في تطور لافت، كشف الأمين العام لـآ«حزب اللهآ» اللبناني نعيم قاسم، وبصورة هي الأقرب إلى الاعتراف الرسمي، عن تفاصيل الدور العسكري الذي أدّاه القيادي البارز هيثم علي طبطبائي داخل اليمن على مدى تسع سنوات كاملة، بين 2015 و2024، مؤكداً أنه كان مسؤولاً عن آ«التدريب والإعداد وبناء القدراتآ» داخل الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.
ويأتي هذا الاعتراف النادر، الذي أُعلن خلال خطاب تأبيني عقب مقتل طبطبائي بغارة إسرائيلية دقيقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، ليؤكد حجم انخراط آ«حزب اللهآ» في الملف اليمني، ويكشف جانباً من علاقة الحزب العسكرية المباشرة بالحوثيين.
طبطبائي، الذي أعلنت واشنطن منذ سنوات عن مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يقدم معلومات عنه، كان – وفق قاسم – شخصية مؤثرة آ«ترك بصمة مهمةآ» داخل بنية الجماعة، التي أظهرت خلال الأعوام الأخيرة تطوراً لافتاً في قدراتها الصاروخية والهجومية.
دعم عسكري ممتد ويرى مراقبون أن هذا التصريح العلني يشكل أول اعتراف مباشر من قيادة آ«حزب اللهآ» بدور أحد أبرز قادته في تطوير القدرات العسكرية للحوثيين، وهو ما يعزز ما تسرّب سابقاً عن وجود مدربين ومستشارين من الحزب داخل اليمن.
وتقول مصادر عسكرية إن طبطبائي يعد من أبرز قادة آ«قوة الرضوانآ»، الوحدة المتخصصة في التدريب والتسليح والدعم العملياتي.
وقبل طبطبائي، عمل عدد من قادة القوة في فترات مختلفة داخل اليمن، بينهم محمد حسين سرور (أبو صالح)، وعلي عادل الأشمر (أبو مهدي)، وإبراهيم عقيل، وباسل مصطفى شكر، وجميعهم قُتلوا في ضربات إسرائيلية خلال العامين الماضيين، وفق تقارير منصة آ«ديفانس لاينآ» العسكرية.
دلالات سياسية وأمنية
تزامنت تصريحات قاسم مع رسائل عزاء مكثفة بعثها كبار قادة الحوثيين، والتي اعتبرها محللون آ«إشارة واضحةآ» لرغبة الجماعة في استمرار التصعيد الإقليمي، خصوصاً بهدف إبقاء جبهة لبنان مشتعلة بما يوفر غطاءً لعملياتها في البحر الأحمر.
وتخشى الجماعة – بحسب خبراء يمنيين – من أن أي تهدئة في لبنان أو غزة ستدفع إسرائيل إلى توجيه تركيزها نحو ضرب البنية العسكرية للحوثيين، لاسيما بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت أهم قادتهم، بينهم رئيس الأركان محمد عبد الكريم الغماري، وعدد من أعضاء حكومة صنعاء غير المعترف بها.
واشنطن: آ«مطلوب لزعزعة الاستقرارآ» كانت الولايات المتحدة قد أدرجت طبطبائي ضمن قوائم المطلوبين، مؤكدة أنه لعب دوراً محورياً في آ«زعزعة استقرار المنطقةآ». ونشر برنامج آ«مكافآت من أجل العدالةآ» إعلاناً رسمياً تضمن وسائل للتواصل عبر آ«تلغرامآ» وآ«واتسابآ» وآ«سغنالآ»، إضافة إلى خط اتصال عبر متصفح آ«تورآ» للإبلاغ عن أي معلومات تتعلق به.
ويعيد هذا الكشف إحياء النقاش حول مستوى الدعم الإيراني – عبر آ«حزب اللهآ» – للجماعة الحوثية، وحجم الدور الذي لعبه طبطبائي في تطوير قدراتها خلال سنوات الحرب، في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي وتزداد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
وأتس أب
طباعة
تويتر
فيس بوك
جوجل بلاس
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news