بين العرف والدين.. قبيلة يمنية تُحاكم ابنها وتقطعه من نسبه لزواجه من "مزينة"

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 258 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بين العرف والدين.. قبيلة يمنية تُحاكم ابنها وتقطعه من نسبه لزواجه من "مزينة"

في مشهد ترفضه الإنسانية، ويصطدم بجدار القيم الإسلامية والشرائع السماوية، أقدمت قبيلة "آل رقام" في اليمن على ارتكاب فعل مشين بحق أحد أبنائها، عبدالله علي رقام، لمجرد أنه اختار شريكة حياته من أسرة تعمل في مهن شريفة كالحلاقة والجزارة، وهي مهن وصفها بعض المتخلفين بـ"المزاينة" وكأنها وصمة عار، لا مصدر رزق كريم.

هذا القرار الجائر، الذي تم توقيعه من قبل وجهاء القبيلة وأمين القرية، لم يكن مجرد إعلان فصل، بل كان إعلاناً عن سقوط أخلاقي مدوٍّ، حيث تم حرمان الرجل ووالده من كل حقوقهم القبلية والاجتماعية، بل وطُردا من التجمع السكني، في ممارسة لا تمت بصلة لأي مبدأ من مبادئ الإسلام أو الإنسانية أو حتى الفطرة السليمة.

 الإسلام يبرأ من هذه الجاهلية:

ما حدث لا يمثل الإسلام في شيء. فالدين الحنيف لا يفرق بين الناس إلا بالتقوى، ولا يحتقر المهن الشريفة التي بها يُطعم الإنسان أهله ويكسب رزقه. النبي محمد ﷺ نفسه قال: *"كلكم لآدم وآدم من تراب"*، ولم يطرد أحداً من نسبه لأنه تزوج من امرأة عاملة أو فقيرة. بل إن الإسلام رفع من شأن العامل والكاسب، وجعل معيار التفاضل هو الأخلاق والعمل الصالح، لا الحسب والنسب.

 الأعراف القبلية حين تتحول إلى أدوات قمع:

ما فعلته قبيلة آل رقام هو نموذج صارخ لانحراف الأعراف القبلية عن دورها الطبيعي في تنظيم المجتمع، وتحولها إلى أدوات طرد وتهميش وتفكيك. هذه الأعراف، حين تُقدَّم على الدين والعقل، تصبح سلاحاً ضد أبناء القبيلة أنفسهم، وتزرع بذور الانقسام والعداوة في وقت تحتاج فيه المجتمعات إلى التماسك والوحدة.

 المفارقة الموجعة:

في الوقت الذي تتعرض فيه القبائل اليمنية لهجوم ممنهج من قبل الحوثيين الذين يسعون لتفكيك بنيتها وإذلال مشايخها، تقوم بعض القبائل بتفكيك نفسها ذاتياً، وتطرد أبناءها بسبب زيجات لا تتوافق مع "مزاج النسب"، وكأنها تعيش في عصر ما قبل الرسالة، حيث كانت المرأة تُدفن حية والرجل يُحاكم على نسب زوجته.

 دعوة للصحوة المجتمعية:

إن ما حدث يجب أن يكون جرس إنذار لكل القبائل اليمنية، ولكل من لا يزال يقدّس أعرافاً بالية على حساب كرامة الإنسان. آن الأوان لإعادة النظر في هذه التقاليد التي تكرّس التمييز وتشرعن الإقصاء، وتتناقض مع كل ما جاء به الإسلام من رحمة وعدل ومساواة.

 لا لتمييز النسب، لا لاحتقار المهن، لا لطرد الإنسان من مجتمعه بسبب الحب والزواج.

هذه القضية ليست مجرد حادثة فردية، بل هي مرآة لأزمة هوية تعيشها بعض المجتمعات، بين الأصالة والجهالة، وبين الدين الحقيقي والدين المزيف الذي يُستخدم لتبرير الظلم.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل.. أنباء عن نقل رئيس الانتقالي اللواء عيدروس الزُبيدي إلى أحد مشافي أبوظبي

موقع الأول | 584 قراءة 

​مفاجأة صادمة.. مقطع فيديو يكشف تعرض (سبايدر مان اليمن) لهجوم أفعى تسبب في سقوطه بفوهة دمت

موقع الأول | 382 قراءة 

سقوط جرحى إثر انفجارات عنيفة في سيئون

كريتر سكاي | 368 قراءة 

فريق سعودي ينتشل حيًا سكنياً من كارثة بعد اكتشاف جسم خطير مدفون تحت الأرض

نيوز لاين | 331 قراءة 

بعد وفاته.. كشف تفاصيل مأساة أخرى  تلاحق المغامر (سبايردمان اليمن)

موقع الأول | 289 قراءة 

قتلى وجرحى في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف معسكراً عسكرياً في لحج

يمن فويس | 288 قراءة 

انتشال القعقاع يكشف سرا مذهلا

العربي نيوز | 260 قراءة 

أنتم ضربتونا بضربة ماكنة.. ونحن طرحناها لكم بين امعيون

الوطن العدنية | 254 قراءة 

تشريد، قطع رواتب، وتهديد قبلي.. الدهشلي يفتح ملف "ممارسات المشوشي" في أبين وعدن

الوطن العدنية | 195 قراءة 

قتلى وجرحى في هجوم بطائرات مسيّرة على معسكر عسكري بلحج

يني يمن | 168 قراءة