تقرير : اللواء الركن خالد خليل… مسيرة قائدٍ تهامي من التأسيس إلى السجن ثم العودة إلى القيادة

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 105 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تقرير : اللواء الركن خالد خليل… مسيرة قائدٍ تهامي من التأسيس إلى السجن ثم العودة إلى القيادة

يمثل اللواء الركن خالد عبدالله أحمد خليل أحد أبرز الوجوه التهامية في المشهدين العسكري والسياسي خلال العقدين الأخيرين، وبين تأسيسه للحراك التهامي، ومشاركته في مؤتمر الحوار الوطني، وسجنه لسنوات لدى مليشيات الحوثي، ثم عودته لقيادة الحراك بعد وفاة القائد عبدالرحمن حجري، تشكّلت مسيرة نضالية معقدة رسمت دور هذا القائد في الدفاع عن تهامة وحقوق أبنائها.

التأسيس والانطلاق… بدايات الحراك التهامي

شكّل اللواء خالد خليل في منتصف العقد الأول من الألفية النواة الأولى للحراك التهامي السلمي، في وقتٍ كانت فيه قضايا تهميش تهامة وحرمانها من الحقوق السياسية والاقتصادية تتصاعد.

جاءت فكرة التأسيس —كما يروي المقربون— انطلاقًا من قناعته بأن تهامة بحاجة إلى صوت واحد يعبر عن مظلوميتها، ويخوض نضالًا مدنيًا سلميًا يدافع عن حقوق أبنائها أمام الحكومة المركزية.

ومع اتساع رقعة الحراك، أصبح خليل قائدًا ومؤسسًا لأكبر كيان تهامي منظم، مع حرصه الدائم على إبقاء الحراك ضمن المسار السلمي، وتجنّب أي صدام مسلح أو توتر قبلي أو مناطقي بعد فترة التأسيس حتى انقلاب ميليشيات الحوثي على مؤسسات الدولة وسيطرتها على العاصمة صنعاء.

المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني… صوت تهامة على الطاولة

في عام 2013، اختير اللواء خالد خليل عضوًا في مؤتمر الحوار الوطني الشامل كممثل عن تهامة، وخلال جلسات الحوار، قدّم رؤية متكاملة حول الحقوق السياسية والاقتصادية لمحافظة الحديدة والمحافظات التهامية، مؤكدًا على ضرورة: رفع التهميش التاريخي عن الإقليم وتمكين أبنائه في المؤسسات الحكومية والعسكرية وإدارة الموارد المحلية بما يحقق التنمية، ووضع ضمانات دستورية تكفل عدم إقصاء تهامة مستقبلًا.

اعتبرت مشاركته حينها واحدة من أبرز المحطات التي أولت تهامة لأول مرة حضورًا سياسيًا واضحًا في قضايا الدولة.

اعتقاله لدى الحوثيين… خمس سنوات من الأسر والصمود

شكّلت الحرب التي شنّتها مليشيات الحوثي نقطة تحوّل في حياة اللواء خليل، ففي 4 يوليو 2015، اعتقلته المليشيات بعد اجتياحها مناطق الساحل التهامي ليكون رابع شخصية عسكرية كبيرة يتم أسرها بعد الفريق محمود الصبيحي والفريق فيصل رجب والفريق ناصر منصور.

قضى خليل خمس سنوات كاملة في سجون الحوثيين تعرض خلالها لأساليب قاسية من التعذيب النفسي والبدني، ورغم ذلك استطاع المحافظة على موقفه الوطني الرافض للانقلاب وظل ثابتًا على مواقفه الداعمة للجمهورية والدستور.

خروج اللواء خليل من الأسر مثّل لحظة فارقة، فقد خرج أكثر تصميمًا على استعادة تهامة وحماية حقوق أبنائها.

العودة إلى القيادة بعد وفاة القائد حجري… واستعادة مسار الحراك

بعد وفاة قائد الحراك التهامي والمقاومة التهامية الشيخ عبدالرحمن حجري، وجد أبناء تهامة أنفسهم أمام فراغ قيادي خطير، ومع تعدد الولاءات وتشتت الكيانات وغياب العمل المؤسسي والتنظيمي للحراك، برز اسم المؤسس اللواء خالد خليل بوصفه الشخصية الأكثر توافقًا وقدرة على لمّ الصف وتوحيد الجهود.

تسلّم خليل قيادة الحراك التهامي مرة أخرى، وبدأ بإعادة ترتيب هياكله الداخلية وصياغة رؤية تنظيمية جديدة، شملت:

إنشاء المكتب السياسي للحراك.

توحيد الخطاب التهامي وتأسيس منابر إعلامية تهامية غير مرتهنة.

التواصل والتنسيق مع القيادات الميدانية والسياسية.

إصلاح الاختلالات التي حدثت خلال سنوات الحرب.

مواجهة ظاهرة الانقسامات التي أضعفت الموقف التهامي.

كان التحدي الأكبر أمامه —ولا يزال— هو إعادة بناء الثقة بين الكيانات التهامية المختلفة، وترميم آثار الخلافات التي أثارتها التحالفات العسكرية والسياسية في جبهات الساحل.

الصعوبات والتحديات الحالية.. معركة لمّ الشمل

يواجه اللواء خليل اليوم سلسلة من التحديات التي تعيق مشروع لم شمل تهامة، أبرزها:

1. التشتت السياسي والعسكري

خلال سنوات الحرب، ظهرت كيانات متعددة، بعضها مرتبط بقوى خارج تهامة، فإعادة جمعها في مظلة واحدة تتطلب جهدًا كبيرًا.

2. التدخلات الخارجية في القرار التهامي

العديد من القوى تسعى للتأثير على الموقف التهامي، ما يجعل مهمة الاستقلالية السياسية مهمة شاقة.

3. غياب التمثيل الحكومي

تهامة ما تزال خارج دائرة القرار في المجلس الرئاسي والحكومة والوزارات، ما يعقّد عملية الدفاع عن حقوقها.

4. إعادة بناء الثقة مع أبناء تهامة

بعض أبناء تهامة فقدوا الثقة بالقيادات السياسية بسبب سنوات التهميش والوعود غير المنفذة.

5. مسؤولية توحيد الخطاب التهامي

خليل يعمل على صياغة خطاب وطني جامع يبتعد عن المناكفات، ويعيد لتهامة حضورها كقضية وطنية.

السيرة المهنية والعلمية… قائد بنَفَس أكاديمي

يملك اللواء خليل سيرة ذاتية غنية ومتنوعة تجمع بين العمل العسكري، والإدارة، والبحث العلمي، والتنمية الذاتية.

وقد شغل عددًا واسعًا من المناصب العسكرية، أبرزها:

رئيس عمليات المنطقة العسكرية الخامسة (2014).

مستشار وزير الدفاع للشؤون البحرية (2024).

ضابط ورئيس أقسام متنوعة في القوات البحرية والدفاع الساحلي منذ 1990.

كما يمتلك مؤهلات أكاديمية عليا، ويعدّ مؤلفًا لعدد من الكتب العسكرية والبحثية، من بينها:

قاموس المصطلحات العسكرية والتخطيط والفن الإبداعي

إضافة إلى بحوث في العلاقات الدولية، باب المندب، الحرب النفسية، والأسلحة الذكية.

قائد يحمل مشروعًا في زمن الفوضى

يمثل اللواء الركن خالد خليل اليوم أحد القادة التهاميين القلائل الذين امتلكوا رؤية سياسية وعسكرية متكاملة لمستقبل تهامة، مع إيمان عميق بضرورة أن يكون أبناء الإقليم هم من يصنعون مستقبلهم بأيديهم.

بين التأسيس، والسجن، والعودة إلى القيادة، يواصل خليل معركته الأهم:

معركة توحيد الصف التهامي واستعادة مكانته في الدولة اليمنية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أمريكا وإسرائيل تشنان ”أعنف هجوم” على إيران وتدخل المنطقة في منعطف خطير

المشهد اليمني | 470 قراءة 

سيناريو مرعب يلوح في الأفق وخبراء يحذرون.. طهران تعيد تموضع أذرعها وصنعاء قيادة بديلة

نيوز لاين | 466 قراءة 

فتاة توقف شابًا في صنعاء وتدّعي أنه زوجها وأب طفليها.. والمفاجأة في رده الفعل!

نيوز لاين | 445 قراءة 

اللواء علي الإسرائيلي يلتقي رئيس الوزراء الزنداني في قصر معاشيق

عدن الغد | 376 قراءة 

صرخة أستاذة في جامعة صنعاء: “يارب ارزقني مكينة خياطة أعيش منها

حشد نت | 366 قراءة 

جريمة بـ(عدن) في وضح النهار.. عصابة تتسبب بكارثة إنسانية!!

موقع الأول | 349 قراءة 

اللواء الإسرائيلي يلتقي رئيس الوزراء الزنداني في قصر معاشيق

كريتر سكاي | 280 قراءة 

طفل يتسبب بكارثة في عدن

عدن الغد | 280 قراءة 

الحوثيون يهينون ”الصماط ” في مجسم بجانب رموز شيعية قتلوا مؤخرا بينهم خامنئي

المشهد اليمني | 227 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يضع خيارين أمام أمريكا وإسرائيل لوقف الحرب

مراقبون برس | 220 قراءة