كشفت مصادر قانونية عن تجاوزات واسعة ارتكبتها مليشيا الحوثي خلال ما وصفته بمحاكمات "خلايا التجسس" المتهمة بالعمل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن الإجراءات المتبعة من قبل الجماعة لا تمت للقانون اليمني بصلة وتهدف – بحسب المصادر – إلى إرهاب اليمنيين وإسكات الأصوات المعارضة.
وقالت المصادر لـ"المشهد اليمني" إن قضايا التجسس أو الخيانة العظمى تُعد من أخطر قضايا أمن الدولة، ولا يجوز للقاضي إصدار حكم الإعدام فيها إلا بعد توفر شروط صارمة يحددها القانون اليمني، أبرزها:
1. أدلة قوية ومثبتة يقينًا
وأوضحت المصادر أن الحكم في هذه القضايا لا يجوز أن يعتمد على:
تقارير أمنية فقط،
أو أقوال النيابة،
أو اعترافات انتُزعت بالإكراه.
بل يجب أن تُبنى الأحكام على أدلة قطعية تثبت الجريمة دون شك، وهو ما تفتقر إليه محاكمات الحوثيين.
2. تحقيق ومحاكمة عادلة
وشددت المصادر على أن القانون اليمني يشترط في محاكمات أمن الدولة:
حضور محامٍ للمتهم،
منع التعذيب،
علانية الجلسات،
تمكين المتهم من الدفاع عن نفسه.
وأكدت أن أي إخلال بهذه الإجراءات يجعل الأحكام باطلة قانونًا، في حين تعتمد محاكم المليشيا على جلسات مغلقة وشهادات غير موثقة واعترافات تحت التعذيب.
3. غياب مراحل التقاضي الإلزامية
وبيّنت المصادر أن القانون ينص على مرور أحكام الإعدام بمراحل قضائية إلزامية تشمل:
المحكمة الابتدائية،
الاستئناف،
المحكمة العليا،
مصادقة رئيس الجمهورية.
ولا يتم تنفيذ الحكم إلا بعد استكمال كل المراحل، وهو ما تتجاهله سلطة الحوثيين التي تصدر أحكام إعدام فورية دون مسار قضائي مكتمل.
لماذا يُقال إن المتهمين أبرياء؟
وأرجعت المصادر ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها:
الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، وهي باطلة قانونًا،
ضعف الأدلة أو غيابها،
تكييف التهم على أنها "أمن دولة" دون مبرر،
منع المتهمين من الحصول على دفاع قانوني،
استغلال تهمة التجسس لتصفية خلافات سياسية أو شخصية.
وأكدت المصادر أن هذه الممارسات تجعل الكثير من المتهمين أبرياء من الناحية القانونية، وأن الأحكام الصادرة بحقهم يجب أن تعتبر لاغية وغير شرعية.
وتشير هذه التجاوزات إلى استمرار المليشيا الحوثية في تسييس القضاء واستخدام تهم "الجاسوسية" كأداة لبث الخوف وترهيب المجتمع، بعيدًا عن القانون ومبادئ العدالة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news