وصل محافظ حضرموت الجديد، سالم أحمد الخنبشي، اليوم الأحد، إلى مدينة المكلا، قادماً من العاصمة المؤقتة عدن، وذلك بعد أدائه اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي.
ويأتي وصول الخنبشي، الذي شغل سابقاً منصب محافظ حضرموت (2008-2011) ونائب رئيس الوزراء (2018-2020)، إلى المحافظة في ظل توترات متصاعدة ومخاوف من انفجار الأوضاع، خاصة بعد دعوات قبلية وعسكرية للمقاومة ضد أي محاولات لزعزعة استقرار المحافظة أو السيطرة على ثرواتها، في إشارة إلى تحركات قوى الانفصاليين من خارج حضرموت.
توجيهات رئاسية
وعقب أداء اليمين الدستورية في عدن، اجتمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بالمحافظ الخنبشي، بحضور رئيس الوزراء، حيث شدد على أولوية تطبيع الأوضاع بشكل كامل وتحقيق تطلعات أبناء حضرموت في الأمن والاستقرار والتنمية.
وتركزت التوجيهات الرئاسية التنفيذ العاجل لمشاريع حيوية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء وتمكين أبناء حضرموت من المشاركة الفاعلة في صنع القرار محلياً ومركزياً.
كما حث العليمي على تعزيز الشراكات مع كافة المكونات، والنأي بالمحافظة عن أي توترات أو خلافات بينية، والحفاظ على أمنها وترسيخ مكانتها الوازنة في المعادلة الوطنية.
السيطرة على حقول النفط
وأمس السبت، أعلن حلف قبائل حضرموت في بيان ، أن وحدات من قوات حماية حضرموت التابعة له، قامت بتأمين منشآت حقول نفط المسيلة، و ذلك لغرض تعزيز الأمن فيها و الدفاع عن الثروات الوطنية من أي اعتداء أو تدخل خارجي باعتبارها ثروة شعب و تحت غطاء الدولة الشرعية الرسمية.
وذكر البيان أن الأمور تحت السيطرة، و أعمال الشركات النفطية مستمرة على طبيعتها بالطريقة الروتينية المعتادة.
ودافع البيان عن هذا الانتشار العسكري قائلا إنه" يأتي كتعزيزات إلى جانب قيادة حماية الشركات، متعهدا بعدم السماح بحصول أي تخريب من أي جهة كانت".
وفي السياق، قالت المنطقة العسكرية الثانية في بيان نشره مركزها الإعلامي على فيسبوك ، إن" مجاميع مسلحة تابعة لعمرو بن حبريش العليي(رئيس حلف قبائل حضرموت) قامت بالاعتداء على بعض المواقع التابعة لقوات حماية الشركات، واقتحام مواقع في شركة بترومسيلة النفطية".
واعتبر البيان أن هذا الأمر تصعيدا خطيرا للأوضاع من قبل من وصفها مجاميع خارجة عن القانون، واستهدافا لواحدة من أهم مقدرات الشعب ممثلة في شركة بترو مسيلة النفطية.
يأتي ذلك وسط استمرار حالة التوتر في حضرموت مع انتشار قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بضم حضرموت تحت إدارته مناديا بانفصال جنوب اليمن عن شماله ، وأخرى تابعة لحلف قبائل حضرموت الذي ينادي بحكم حضرموت من قبل أبنائها ورفض قدم قوات من خارجها دفع بها المجلس الانتقالي ، وثالثة تابعة للمنطقة العسكرية الثانية في وزارة الدفاع.
وتشكل حضرموت حوالي ثلث مساحة اليمن وفيها موانئ حيوية وتعد من أغنى محافظات البلاد بالثروة النفطية، ما جعلها مصدر صراع بين عدة أطراف رغم إنها كانت بمنأى عن الحرب المستمرة بين القوات الحكومية والحوثيين منذ أكثر من 10 سنوات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news