قال الدكتور صدام عبدالله، أستاذ الصحافة والإعلام في جامعة عدن، رئيس قطاع الصحافة والإعلام الحديث في المجلس الانتقالي الجنوبي:” إن احتفال أبناء الجنوب العربي بالذكرى الثامنة والخمسين لعيد الاستقلال المجيد الذي تحقق في 30 نوفمبر 1967م ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو تجسيد حي لتاريخ طويل من النضال والتضحية، ومحطة رئيسية لاستلهام العزيمة والإصرار في مسيرة استعادة الدولة الجنوبية”.
وأضاف “يمثل هذا اليوم تتويجاً لكفاح مسلح وسياسي مرير خاضه الأبناء الأوائل ضد الاستعمار، وهو اليوم الذي انبلج فيه فجر الحرية وتأسست فيه دولة الجنوب”، موضحا أن “إحياء هذا العيد يجدد العهد بالوفاء لتلك التضحيات ويؤكد على الهوية الوطنية الجنوبية الراسخة”.
وأكد أن “أبناء الجنوب العربي سطروا في سبيل نيل استقلالهم ملاحم من المآثر والبطولات التي تروي قصة إرادة شعب لا يقهر”، متابعا “بعد سنوات طويلة من الاحتلال، ولم يكن الاستقلال هبة بل كان ثمرة كفاح مسلح ونضال شعبي واسع، بدءا من ثورة 14 أكتوبر 1963م التي أشعلت جذوة المقاومة المسلحة مروراً بالعمليات الفدائية والسياسية المنظمة”.
اقرأ المزيد...
من حضرموت الى عدن تلاحم جنوبي .. و30 نوفمبر تطيح بمشاريع التفتيت
29 نوفمبر، 2025 ( 9:07 مساءً )
تمكين الانتقالي عامل استراتيجي لاستقرار الجنوب العربي واليمن والإقليم والعالم
29 نوفمبر، 2025 ( 8:47 مساءً )
وأشار إلى أن “ثوار الجنوب العربي قدموا أرواحهم ودماءهم، فكانوا رمزا للتضحية والفداء في مختلف جبهات القتال والميادين السياسية”، مشيرا إلى أن “هذه التضحيات الجسيمة هي الإرث المقدس الذي انتقل من الآباء إلى الأبناء، ليس فقط كقصص تروى بل كمنهج حياة وإصرار على استعادة الحق المسلوب وتقرير المصير”.
واستطرد “اليوم يرى جيل الأبناء في تلك المآثر دافعا لاستكمال المسيرة وتحقيق الهدف الأسمى وهو استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة، وفي المرحلة الراهنة يتجلى هذا الإرث البطولي في الدور المحوري الذي تلعبه القوات المسلحة الجنوبية وأبطالها في صون الأمن والاستقرار، وخوض المعارك ضد قوى الإرهاب والتطرف، والذود عن جغرافية الجنوب”.
وقال إنهم الامتداد الطبيعي لثوار نوفمبر، يعملون كقوة ضاربة لا تكل ولا تمل في حماية تطلعات شعبهم وفي سبيل تحقيق الأمن والاستقرار اللازمين لاستكمال بناء الدولة.
وأردف “هذا النضال المعاصر يرتكز على إيمان عميق بعدالة قضية شعب الجنوب، ويحظى بدعم شعبي لا محدود، فشعب الجنوب يقف صفا واحدا، متماسكا ومنتظما، والتفافه حول القيادة ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي يمثل صمام الأمان والبوصلة التي توجه مسار استعادة الدولة”.
وأشار إلى أن هذا التلاحم الشعبي والقيادي يمثل القوة الدافعة التي ستوصل الجنوب إلى شاطئ الأمان والتحرير الكامل، وواصل “أخيرا يمكن القول أن الاحتفال بذكرى 30 نوفمبر يمثل تجديدا للعهد مع الأجداد وتضحياتهم، وتأكيدا على أن إرادة الشعب الجنوبي نحو استعادة دولته هو قدر لا رجعة فيه”.
واختتم بقوله “إن هذا اليوم هو رسالة واضحة للعالم بأن جذوة الاستقلال متقدة، وأن أبناء الجنوب ماضون على خطى الثوار الأوائل متمسكين بهويتهم وحقهم في إقامة دولتهم، إنه دافع للاستمرار في النضال والحفاظ على المنجزات الأمنية والعسكرية، ومواصلة البناء السياسي حتى يتحقق الحلم المنشود ويعم السلام والازدهار أرجاء الجنوب العربي المستعاد”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news