شهدت مديرية جبل حبشي في محافظة تعز، اليوم السبت، وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها مئات المواطنين، تنديداً بقرار برنامج الغذاء العالمي استبعاد المديرية من قائمة المستفيدين من المساعدات الغذائية.
ورفع المحتجون خلال الوقفة مطالبات عاجلة بإعادة النظر في القرار، مؤكدين في بيان صادر عنهم أن الاستبعاد استند إلى تقييمات وصفوها بـ«الخاطئة»، ويهدد بتفاقم الأوضاع المعيشية لآلاف الأسر في واحدة من أكثر مديريات محافظة تعز احتياجاً، في ظل استمرار الحرب والتدهور الاقتصادي.
وأوضح البيان أن مديرية جبل حبشي يقطنها أكثر من 200 ألف نسمة، يعيش نحو 68 في المائة منهم تحت خط الفقر، مشيراً إلى أن أكثر من 8,300 أسرة كانت تعتمد بشكل مباشر على المساعدات الغذائية، باتت اليوم مهددة بشبح المجاعة، إلى جانب وجود نحو 18 ألف أسرة من الفئات الأشد ضعفاً.
ولفت المحتجون إلى أن المديرية تستضيف أكثر من 3,000 أسرة نازحة، كما تعرضت بين الأعوام 2021 و2025 لأضرار بشرية ومادية جسيمة جراء السيول والصواعق الرعدية، أسفرت عن وفاة 9 أشخاص، بينهم امرأتان، وإصابة 17 آخرين، إضافة إلى تدمير منازل وجرف أراضٍ زراعية وتضرر مدارس ومرافق صحية وبنى تحتية خدمية.
وأشار البيان إلى تداعيات اجتماعية وإنسانية خطيرة، من بينها تسرب أكثر من 4,000 طفل من التعليم خلال السنوات الأخيرة بسبب تدني مستوى المعيشة، فضلاً عن تسجيل أكثر من 3,000 حالة سوء تغذية حاد ووخيم بين الأطفال، ما ينذر بتدهور الوضع الصحي.
وفي ختام الوقفة، طالب المشاركون باستئناف توزيع المساعدات الغذائية بشكل كامل ودون تأخير، محذرين من أن استمرار التوقف قد يقود إلى كارثة إنسانية واسعة، وداعين الحكومة والجهات المعنية والمنظمات الإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها، والتحرك العاجل لإنقاذ آلاف الأسر من مصير مجهول.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news