جدل وشكوك في تعز حول وفاة غامضة لمتهمين بارزين في قضايا اغتيالات

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 155 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
جدل وشكوك في تعز حول وفاة غامضة لمتهمين بارزين في قضايا اغتيالات

تشهد مدينة تعز خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من حوادث الوفاة الغامضة لمتهمين رئيسيين في قضايا اغتيال ضباط ومسؤولين مدنيين، وسط روايات رسمية تتحدث عن "انتحار" أو "مقاومة الأمن"، في مقابل تشكيك واسع من نشطاء ومراقبين محليين.

وتثير هذه الوقائع مخاوف من تعطيل مسار العدالة، خصوصًا مع تكرار الحوادث داخل السجون أو أثناء فترات الاحتجاز.

وتمثّلت آخر هذه الحوادث في وفاة الجندي مجاهد الشعبي، أحد المتهمين في قضية اغتيال مدير أمن مديرية التعزية المقدم عبدالله النقيب، داخل سجن الأمن السياسي في تعز. ووفق الرواية الأمنية، فإن الشعبي "أقدم على الانتحار" داخل زنزانته عبر لفّ قميصه حول رقبته. ونُقلت جثته مباشرة إلى ثلاجة مستشفى الثورة، فيما لم يُسمح لأسرته بمعاينتها.

وامتنعت النيابة الجزائية عن تقديم تفاصيل إضافية، مكتفية بالقول إنها في انتظار نتائج التحقيقات. في المقابل، تشير مصادر محلية إلى محاولات للتأثير على مجرى التحقيق، معتبرة أن توقيت وفاة الشعبي قد يحول دون الوصول إلى معلومات كانت ستكشف أسماء متورطين بارزين في قضية اغتيال النقيب، الذي قُتل في 21 أغسطس الماضي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته.

وليس حادث الشعبي الأول من نوعه، إذ سبق أن قُتل المتهم صادق المخلافي في قضية اغتيال مديرة صندوق النظافة بتعز افتنان المشهري أثناء "عملية ملاحقة أمنية". وقدمت السلطات حينها رواية تقول إن المتهم قُتل خلال اشتباك مسلّح، بينما تحدثت مصادر محلية عن إمكانية القبض عليه قبل إطلاق النار عليه من مسافة قريبة.

وكان المخلافي قد ظهر في تسجيلات يعترف فيها بتورط قيادات عسكرية وأمنية في القضية، بينهم شخصيات محسوبة على حزب الإصلاح. ويرى ناشطون أن تصفيته جاءت قبل إحالته للقضاء، خشية أن يكشف تفاصيل مرتبطة بملف الاغتيالات في المدينة.

أعاد تكرار هذه الوقائع داخل منشآت احتجاز تتبع للأجهزة الأمنية في تعز النقاش حول استقلالية الأجهزة القضائية والأمنية، ودور القوى المتنفذة فيها. ويعتبر مراقبون أن تعدد السيناريوهات المتشابهة - انتحار، مقاومة، اشتباك - يُضعف الثقة في أن التحقيقات تُدار بشكل مهني وشفاف.

وتفاعل ناشطون على وسائل التواصل مع حادثة وفاة الشعبي، معربين عن خشيتهم من أن تؤدي الحادثة إلى طمس الأدلة وتعطيل العدالة في القضية. وقال الناشط يوسف الطيار إن ما جرى يمثل "اغتيالًا للعدالة"، مؤكدًا أن تعليق الحادثة على شماعة الانتحار "غير مقنع". واعتبر محمد القيسي أن "الانتحار بات ستارًا للتغطية على الجريمة"، فيما وصف سند ناجي العبسي الحادثة بأنها "تصفية جسدية مخططة".

وطالبت الناشطة سارة القدسي بتشريح الجثة عبر طبيب مستقل، مشيرة إلى أن ظروف وفاة الشعبي داخل حبس انفرادي تستدعي فتح تحقيق عاجل وعلني.

في ضوء الحوادث المتكررة وتباين الروايات، يدعو ناشطون وحقوقيون إلى تشكيل لجنة تحقيق مهنية ومحايدة، وربما من خارج محافظة تعز، لكشف ملابسات الوفيات المتعاقبة في ملفات الاغتيالات. ويؤكدون أن استعادة الثقة بالأجهزة الأمنية والقضائية تتطلب كشف الجهات التي تقف خلف إدارة عمليات الاغتيال أو التستر عليها، وضمان تقديم المتورطين للعدالة بما يعيد هيبة القانون في المحافظة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح للرئيس ”العليمي” يشعل المواقع و”الزنداني” يكشف مفاجأة سارة

المشهد اليمني | 776 قراءة 

صدور قرارات هامة الليلة

كريتر سكاي | 460 قراءة 

قيادي حـ.ـوثي يطرح خارطة طريق لإنهاء الحرب: أربعة أقاليم وجيش واحد

عدن الغد | 452 قراءة 

المحرمي والداعري يهاجمان رئيس المجلس الرئاسي والحكومة ويتساءلان: تجاوزٌ للسيادة أم ارتهان سياسي؟

نافذة اليمن | 432 قراءة 

الرئيس السابق هادي يكشف قبل رحيله: هذا القرار كان أكبر خطأ في مسيرتي

نيوز لاين | 304 قراءة 

أربعة أقاليم وجيش واحد.. (خارطة طريق حوثية) جديدة لـ(إنهاء الحرب) 

موقع الأول | 291 قراءة 

قوبلت بإطلاق نار كثيف.. تفاصيل مداهمة قوة أمنية وكر (حمبص) مغتصب (١٣) طفلًا بعدن (صورة)

موقع الأول | 279 قراءة 

مداهمة امنية كبرى الليلة للقبض على مدرب اغتص ب ١٣ طفل بعدن الليلة

كريتر سكاي | 262 قراءة 

القبض على المتهم في قضية الاعتداء على أطفال عدن بعد ملاحقة أمنية مكثفة

يني يمن | 211 قراءة 

شهود عيان يروون تفاصيل محاولة الامن القبض على مدرب اغتص ب ١٣ طفل بعدن

كريتر سكاي | 163 قراءة