الحصاد بـ«إذن».. وسيلة الحوثي لحصار مزارعي اليمن

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 131 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحصاد بـ«إذن».. وسيلة الحوثي لحصار مزارعي اليمن

لم يعد المزارع اليمني حراً في ملكه؛ فقرار الحصاد المرتبط بنضج الثمار، أصبح قراراً حوثياً بيد «المشرف» في سابقة تاريخية تعيد البلد إلى ما قبل 63 عاماً.

فقبل 6 عقود، كان نظام الحكم الإمامي في شمال اليمن هو المسؤول عن تحديد موعد الحصاد للمزارعين بهدف تحديد حجم الجباية، وهي خطوة سعى الحوثيون لإحيائها مؤخرا، مشترطين أذنا مسبقا لحصد الثمار على نهج أسلافهم.

ويرى مراقبون أن الحوثيين يستهدفون تجريد المزارع اليمني من حقه في إدارة محصوله و"إحياء نمط اقتصاد نظام الإمامة البائد، الذي كان يرهن أرزاق المزارعين بتقديرات الجباة لضمان حصته قبل حصة المنتج".

ما القصة؟

وكانت مليشيات الحوثي أصدرت فرمانا يمنع المزارعين في تهامة المشهورة بـ"سلة غذاء اليمن" من قطف محصول المانجو بزعم أنها لم تنضج بعد.

وأصدر مدير المنطقة الزراعية الوسطى، وما يسمى مسؤول الصادرات بهيئة تطوير تهامة القيادي الحوثي يحيى حاتم فرمان يمنع بحصد ثمار المانجو "قبل نضجها الفسيولوجي".

وبرر الفرمان بانخفاض جودته "وقيمته الغذائية وتصديره يؤدي للإساءة والإضرار بالسمعة الممتازة للمانجو اليمني بالأسواق الخارجية".

وأقر الحوثيون، وفقا للفرمان، "عدم السماح بافتتاح موسم تصدير المانجو هذا الموسم حتى إشعار آخر" في قرار يستهدف ابتزاز المزارعين ماليا.

ويعكس فرمان مليشيات الحوثي بمنع المزارعين من حصد محاصيلهم وعدم تصدير منتجاتهم إلا بعد الحصول على "إذن مسبق" هوس "الجماعة بجمع المال" واتخاذها وسيلة لإخضاع المزارعين وربط لقمة عيشهم بموافقتها.

وقال مزارع في تهامة لـ"العين الإخبارية"، إن قرار الحوثيين بمنع تصدير منتجات المانجو يرتبط بتحديد المليشيات موعد محدد للحصاد من قبل هيئة الزكاة.

وأوضح أن "المحاصيل الزراعية (خاصة الفواكه والخضراوات) لها وقت حصاد دقيق جداً وجميع المزارعين في تهامة مدركين ذلك، مشيرا إلى أن "أي تأخر للحصاد قد يعرض المحصول للتلف، والخسائر".

من جانبه، قال ناشط يدعى يوسف مدحدح إن المانجو يعد الثمرة الأكثر زراعة في تهامة بعد الموز، وإن إيقاف تصديرها وحصادها إلا بقرار محدد يهدد المزارعين بخسارة فادحة.

تعميم مسبق

قرار الحوثيين بخصوص مانجو تهامة جاء بعد أسابيع من فرمان آخر لهيئة الزكاة الحوثية التي عممت "على عدد من مديريات تعز الخاضعة للانقلابيين، بعدم حصاد الزروع حتى يتم إبلاغهم بذلك رسميا.

وقضى التعميم الحوثي الموجّه إلى "العدول في القرى التابعة لمديرية حيفان، بمنع عملية الصراب (الحصاد) قبل اكتمال نضوج الثمرة وعدم الاستعجال".

وذكر مصدر إعلامي أن "الهدف من التعميم هو منح موظفي هيئة زكاة الحوثي الوقت الكافي للنزول إلى القرى وتقدير زكاة الزروع التي تُجبى في كل موسم زراعي"، مؤكدًا أن هذا الإجراء يُتبع منذ 5 سنوات.

‏وأوضح أن "المختصين بزكاة الزروع يقومون بتقدير المبالغ المستحقة على كل فلاح، ثم يرفعون تلك التقديرات إلى مكتب الهيئة في المديرية، الذي يتابع العدول لإلزام المزارعين بتسديدها بعد انتهاء موسم الحصاد".

‏وتعيد هذا الإجراءات إلى الأذهان أعمال النظام الإمامي الذي سقط بدعم مصري عام 1962، والذي كان يقوم بتحديد زكاة الزروع وعدم السماح بالحصاد إلا بعد موافقة "عامل الإمام" المسؤول على جبايات المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الحكومة والشعب اليمني بأكمله ينتظرون حدث هام غدا الخميس

المشهد اليمني | 524 قراءة 

عاجل.. صنعاء تشتعل الآن: انفجارات في مختلف أنحاء العاصمة اليمنية (فيديو)

المشهد اليمني | 453 قراءة 

وزير الأوقاف الأسبق “عطية” لـ“برّان برس”: الحوثيون حوّلوا الغدير من مناسبة دينية محل خلاف إلى أداة سياسية وأيديولوجية لإعادة تشكيل الهوية

بران برس | 292 قراءة 

تكليف إعلامي بارز بمنصب حكومي بعدن

كريتر سكاي | 270 قراءة 

الخنبشي: “عُمان” ضد الانتقالي ولم نوقف وقود كهرباء عدن ونؤيد “الأقلمة”

يمن ديلي نيوز | 267 قراءة 

بيان صادر من الرئيس عيدروس الزبيدي

عدن أوبزيرفر | 223 قراءة 

قيادي مؤتمري: قرار حضرموت بشأن الوقود وجّه صفعة سياسية مدوية لأوهام "الجنوب المتجانس"

الهدهد اليمني | 218 قراءة 

مفاجآت مرتقبة في قضية مغتصب الأطفال"الجحافي".. أسماء أخرى سيتم كشفها

كريتر سكاي | 202 قراءة 

تقدم لافت في ”النووي السعودي”.. ماذا حدث اليوم في الرياض؟

المشهد اليمني | 201 قراءة 

تواصلت مع إخوتها عبر الفيديو فصدموها!!.. مستجدات مؤثرة في قصة الفتاة اليمنية الإسرائيلية الباحثة عن والدها في يافع!

موقع الأول | 172 قراءة