كهنة المعبد والوصاية الدينية

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 136 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كهنة المعبد والوصاية الدينية

كهنة المعبد والوصاية الدينية

قبل 4 دقيقة

في العصور القديمة، كان كهنة المعبد يمتلكون سلطة النار والرمز، يرفعون أصابعهم كحدودٍ مقدسة، ويُنزِلون غضبهم على كل من يجرؤ على  التفكير، أو بزوغ فكرة تتحدى أصنامهم، أو تفكر خارج أسوارهم. اليوم، يتجدد المشهد ذاته بوجوهٍ مختلفة ولغةٍ أشد التواءً، لكن الجوهر لم يتغير وهو رجال دين يعتقدون أن لهم الحق الإلهي في أن يصبحوا بوابة النساء إلى السماء، وحارسًا على أجسادهن وأفكارهن، وأوصياء على حياتهن وفكرهن بدعوى الفضيلة باسم الدين، ويُحولون الحياة إلى حلبة إذلال دائم.

أي فضيلة تلك التي تحتاج إلى سياط؟.. وأي ورع هذا الذي لا يستقيم إلا بقهر امرأة مرعوبة من سكاكين التكفير؟.

ما يمارسه اليوم هؤلاء "الكهنة الجدد" ليس حماية للأخلاق ولا دفاعًا عن الدين، بل سلطة خالصة، تُغذي نفوسًا مريضة بالتحكم والتملك. وتحت رايات الوعظ، يمارسون أبشع أشكال الإذلال، فيُقنعون المجتمع بأن المرأة فتنة، وأن وجودها خطر، وأن صوتها رجس، وأن حريتها تهديد يستوجب الخنق قبل أن تتنفس.

باتوا يُحوّلون المرأة إلى كائنٍ مراقَب، خاضع، محاصر، يعيش تحت ظل تهديد دائم،

إن خرجتِ فأنتِ مذنبة. إن تكلّمتِ فأنتِ منحلة.

وإن طالبتِ بحقوقك فأنتِ "داعية للفساد".

بهذه الذهنية، تُصنع الأصفاد، وتُبنى السجون غير المرئية التي تتحرك فيها النساء كل يوم. وصاية تقتات على خوف المرأة، على صمتها، على انكسارها. وصاية لا تهدف إلى الفضيلة كما يزعمون، بل إلى إعادة إنتاج نظامٍ ذكوري بحت يرى في المرأة "سبية" تحتاج لمن يحرسها، لا إنسانًا كاملًا يستحق الحرية والكرامة.

إن أخطر ما في هذه الوصاية أنها تُقدم نفسها بوجه ديني، فتكتسب حصانة زائفة، وتتحول أدوات القمع إلى "واجبات شرعية"، والتمييز إلى "حكمة"، والإذلال إلى "رحمة". هكذا يصبح الاستبداد فضيلة، والصمت طاعة، والظلم عبادة.

ولأن النساء أصبحن أكثر وعيًا، وأكثر قدرة على الفهم والمطالبة بحقوقهن، تشتد الهجمات ضدهن من أولئك الذين يدركون أن سقوط وصايتهم يعني سقوط سلطتهم.

حقيقة، إنهم يدركون أن المرأة الحرة تُفقدهم امتيازاتهم، لذلك يقاتلونها بكل ما استطاعوا من تخويفٍ وتشويه وتحريض وتكفير.

المرأة ليست مِلْكًا لأحد، ولا تحتاج إلى كاهنٍ يحرس أبواب حياتها، ولا أوصياء يقررون أحلامها، ولا شيخًا يحدد لها شكل كرامتها.

نعم، إنهم خائفون من امرأة ترى نفسها كاملة، ويرتعبون من امرأة تعرف أنها حرة وشبت عن طوق وصايتهم، لأن الحرية، حين تأخذ شكل امرأة، تسقط كل أصنام وصاية الكهنة الجدد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هاني بن بريك يقدم على هذه الخطوة الجديدة

كريتر سكاي | 585 قراءة 

الكشف عن اخر مستجدات الحوار الجنوبي بالرياض والتوافق على هذا المشروع

كريتر سكاي | 405 قراءة 

ترامب يعلق على اعتذار ‘‘بزشيكان’’ لدول الخليج ويعلن عن ضربة قوية خلال الساعات القادمة

المشهد اليمني | 371 قراءة 

دولة خليجية تمدّد تلقائياً الإقامات والزيارات وتلغي الغرامات والرسوم بالكامل

نيوز لاين | 345 قراءة 

الرئيس الايراني يعتذر لدول الجوار ويلتزم بهذا الامر

بوابتي | 312 قراءة 

جدل واسع بصنعاء عقب افطار شاب بفيديو مقابل هذا الامر

كريتر سكاي | 289 قراءة 

الإمارات تتخذ خطوة جديدة بحق اليمنيين

كريتر سكاي | 232 قراءة 

الإمارات تعلن إجراءات جديدة لليمنيين بعد قيود السفر

شمسان بوست | 227 قراءة 

وزارة الداخلية تُعمم بضبط "رئيس المجلس الانتقالي" وتوجه المنافذ والمطارات بمنعه من السفر

كريتر سكاي | 188 قراءة 

أكثر من 20 قتيلًا وجريحًا في اشتباكات عنيفة بين مليشيا الحوثي ومسلحين قبليين في عمران

المشهد اليمني | 176 قراءة