”مطرقة وضمانة”.. سيدة يمنية تحوّل خوفها من الحريق إلى مشهد طريف على باص متجه للسعودية

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 222 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
”مطرقة وضمانة”.. سيدة يمنية تحوّل خوفها من الحريق إلى مشهد طريف على باص متجه للسعودية

شهدت محطة انطلاق الحافلات بمحافظة عدن، مساء أمس، واقعة غير مألوفة أثارت دهشة الركاب والعاملين على حد سواء، بعدما أصرت سيدة مسنة كانت على وشك السفر إلى المملكة العربية السعودية على الصعود إلى الحافلة وهي تحمل بيدها مطرقة صغيرة مخصصة لكسر نوافذ الحافلات في حالات الطوارئ.

وبدأت القصة عندما وقفت السيدة، التي تبدو في الستينيات من عمرها، في طابور ركاب الحافلة المتجهة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وخلال فحص الحقائب والمقتنيات الشخصية من قبل موظفي شركة النقل، لفت انتباههم المطرقة الصغيرة التي تمسك بها السيدة بإحكام، وهي أداة لا تُسمح عادةً للركاب بحملها داخل مقصورة الركاب.

تصدى لها أحد الموظفين بلباقة، قائلاً: "عفواً يا أمي، هذه الأداة ممنوع إدخالها إلى الباص للأسباب الأمنية". لكن الرد جاء حاسماً وصادماً من السيدة التي رفضت بشكل قاطع التخلي عنها، مما أدى إلى احتقان بسيط عند باب الحافلة وتجمع عدد من الركاب لمعرفة سبب الخلاف.

"هي الضمانة الوحيدة للخروج لو احترق الباص"

وبينما كان الموظفون يحاولون إقناعها بأن السلامة مضمونة وأن الحافلة مجهزة بجميع وسائل الطوارئ، فاجأتهم السيدة ببراجمتها التي حازت على إعجاب البعض واستغراب البعض الآخر. وبصوت واثق ومليء بالعزيمة، قالت بما معناه: "لن أتركها أبداً.. هذه هي ضمانتي الوحيدة للخروج من هذا الباص في حال احترق أو تعرض لحادث. لا أثق بالوعود، بل أثق بهذه المطرقة التي ستكسر لي الزجاج حين أحتاج للخروج".

ساد صمت مطبق للحظات، قطعه ضحك خفيف لبعض الركاب الذين فهموا وجهة نظر السيدة، فيما بدأ آخرون في الهمس بالموافقة على منطقها، خاصةً وأن رحلات البر الطويلة التي تعبر صحراء الجزيرة العربية تشهد أحياناً حوادث حريق مروعة.

من رفض إلى قبول.. "الضمانة" تفرض نفسها

تصاعد الموقف بعد أن أخذ الركاب جانب السيدة، مؤكدين أن خوفها في محله وأن مطرقتها لا تشكل خطراً بقدر ما هي "وسيلة طمأنة شخصية". قال أحد الركاب مبتسماً لمراسلنا: "في البداية استغربت الموقف، ولكن عندما شرحت رأيها، وجدتها منطقية جداً. نحن نسافر أياماً في طرق صحراوية حارة، والخوف من الحريق موجود لدى الكثيرين منا، هي فقط عبرت عنه بعمل ملموس".

وبعد مداولة وجيزة بين موظفي الشركة الذين قرأوا مزاج الركاب، ورغبة منهم في عدم تأخير انطلاق الحافلة، تم اتخاذ قرار استثنائي بالسماح للسيدة بالصعود بحملتها غير العادية، بعد أن تعهدت بعدم استخدامها إلا في حالات الضرورة القصوى.

انطلقت الحافلة بعد ذلك، والسيدة تجلس في مقعدها مطمئنة، والمطرقة بجانبها كجائزة كبرى. تحولت القصة على مدار الرحلة إلى حديث سمر بين الركاب، الذين أطلقوا على السيدة لقب "السيدة الضمانة"، في واقعة أصبحت مثالاً صغيراً على كيفية تحويل الخوف إلى إجراء وقائي شخصي، وكيف أن الطرافة والحكمة الشعبية يمكن أن يظهرا في أبسط المواقف وأكثرها توتراً.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:رفع لافتة ضخمة ضد السعودية ووصفها بالعدوان بعدن ماذا يحدث؟

كريتر سكاي | 1064 قراءة 

وفاة الميسري بجلطة دماغية

كريتر سكاي | 848 قراءة 

بالفيديو: لواء عسكري موال لعيدروس الزبيدي يهدد باقتحام قصر المعاشيق في عدن خلال المظاهرة القادمة

المشهد اليمني | 796 قراءة 

صحيفة بريطانية تفضح ”عيدروس الزُبيدي” وتكشف سر يخفيه عن الجميع

الخليج اليوم | 664 قراءة 

توضيح هام حول صرف الرواتب ولجان البصمة

عدن توداي | 658 قراءة 

«رئيسنا عيدروس»… ما الذي حدث داخل اجتماع وزارة الزراعة؟

موقع الجنوب اليمني | 617 قراءة 

عدن دولة وإقليم مستقل.. مستشار في مجلس القيادة الرئاسي يكشف ملامح مشروع سيادي جديد

موقع الأول | 441 قراءة 

شابة بعدن تسرق 24 ألف ريال سعودي وعملات صعبة.. والمفاجأة في ماذا اشترت بالفلوس قبل القبض عليها!!

المشهد اليمني | 420 قراءة 

صحيفة بريطانية تفضح ”عيدروس الزُبيدي” وتكشف سر يخفيه عن الجميع

المشهد اليمني | 417 قراءة 

هذا هو الشرط الحاسم لانضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي؟

نيوز لاين | 399 قراءة