وجّه الدكتور حسين بن لقور، الكاتب والسياسي الجنوبي، رسالة حادة اللهجة إلى الشيخ عمرو بن حبريش، حذّر فيها من الارتهان للإعلام اليمني والقوى التي تقف خلفه، مؤكداً أن أي حضور سياسي لا يستند إلى قاعدة شعبية راسخة سرعان ما يتلاشى من المشهد.
وقال بن لقور إن الإعلام اليمني الذي يرفع من أسهم بعض الشخصيات سياسيًا اليوم قد يحجب شاشاته عنها غدًا، مشددًا على أن "ميزان التاريخ" وحده هو الذي سيحكم في النهاية إن كان صاحب هذا الحضور يمتلك مشروعًا حقيقيًا أم أنه مجرد واجهة عابرة في مشهد عابر.
وأوضح أن القوى المموِّلة والضاغطة خلف ما وصفه بـ"الجوقة الإعلامية" قد تتخلى عن أي شخصية بمجرد تحقيق أهدافها المرحلية، لافتًا إلى أن النفوذ الذي لا يستند إلى قاعدة شعبية توافقية وكفاءة في الإدارة والقيادة يتحول مع الوقت إلى عبء يتم التخلص منه عند انتفاء الحاجة إليه.
وأشار بن لقور في رسالته إلى أن الارتهان الكامل للإعلام اليمني يجعل أي زعامة جنوبية مرتبطة به زعامة هشة ومؤقتة، معتبراً أن التصرف المسؤول يقتضي إعادة ضبط العلاقة مع الشارع، وبناء شرعية سياسية تستند إلى رضا الناس ومصالحهم المباشرة، لا إلى حضور مصنَّع في قنوات مثل "المهريّة" و"بلقيس" و"المسيرة"، بحسب تعبيره.
وختم بن لقور رسالته بدعوة عمرو بن حبريش إلى مراعاة أهله وأرضه، وموازنة خطواته بين إغراء الخطاب الإعلامي ومتطلبات المسؤولية أمام مجتمع مثقل بالحرب والأزمات، مؤكداً أن رهان أي قيادي جنوبي الحقيقي يجب أن يكون على الناس وثقتهم، لا على تغيّر أمزجة الشاشات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news