احتضنت مدينة المخا اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 ندوة فكرية موسّعة بعنوان “واحدية الثورة اليمنية: 26 سبتمبر و14 أكتوبر و2 ديسمبر… نضال متجدد من أجل الجمهورية والديمقراطية”، نظمها مركز الدراسات والبحوث التابع للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية بالتعاون مع جامعة الحديدة، وبمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين، وبحضور النائب الأول لرئيس المكتب السياسي الشيخ ناصر باجيل ومدير عام المديرية سلطان محمود.
ناقشت الندوة جذور المسار الثوري اليمني ووحدة أهدافه في مواجهة الاستبداد وترسيخ قيم الحرية والجمهورية، مؤكدة أن ثورات 26 سبتمبر و14 أكتوبر و2 ديسمبر تشكل خطًا وطنيًا واحدًا يخوضه اليمنيون جيلاً بعد جيل. ورأى المشاركون أن ثورة 2 ديسمبر 2017 جاءت امتدادًا طبيعيًا للحركة الوطنية لمواجهة انقلاب مليشيا الحوثي، وإحياء مؤسسات الدولة، والتصدي لأي مشروع طائفي أو سلالي يستهدف الهوية اليمنية.
وتضمّنت الفعالية ثماني أوراق بحثية تناولت المقدمات الفكرية والسياسية لثورة 26 سبتمبر، والدور الوطني لثورة 14 أكتوبر، ورؤية جيوسياسية لنهضة اليمن الحديثة، إضافة إلى دراسة البعد العسكري لثورة 2 ديسمبر، ودور القوى السياسية في توحيد الصف الجمهوري، وتأثير النخب في استمرارية النضال الوطني، والتحديات التي تواجه الجمهورية في الوقت الراهن.
وأكد البيان الختامي للندوة أن الثورات اليمنية ليست محطات منفصلة، بل حلقات مترابطة في مشروع تأسيس دولة جمهورية قوية وعادلة، داعيًا إلى تعزيز الوعي الوطني في مواجهة الخطاب الطائفي والمناطقي، والتمسك بمبدأ وجود جيش موحد ومحترف قادر على حماية الدولة واستعادة مؤسساتها، مع تعزيز التنسيق العسكري بين مختلف القوات الوطنية لمواجهة مليشيا الحوثي بفاعلية أكبر.
كما حذّر المشاركون من مخاطر استمرار الانقسام السياسي، مشددين على أن استعادة الدولة لسلطتها على كامل الأراضي اليمنية يمثل شرطًا أساسيًا لاستثمار الموقع الاستراتيجي والموارد الاقتصادية التي يمتلكها اليمن. وأشادوا بالدور البارز للمرأة اليمنية في حماية الهوية الوطنية ودعم مسار الثورة، داعين إلى تعزيز حضورها في مواقع صنع القرار السياسي والاجتماعي.
ودعت الندوة إلى إطلاق ورش عمل وفعاليات ثقافية مستمرة لمواجهة الحرب النفسية الحوثية، وإعداد كتاب توثيقي يشمل أوراق العمل وتوصيات الندوة ليكون مرجعًا للباحثين ومراكز الدراسات. كما نوهت بالجهود التي يقودها الفريق أول ركن طارق صالح في دعم المشروع الجمهوري وتوحيد الصف الوطني ودفع عجلة التنمية في المناطق المحررة، معتبرة تلك الجهود رافعة محورية في طريق استعادة الدولة.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الشعب اليمني قادر على استعادة دولته ونظامه الجمهوري بفضل إرادته الصلبة وتاريخه النضالي الطويل، وبناء مستقبل قائم على العدالة والمواطنة وسيادة القانون.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news