في مثل هذه الأيام من كل عام، يعود اليمنيون بذاكرتهم إلى واحدة من أكثر المحطات السياسية والعسكرية تأثيراً في تاريخ البلاد المعاصر: ثورة ديسمبر. تلك اللحظة التي أعادت تشكيل المشهد الوطني، وأطلقت مرحلة جديدة من الوعي المقاوم الرافض للهيمنة والغطرسة الهمجية الحوثية الارهابية ومحاولات اختطاف الدولة.
__ الزعيم علي عبدالله صالح… رجل الدولة وزعيم الأمة
قاد الثورة في أيامها الأولى الزعيم الحميري علي عبدالله صالح، الرجل الذي ظلّ لعقود حاضراً في مسرح الأحداث، لاعباً دور رجل الدولة القادر على قراءة المراحل وتحمّل مسؤولياتها.
ورغم مسارات الخلاف والتحالفات المتبدّلة التي عرفتها الساحة اليمنية، بقي صالح ـ في نظر الجميع ـ قائداً بحجم الأمة العربية، يتقدّم الصفوف عندما تدعو الحاجة، ويقاتل حتى اللحظة الأخيرة من حياته دفاعاً عمّا يراه مشروعاً وطنياً. جامعا
وفي ديسمبر، سجّل الزعيم الراحل واحدة من أكثر صفحات حياته حضوراً: قاتل قتال الأبطال،، ودخل التاريخ كـزعيم وبطل حميري وثائر كتب اسمه بحروفٍ من نور". وقد مثّل استشهاده ـ وفق هذا المنظور ـ لحظة انتقال رمزية للثورة إلى مرحلة جديدة لا تقلّ زخماً عن لحظات انطلاقها.
__ الفريق أول ركن طارق صالح… تسلّم راية الثورة وتأسيس جيش جمهوري قوي قادر على سحق العدووهوماننتظره قريبا
بعد رحيل صالح، انتقلت مسؤولية قيادة الثورة المقاومة الوطنية إلى الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح، الذي رأى فيه أنصار الثورة امتداداً طبيعياً للنهج الجمهوري الذي رفعه الزعيم الراحل.
فبدأ بإعادة ترتيب الصفوف وتأسيس تشكيل عسكري منضبط، ليظهر إلى العلن ما بات يُعرف الان بالمقاومة الوطنية حراس الجمهوريه في الساحل الغربي، وهي قوة إحدى الوصايا السياسية والعسكرية التي تركها صالح.
وقد نجح طارق صالح ـ في بناء جيش مقاوم مدرّب ومحارب، يحمل عقيدةجمهوريه واضحة ويستند إلى مشروع وطني يهدف لاستعادة الدولة ودحر النفوذ الابراني الارهابي.
__ الساحل الغربي… جبهة ثابتة ورؤية ممتدة
يشكّل الساحل الغربي اليوم إحدى أبرز الساحات التي يتجسّد فيها هذا المشروع.،العسكري والسياسي و لم تكن هذه الجبهة مجرد موقع عسكري، بل امتداداً لوصايا الزعيم الخالد،
ومنصة لمشروع وطني يسعى إلى إعادة التوازن إلى الخارطة اليمنية.
وبقيت القوات هناك على تماس مباشر مع خطوط المواجهة، محافظة على حضور فعّال في المشهد السياسي والعسكري، وبمثابة ركيزة لأي ترتيبات مستقبلية تتصل بطبيعة الحل في اليمن.
__ الثورة مستمرة… والهدف إنهاء التبعية
ثماني سنوات مرّت منذ تلك اللحظة المفصلية، ولا يزال التيار الذي يستلهم ثورة ديسمبر يؤكد أن المعركة لم تتوقف، وأن مشروعهم باقٍ ما بقيت أسباب الصراع قائمة.
ووفق هذه الرؤية، فإن الهدف النهائي هو إنهاء النفوذ الإيراني في اليمن واستعادة الدولة الجمهورية بمؤسساتها الوطنية وسيادتها الكاملة.
وفي الختام
قد تختلف الاتجاهات السياسية في قراءة أحداث ديسمبر، لكن ما لا يمكن إنكاره هو أن هذه الثورة ـ بمؤيديها وتضحياتها ورموزها ـ أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة اليمنية الحديثة.
وفي الذكرى الثامنة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالاته، فيما يواصل أنصاروثوار ومؤيدي ثورة ديسمبر التأكيد أن الراية ما زالت مرفوعة، وأن درْب الثورة لم يُغلق بعد ولازال الساحل وكل موقع المواجهه يشتعل نارا وجاهز لاحراق الحوثي وزنابيله
ودوما عنوان الوفاء والبطولة الزعيم والزوكا
بقلم : حسين السكاب ..منصة X
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news