ذكرى 30 نوفمبر… محطة مضيئة في الوجدان اليمني

     
صحيفة ١٧ يوليو             عدد المشاهدات : 155 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ذكرى 30 نوفمبر… محطة مضيئة في الوجدان اليمني

صحيفة 17يوليو/ كتب / اللواء الركن فرج سالمين البحسني

في مثل هذا اليوم من العام 1967، كتب اليمن واحدة من أنصع صفحاته التاريخية، يوم خرج آخر جندي بريطاني من عدن، معلنًا ميلاد فجر جديد من الحرية والسيادة والاستقلال. لقد شكّلت ذكرى 30 نوفمبر محطة فارقة في الوجدان الوطني، لأنها لم تكن مجرد حدث سياسي، بل كانت تتويجًا لنضال طويل، ومعركة وعي، وإصرار شعب أراد أن يكون سيد أرضه وصاحب قراره.

إن هذا اليوم يعيد إلى الأذهان التضحيات العظيمة التي قدّمها رواد الحركة الوطنية في الجنوب، أولئك الذين حملوا أرواحهم على أكفّهم من أجل كرامة الإنسان اليمني، ومن أجل أن تعود عدن وحضرموت وشبوة والمهرة وكل شبر في الجنوب أرضًا حرة ترفع رأسها بين الأمم. كما يذكّرنا بأن الاستقلال ليس لحظة عابرة… بل مشروعًا يتطلب عملًا مستمرًا، وإيمانًا صادقًا، وتكاتفًا وطنيًا يعيد للدولة مكانتها وللمؤسسات دورها وللمواطن أمنه وحقوقه.

لقد مرّت اليمن — شمالًا وجنوبًا — بمحطات صعبة ومنعطفات حادة، ولحظات عصيبة اختبرت صبر أبنائها وصلابتهم. ومع ذلك، ظلّ اليمنيون، كما عهدهم التاريخ، قادرين على النهوض من بين الركام، وصناعة الأمل من قلب التحديات، وفتح نوافذ للمستقبل رغم ضيق اللحظة وقسوة الظروف. وروح 30 نوفمبر هي الروح التي يجب أن تلهم الأجيال اليوم: روح الإصرار، والوحدة، والثبات على الحق، والنهوض من جديد مهما تعاظمت التحديات.

ومع استمرار الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، فإن استحضار هذه الذكرى ليس مجرد احتفاء بالماضي، بل هو دعوة صريحة لاستعادة روح الدولة، وترميم مؤسساتها، وتجاوز الانقسامات، وإعادة الاعتبار للمصلحة الوطنية العليا، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والمشاريع الصغيرة. فالوطن أكبر من الأشخاص، والاستقلال أكبر من كل خلاف، واليمن اليوم بحاجة ماسة لخطاب يرمم، لا خطاب يمزّق.

وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال الدور المحوري الذي لعبه تحالف دعم الشرعية في الوقوف إلى جانب الشعب اليمني وحكومته في مواجهة التحديات التي عصفت بالبلاد في السنوات الأخيرة. فقد شكّل دعمه العسكري والسياسي والإنساني ركيزة مهمة لحماية مؤسسات الدولة، ومنع سقوط اليمن في براثن الفوضى الكاملة، ومساندة الجهود الرامية لإعادة الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات. وهو دور سيظل حاضرًا في الذاكرة الوطنية، باعتباره امتدادًا للعلاقة التاريخية والأخوية بين اليمن ودول التحالف.

إن ذكرى 30 نوفمبر ليست مجرد يوم عابر، بل هي مناسبة لإعادة توجيه البوصلة نحو ما يستحق أن نكون عليه: يمن قوي، موحد، حر، ومستقر… يمشي نحو المستقبل بثقة، مستندًا إلى إرث نضالي عظيم، وإلى حلفاء وقفوا معه في اللحظة التي احتاج إليهم فيه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اول تحرك حوثي عاجل بعد فقدانهم الدعم الإيراني

المشهد اليمني | 658 قراءة 

مجلة أمريكية تكشف أسباب غياب الحوثيين عن المواجهة إلى جانب إيران

بوابتي | 509 قراءة 

مفاجأة عسكرية ايرانية كبرى

العربي نيوز | 459 قراءة 

تحرك غادر في خليج عدن والمندب

العربي نيوز | 441 قراءة 

أسرار امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري إلى جانب إيران

نيوز لاين | 417 قراءة 

قوة من ألوية العمالقة تتجه إلى أبين لتنفيذ قرارات تغيير قيادات أمنية... ومخاوف من انفجار الوضع

بوابتي | 355 قراءة 

عاجل:الكشف عن التوجيهات التي اتخذها المحرمي وتسببت بحشد مسلح في ابين

كريتر سكاي | 338 قراءة 

استنفار أمني غير مسبوق في زنجبار

كريتر سكاي | 321 قراءة 

سقوط طائرة امريكية باليمن (صور)

العربي نيوز | 276 قراءة 

مجلة أمريكية: دوافع سياسية وعسكرية وراء امتناع الحوثيين عن القتال إلى جانب إيران

نيوز لاين | 276 قراءة