتطلب عملًا مستمرًا، وإيمانًا صادقًا، وتكاتفًا وطنيًا يعيد للدولة مكانتها وللمؤسسات دورها وللمواطن أمنه وحقوقه.

لقد مرّت اليمن — شمالًا وجنوبًا — بمحطات صعبة ومنعطفات حادة، ولحظات عصيبة اختبرت صبر أبنائها وصلابتهم. ومع ذلك، ظلّ اليمنيون، كما عهدهم التاريخ، قادرين على النهوض من بين الركام، وصناعة الأمل من قلب التحديات، وفتح نوافذ للمستقبل رغم ضيق اللحظة وقسوة الظروف. وروح 30 نوفمبر هي الروح التي يجب أن تلهم الأجيال اليوم: روح الإصرار، والوحدة، والثبات على الحق، والنهوض من جديد مهما تعاظمت التحديات.

ومع استمرار الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، فإن استحضار هذه الذكرى ليس مجرد احتفاء بالماضي، بل هو دعوة صريحة لاستعادة روح الدولة، وترميم مؤسساتها، وتجاوز الانقسامات، وإعادة الاعتبار للمصلحة الوطنية العليا، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والمشاريع الصغيرة. فالوطن أكبر من الأشخاص، والاستقلال أكبر من كل خلاف، واليمن اليوم بحاجة ماسة لخطاب يرمم، لا خطاب يمزّق.

وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال الدور المحوري الذي لعبه تحالف دعم الشرعية في الوقوف إلى جانب الشعب اليمني وحكومته في مواجهة التحديات التي عصفت بالبلاد في السنوات الأخيرة. فقد شكّل دعمه العسكري والسياسي والإنساني ركيزة مهمة لحماية مؤسسات الدولة، ومنع سقوط اليمن في براثن الفوضى الكاملة، ومساندة الجهود الرامية لإعادة الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات. وهو دور سيظل حاضرًا في الذاكرة الوطنية، باعتباره امتدادًا للعلاقة التاريخية والأخوية بين اليمن ودول التحالف.

إن ذكرى 30 نوفمبر ليست مجرد يوم عابر، بل هي مناسبة لإعادة توجيه البوصلة نحو ما يستحق أن نكون عليه: يمن قوي، موحد، حر، ومستقر… يمشي نحو المستقبل بثقة، مستندًا إلى إرث نضالي عظيم، وإلى حلفاء وقفوا معه في اللحظة التي احتاج إليهم فيه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: إندلاع اشتباكات عنيفة في حضرموت

كريتر سكاي | 1203 قراءة 

مصادر: محافظ حضرموت الجديد يوجه بإخراج القوات القادمة من خارج المحافظة واستعادة المواقع النفطية من قوات حلف القبائل

بران برس | 1194 قراءة 

طارق صالح يحدد موقفه من قوات عمرو بن حبريش

المشهد الدولي | 777 قراءة 

تقرير | مخاوف من تكرار سيناريوهات صنعاء وعدن.. ما تداعيات صمت الرئاسة اليمنية تجاه ما يجري في حضرموت؟

بران برس | 757 قراءة 

رئيس مجلس النواب وعدد من القيادات السياسية يصلون المخا لإحياء ذكرى ثورة 2 ديسمبر

حشد نت | 750 قراءة 

“العسكرية الثانية” تعلن حشد عدد من الألوية لاستعادة المواقع النفطية من قوات حلف قبائل حضرموت

بران برس | 717 قراءة 

عاجل:اول فيديو لاشتباكات حضرموت

كريتر سكاي | 711 قراءة 

عاجل:اشتباكات عنيفة الآن وسماع دوي انفجارات

كريتر سكاي | 707 قراءة 

عاجل: تصعيد مفاجئ وموجهات مسلحة في حضرموت: قوات الانتقالي تتقدّم نحو الهضبة وحلف القبائل يردّ بسيطرة على قطاعات بترومسيلة رغم دعوات التهدئة

مأرب برس | 596 قراءة 

بن سلمان يعلق على أحداث حضرموت

كريتر سكاي | 509 قراءة