تشهد العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، موجة غير مسبوقة من التحركات القضائية في ملفات تتعلق بالتجسس، في خطوة يقرأها محللون باعتبارها محاولة من الجماعة لإظهار تماسكها الأمني بعد سلسلة ضربات إسرائيلية استهدفت قيادات بارزة.
وخلال يوم أمس 29 نوفمبر، أحالت النيابة الجزائية التابعة للحوثيين تسعة أشخاص إلى المحكمة بتهمة التخابر مع بريطانيا، وذلك في أعقاب إصدار المحكمة نفسها أحكام إعدام بحق 17 متهماً ضمن ما تصفه الجماعة بقضية “غرفة العمليات المشتركة” المرتبطة بالسعودية والولايات المتحدة وإسرائيل.
ويأتي هذا التسارع في الإجراءات وسط حالة ارتباك داخل الجماعة، بعد اغتيال رئيس الحكومة المعين من قبلها (الرهوي) وعدد من الوزراء، إضافة إلى إعلان مقتل رئيس الأركان (الغماري)، بينما لا يزال الغموض يكتنف مصير قيادات أخرى.
وتثير هذه الأحكام والإحالات الجديدة جدلاً واسعاً، خصوصاً أنها صدرت بوتيرة متسارعة وغير مألوفة، إذ مرّ أقل من شهر واحد بين إحالة 17 متهماً إلى القضاء وإصدار حكم الإعدام بحقهم، قبل أن تلحقها قضية جديدة تُظهر تصاعداً في خطاب الحوثيين حول “التجسس” و”الاختراقات الخارجية”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news