صنعاء تغرق في الرعب: 2 ديسمبر يفضح هشاشة مليشيا الحوثي ويكشف خوفها من إرادة الشعب اليمني
تعيش مليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء حالة ذعر حقيقية كلما اقتربت ذكرى انتفاضة الثاني من ديسمبر 2017، الحدث الذي لا يزال يطارد الجماعة ككابوس يعيد إليها لحظة انكشافها أمام الشعب وافتضاح حقيقتها كعصابة عنف لا علاقة لها بالدولة أو المجتمع.
وفي الأيام الماضية، غرقت العاصمة صنعاء في أجواء رعب مفتعل تصنعه المليشيا نفسها، عبر نشر عشرات الأطقم المدرعة والعناصر المدججة بالسلاح في الشوارع والأحياء، في محاولة يائسة لإظهار تماسك مفقود. فقد تحوّل محيط الجراف ومنطقة التلفزيون ومطار صنعاء إلى ما يشبه مناطق حرب، مليئة بنقاط التفتيش والمسلحين الملثمين، في رسالة تعكس رعب الحوثيين لا قوتهم.
وتؤكد مصادر محلية أن المليشيا دخلت في حالة استنفار قصوى، بعد رصد تصاعد الغضب الشعبي في صنعاء نتيجة الانهيار الاقتصادي وتفاقم الجبايات والقمع. وتشير المعلومات إلى أن مليشيا الحوثي الارهابية تتخوف من أن تتحول ذكرى 2 ديسمبر إلى شرارة جديدة تُسقط وهم هيمنتها، خاصة وأن الانتفاضة السابقة كشفت هشاشة بنيتها الداخلية، وأظهرت أن مشروعها القائم على السلالة لا يمكنه الصمود أمام إرادة الناس.
ويرى مراقبون أن الانتشار العسكري المكثف ليس سوى محاولة استباقية لإسكات أي تحرك غاضب، في وقت تدرك فيه الجماعة أن سلطتها تقوم على القهر، وأن أي اهتزاز شعبي كفيل بإعادة فتح جرح ديسمبر الذي لم يلتئم داخلها منذ سبع سنوات.
ويؤكد سكان العاصمة أن المشهد العام اليوم يعكس خوف الحوثيين من الشعب أكثر من خوف الشعب منهم. فالمليشيا التي تحاول الظهور بمظهر “القوة” تبدو في الحقيقة غارقة في قلق وجودي، تدرك معه أن قبضتها ليست سوى بناء هش يقوم على الترهيب، وأن أي لحظة وعي جامع كفيلة بإعادة صنعاء إلى طريق التحرر.
هذا ويمثل الثاني من ديسمبر علامة مضيئة في ذاكرة اليمنيين، ليس لأنه مجرد حدث سياسي، بل لأنه اليوم الذي وقف فيه الشعب ليقول بوضوح إن حكم السلالة والفرض بالقوة لا مكان له في اليمن. ففي هذا اليوم واجه اليمنيون مشروع الحوثي الذي حاول خطف الجمهورية وتحويلها إلى مزرعة خاصة تُدار بالعنف والخرافة.
منذ انقلابها على الدولة، مارست مليشيا الحوثي أبشع أشكال الاستبداد، محولة التعليم والإعلام والمساجد إلى أدوات لتطويع الهوية اليمنية وإخضاع المجتمع عقائدياً. لكنها رغم كل محاولاتها فشلت في قتل روح الجمهورية، وظهر ذلك جلياً في انتفاضة 2 ديسمبر التي مزّقت هالة “القوة” التي تتظاهر بها الجماعة وكشفت حقيقتها كتنظيم مسلح يسعى لاحتكار البلاد تحت غطاء سلالي مرفوض.
وقد أثبتت تلك اللحظة أن اليمنيين قادرون على الوقوف في وجه الظلم مهما بلغ بطشه. فأمام مشروع سلالي يقوم على القهر، برز مشروع وطني داعم للدولة والمواطنة، قوامه قوى سياسية وعسكرية ومدنية أدركت أن حماية المستقبل تبدأ من رفض الانقلاب.
واليوم، وبعد سبع سنوات، لا تزال ذكرى ديسمبر تشكل رعباً للحوثيين لأنها تذكرهم بأن الشعب لم ينس وأن الوعي الجمهوري لم يمت. كما تؤكد لليمنيين أن معركتهم ليست فقط بالسلاح، بل أيضاً بالفكر، وبالإصرار على دولة عادلة لا مكان فيها للوصاية.
وهكذا، يظل الثاني من ديسمبر يوماً للكرامة الوطنية، ودليلاً على قدرة اليمن على كسر مشروع الظلام الحوثي وبناء مستقبل يقوم على الجمهورية والمواطنة وسيادة الشعب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news