بين استقلال الوطن واستقلال المرأة: 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 95 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بين استقلال الوطن واستقلال المرأة: 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف

كتب : منى البان

في كل عام، يعود 30 نوفمبر ليذكّرنا بأن الحرية ليست حدثًا عابرًا، وأن الاستقلال لم يكتمل بخروج المحتل فقط، بل يحتاج إرادة مستمرة لتحرير الإنسان نفسه. وفي هذا المسار، كانت المرأة اليمنية دائمًا في مقدمة الصفوف، ترفع راية النضال إلى جانب الرجال، وتشارك في التوعية، والتمريض، ونقل الرسائل السرية، وحماية الثوار.

بعد عقود من الاستقلال الوطني، ما زالت المرأة تخوض نضالًا آخر ، نضالًا ضد التمييز، ضد الصمت، وضد العنف، وضد الحواجز التي تمنعها من الوصول إلى مراكز القرار. ففي الماضي، وصلت بعض النساء إلى السلطة وأدارن وزارات، لكن اليوم، نكاد لا نرى أي منهن في مواقع الحكم، ما يذكّرنا بأن الحرية الحقيقية ليست مجرد الوصول مرة، بل استمرار التمثيل والمشاركة في صناعة القرار.

ومن هنا يكتسب الربط بين 30 نوفمبر وحملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة معنىً عميقًا. فالحرية الحقيقية لا تكتمل إذا بقيت المرأة مقيدة داخل بيتها أو مجتمعها، ولا إذا حُرمت من المشاركة السياسية والتمثيل في مواقع القرار.

الاستقلال ليس مجرد خروج قوة احتلالية، بل هو كسر كل أشكال القيد الداخلي، وفي مقدمها العنف والتمييز الذي يعاني منه اليمنيون، وبالأخص النساء. فالعنف ضد المرأة يفرغ مفهوم الاستقلال من روحه؛ فلا وطن حر ونساؤه خائفات، ولا مجتمع حقيقي يُحتفل فيه بالحرية.

يمنحنا 30 نوفمبر ذاكرة نضالية، ويمنحنا برنامج 16 يومًا من النشاط ضد العنف صوتًا عالميًا، معًا، كلاهما يقول: "حان الوقت لنتحرر… كوطن، كمجتمع، وكنساء."

في 30 نوفمبر، تحرر الوطن.

وفي 16 يومًا، نذكّر العالم أن المرأة اليمنيه ما زالت تقاتل لتتحرر، ولتحصل على حقوقها الكاملة، بما في ذلك حقها في الوصول إلى مراكز القرار السياسية، ومواصلة مشاركتها الفعلية في الحكم.

فلا معنى لاستقلال تُعنف فيه النساء، ولا قيمة لحرية تُكمَّم فيها أفواه الأمهات والفتيات، ولا كرامة لوطن تُحرم فيه المرأة من صناعة القرار.

بين الاستقلال الوطني والاستقلال النسوي، تقف المرأة اليمنية شامخة بكل قوتها رغم كل التحديات، تواصل نضالها بصبر وإصرار، لتثبت أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الاستقلال الحقيقي يبدأ من كسر القيود التي تُكبّل الروح، ومن تمكين النساء في كل المجالات، بما في ذلك السياسة والحكم، ومطالبة المجتمع باستعادة هذا التمثيل.

فلنجعل من 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف مناسبة للتفكير والعمل، ليس فقط لإحياء ذكرى الاستقلال والتحرر الوطني، بل أيضًا لبناء وطن يحرر نساءه من كل أشكال العنف والتمييز، ويضمن استمرارية مشاركتهن في صنع القرار الوطني

*منى علي سالم البان .

ناشطه حقوقيه

30 نوفمبر 2025كتب : منى البان

في كل عام، يعود 30 نوفمبر ليذكّرنا بأن الحرية ليست حدثًا عابرًا، وأن الاستقلال لم يكتمل بخروج المحتل فقط، بل يحتاج إرادة مستمرة لتحرير الإنسان نفسه. وفي هذا المسار، كانت المرأة اليمنية دائمًا في مقدمة الصفوف، ترفع راية النضال إلى جانب الرجال، وتشارك في التوعية، والتمريض، ونقل الرسائل السرية، وحماية الثوار.

بعد عقود من الاستقلال الوطني، ما زالت المرأة تخوض نضالًا آخر ، نضالًا ضد التمييز، ضد الصمت، وضد العنف، وضد الحواجز التي تمنعها من الوصول إلى مراكز القرار. ففي الماضي، وصلت بعض النساء إلى السلطة وأدارن وزارات، لكن اليوم، نكاد لا نرى أي منهن في مواقع الحكم، ما يذكّرنا بأن الحرية الحقيقية ليست مجرد الوصول مرة، بل استمرار التمثيل والمشاركة في صناعة القرار.

ومن هنا يكتسب الربط بين 30 نوفمبر وحملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة معنىً عميقًا. فالحرية الحقيقية لا تكتمل إذا بقيت المرأة مقيدة داخل بيتها أو مجتمعها، ولا إذا حُرمت من المشاركة السياسية والتمثيل في مواقع القرار.

الاستقلال ليس مجرد خروج قوة احتلالية، بل هو كسر كل أشكال القيد الداخلي، وفي مقدمها العنف والتمييز الذي يعاني منه اليمنيون، وبالأخص النساء. فالعنف ضد المرأة يفرغ مفهوم الاستقلال من روحه؛ فلا وطن حر ونساؤه خائفات، ولا مجتمع حقيقي يُحتفل فيه بالحرية.

يمنحنا 30 نوفمبر ذاكرة نضالية، ويمنحنا برنامج 16 يومًا من النشاط ضد العنف صوتًا عالميًا، معًا، كلاهما يقول: "حان الوقت لنتحرر… كوطن، كمجتمع، وكنساء."

في 30 نوفمبر، تحرر الوطن.

وفي 16 يومًا، نذكّر العالم أن المرأة اليمنيه ما زالت تقاتل لتتحرر، ولتحصل على حقوقها الكاملة، بما في ذلك حقها في الوصول إلى مراكز القرار السياسية، ومواصلة مشاركتها الفعلية في الحكم.

فلا معنى لاستقلال تُعنف فيه النساء، ولا قيمة لحرية تُكمَّم فيها أفواه الأمهات والفتيات، ولا كرامة لوطن تُحرم فيه المرأة من صناعة القرار.

بين الاستقلال الوطني والاستقلال النسوي، تقف المرأة اليمنية شامخة بكل قوتها رغم كل التحديات، تواصل نضالها بصبر وإصرار، لتثبت أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الاستقلال الحقيقي يبدأ من كسر القيود التي تُكبّل الروح، ومن تمكين النساء في كل المجالات، بما في ذلك السياسة والحكم، ومطالبة المجتمع باستعادة هذا التمثيل.

فلنجعل من 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف مناسبة للتفكير والعمل، ليس فقط لإحياء ذكرى الاستقلال والتحرر الوطني، بل أيضًا لبناء وطن يحرر نساءه من كل أشكال العنف والتمييز، ويضمن استمرارية مشاركتهن في صنع القرار الوطني

*منى علي سالم البان .

ناشطه حقوقيه

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استشهاد قائد الفرقة الأولى بالمقاومة الوطنية العميد يحيى وحيش إثر تفجير إرهابي

حشد نت | 629 قراءة 

مقتل قائد عسكري في قوات “المقاومة الوطنية” بانفجار عبوة ناسفة في الخوخة جنوبي الحديدة

بران برس | 366 قراءة 

العليمي يصدر توجيهات عاجلة بشأن الكهرباء والرواتب

المشهد اليمني | 318 قراءة 

اول صورة لمقتل صياد عقب دخول سمكة بقلبه في الخوخة

كريتر سكاي | 318 قراءة 

قرار أمريكي رسمي وفرحة كبيرة في كل أرجاء إيران

المشهد اليمني | 313 قراءة 

بعد تصريحات ”مسيئة” للسعودية.. قرار مفاجئ من أسرة بن شيهون يهز مواقع التواصل

المشهد اليمني | 300 قراءة 

الكشف عن قواعد عسكرية إسرائيلية في الإمارات وقرب اليمن لتطويق هذه الدولة!

المشهد اليمني | 245 قراءة 

الإمارات: اختطاف طليقة نجل شقيق حاكم دبي مع بناتها بعد تهديدات باقتحام منزلها

الحرف 28 | 235 قراءة 

تقرير | من “الرسي” إلى “الحوثي”.. كيف أعادت “الإمامة” إنتاج نفسها في ثوب جديد؟

بران برس | 212 قراءة 

البحرين تُفشل هجوماً إيرانياً بالصواريخ والمسيّرات وتعلن الجاهزية القصوى

حشد نت | 199 قراءة