بين استقلال الوطن واستقلال المرأة: 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 83 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بين استقلال الوطن واستقلال المرأة: 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف

كتب : منى البان

في كل عام، يعود 30 نوفمبر ليذكّرنا بأن الحرية ليست حدثًا عابرًا، وأن الاستقلال لم يكتمل بخروج المحتل فقط، بل يحتاج إرادة مستمرة لتحرير الإنسان نفسه. وفي هذا المسار، كانت المرأة اليمنية دائمًا في مقدمة الصفوف، ترفع راية النضال إلى جانب الرجال، وتشارك في التوعية، والتمريض، ونقل الرسائل السرية، وحماية الثوار.

بعد عقود من الاستقلال الوطني، ما زالت المرأة تخوض نضالًا آخر ، نضالًا ضد التمييز، ضد الصمت، وضد العنف، وضد الحواجز التي تمنعها من الوصول إلى مراكز القرار. ففي الماضي، وصلت بعض النساء إلى السلطة وأدارن وزارات، لكن اليوم، نكاد لا نرى أي منهن في مواقع الحكم، ما يذكّرنا بأن الحرية الحقيقية ليست مجرد الوصول مرة، بل استمرار التمثيل والمشاركة في صناعة القرار.

ومن هنا يكتسب الربط بين 30 نوفمبر وحملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة معنىً عميقًا. فالحرية الحقيقية لا تكتمل إذا بقيت المرأة مقيدة داخل بيتها أو مجتمعها، ولا إذا حُرمت من المشاركة السياسية والتمثيل في مواقع القرار.

الاستقلال ليس مجرد خروج قوة احتلالية، بل هو كسر كل أشكال القيد الداخلي، وفي مقدمها العنف والتمييز الذي يعاني منه اليمنيون، وبالأخص النساء. فالعنف ضد المرأة يفرغ مفهوم الاستقلال من روحه؛ فلا وطن حر ونساؤه خائفات، ولا مجتمع حقيقي يُحتفل فيه بالحرية.

يمنحنا 30 نوفمبر ذاكرة نضالية، ويمنحنا برنامج 16 يومًا من النشاط ضد العنف صوتًا عالميًا، معًا، كلاهما يقول: "حان الوقت لنتحرر… كوطن، كمجتمع، وكنساء."

في 30 نوفمبر، تحرر الوطن.

وفي 16 يومًا، نذكّر العالم أن المرأة اليمنيه ما زالت تقاتل لتتحرر، ولتحصل على حقوقها الكاملة، بما في ذلك حقها في الوصول إلى مراكز القرار السياسية، ومواصلة مشاركتها الفعلية في الحكم.

فلا معنى لاستقلال تُعنف فيه النساء، ولا قيمة لحرية تُكمَّم فيها أفواه الأمهات والفتيات، ولا كرامة لوطن تُحرم فيه المرأة من صناعة القرار.

بين الاستقلال الوطني والاستقلال النسوي، تقف المرأة اليمنية شامخة بكل قوتها رغم كل التحديات، تواصل نضالها بصبر وإصرار، لتثبت أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الاستقلال الحقيقي يبدأ من كسر القيود التي تُكبّل الروح، ومن تمكين النساء في كل المجالات، بما في ذلك السياسة والحكم، ومطالبة المجتمع باستعادة هذا التمثيل.

فلنجعل من 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف مناسبة للتفكير والعمل، ليس فقط لإحياء ذكرى الاستقلال والتحرر الوطني، بل أيضًا لبناء وطن يحرر نساءه من كل أشكال العنف والتمييز، ويضمن استمرارية مشاركتهن في صنع القرار الوطني

*منى علي سالم البان .

ناشطه حقوقيه

30 نوفمبر 2025كتب : منى البان

في كل عام، يعود 30 نوفمبر ليذكّرنا بأن الحرية ليست حدثًا عابرًا، وأن الاستقلال لم يكتمل بخروج المحتل فقط، بل يحتاج إرادة مستمرة لتحرير الإنسان نفسه. وفي هذا المسار، كانت المرأة اليمنية دائمًا في مقدمة الصفوف، ترفع راية النضال إلى جانب الرجال، وتشارك في التوعية، والتمريض، ونقل الرسائل السرية، وحماية الثوار.

بعد عقود من الاستقلال الوطني، ما زالت المرأة تخوض نضالًا آخر ، نضالًا ضد التمييز، ضد الصمت، وضد العنف، وضد الحواجز التي تمنعها من الوصول إلى مراكز القرار. ففي الماضي، وصلت بعض النساء إلى السلطة وأدارن وزارات، لكن اليوم، نكاد لا نرى أي منهن في مواقع الحكم، ما يذكّرنا بأن الحرية الحقيقية ليست مجرد الوصول مرة، بل استمرار التمثيل والمشاركة في صناعة القرار.

ومن هنا يكتسب الربط بين 30 نوفمبر وحملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة معنىً عميقًا. فالحرية الحقيقية لا تكتمل إذا بقيت المرأة مقيدة داخل بيتها أو مجتمعها، ولا إذا حُرمت من المشاركة السياسية والتمثيل في مواقع القرار.

الاستقلال ليس مجرد خروج قوة احتلالية، بل هو كسر كل أشكال القيد الداخلي، وفي مقدمها العنف والتمييز الذي يعاني منه اليمنيون، وبالأخص النساء. فالعنف ضد المرأة يفرغ مفهوم الاستقلال من روحه؛ فلا وطن حر ونساؤه خائفات، ولا مجتمع حقيقي يُحتفل فيه بالحرية.

يمنحنا 30 نوفمبر ذاكرة نضالية، ويمنحنا برنامج 16 يومًا من النشاط ضد العنف صوتًا عالميًا، معًا، كلاهما يقول: "حان الوقت لنتحرر… كوطن، كمجتمع، وكنساء."

في 30 نوفمبر، تحرر الوطن.

وفي 16 يومًا، نذكّر العالم أن المرأة اليمنيه ما زالت تقاتل لتتحرر، ولتحصل على حقوقها الكاملة، بما في ذلك حقها في الوصول إلى مراكز القرار السياسية، ومواصلة مشاركتها الفعلية في الحكم.

فلا معنى لاستقلال تُعنف فيه النساء، ولا قيمة لحرية تُكمَّم فيها أفواه الأمهات والفتيات، ولا كرامة لوطن تُحرم فيه المرأة من صناعة القرار.

بين الاستقلال الوطني والاستقلال النسوي، تقف المرأة اليمنية شامخة بكل قوتها رغم كل التحديات، تواصل نضالها بصبر وإصرار، لتثبت أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الاستقلال الحقيقي يبدأ من كسر القيود التي تُكبّل الروح، ومن تمكين النساء في كل المجالات، بما في ذلك السياسة والحكم، ومطالبة المجتمع باستعادة هذا التمثيل.

فلنجعل من 30 نوفمبر و16 يومًا لمناهضة العنف مناسبة للتفكير والعمل، ليس فقط لإحياء ذكرى الاستقلال والتحرر الوطني، بل أيضًا لبناء وطن يحرر نساءه من كل أشكال العنف والتمييز، ويضمن استمرارية مشاركتهن في صنع القرار الوطني

*منى علي سالم البان .

ناشطه حقوقيه

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إسرائيل تعلن اغتيال قائد "فيلق لبنان" وتمنح ممثلي النظام الإيراني 24 ساعة

حشد نت | 1195 قراءة 

أول دولة خليجية تقرع طبول الحرب وتصدر بيانًا شديد اللهجة ضد ايران 

بوابتي | 1128 قراءة 

بعد بريطانيا.. دولة أوروبية تنضم إلى الحرب وترامب يعلن اسم المرشح لحكم إيران

المشهد اليمني | 948 قراءة 

24 ساعة تفصل بين الحياة والموت.. تهديد إسرائيلي مرعب يزلزل دولة عربية ويوجه رسالة دموية لطهران

المشهد اليمني | 773 قراءة 

نائب رئيس بالانتقالي يصل الرياض والمجلس يتفكك

كريتر سكاي | 748 قراءة 

عضو الرئاسي "الصبيحي": الانفصال ضرب من المستحيل ولن نخون عهدًا صنعته التضحيات

الهدهد اليمني | 692 قراءة 

صيد ثمين قادم من إيران يقع في يد ألوية العمالقة قبل وصوله إلى الحديدة

نافذة اليمن | 657 قراءة 

اغتيال المرشد الإيراني ومصرع 200 جندي أمريكي وخطوة قذرة للحوثيين

نيوز لاين | 636 قراءة 

قائد المنطقة العسكرية الأولى السابق يطالب بتحقيق رسمي في ملابسات ”السقوط” وإحالة المتسببين للقضاء العسكري

المشهد اليمني | 597 قراءة 

قيادة الفرقة الأولى بقوات الطوارئ تعلن فتح باب الحشد والتجنيد (تفاصيل)

كريتر سكاي | 541 قراءة