القرار المالي الذي يحدد مصير الشرعية والإصلاح الاقتصادي

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 106 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
القرار المالي الذي يحدد مصير الشرعية والإصلاح الاقتصادي

القرار الذي أصدره المجلس الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء بتوريد عائدات المؤسسات الإيرادية و من بينها الجمارك إلى البنك المركزي يمثل خطوة مفصلية في مسار الإصلاح المالي والإداري في المحافظات المحررة، إذ يهدف إلى توحيد الإيرادات العامة وضمان شفافيتها وتوظيفها في خدمة الموازنة العامة للدولة، بدلا من بقائها مشتتة بين حسابات السلطات المحلية والجهات المتنفذة.

غير أن تمرد السلطات المحلية في محافظة المهرة على القرار، وقيامها بتهديد مصلحة الجمارك في المحافظة بالفصل من العمل في حال توريد الإيرادات إلى البنك المركزي، يعكس حجم الانقسام المؤسسي وغياب سلطة الدولة الفعلية على الأرض. هذه الخطوة تمثل تحديا مباشرا لقرارات القيادة العليا واختبارا حقيقيا لمدى قوة المجلس الرئاسي وقدرته على فرض النظام المالي الموحد.

تداعيات هذا التمرد لن تقف عند حدود المحافظة المعنية، بل ستمتد إلى باقي المحافظات، إذ ستدفع بعضها إلى تقليد هذا السلوك إن لم تواجه بحزم، مما يعني انهيار أي مسعى لتوحيد الإيرادات العامة، واستمرار الفوضى المالية التي تغذي الفساد و تعرقل دفع الرواتب وتمويل الخدمات الأساسية.

نجاح تنفيذ القرار سيشكل بداية أمل حقيقي للإصلاح الاقتصادي وإعادة الثقة بالمؤسسات الرسمية، و سيساهم في تقليص العجز المالي، و استعادة الانضباط المالي و الإداري. أما فشل تطبيقه فسيؤدي إلى تدهور شامل في الوضع الاقتصادي والسياسي، و يكرس حالة الانقسام ويضعف شرعية الحكومة أمام الداخل والخارج.

كما يبدو، فإن وراء هذا التمرد على قرار المجلس الرئاسي قوى خفية تمتلك نفوذا سياسيا و اقتصاديا، تدفع بعض السلطات المحلية إلى العصيان خدمة لأجنداتها الخاصة. هذه القوى تدرك أن تنفيذ القرار يعني استعادة الدولة لسيطرتها على المال العام، وبالتالي خسارتها لنفوذها داخل البلاد.

مصلحة تلك القوى تكمن في استمرار الفوضى والتدهور الاقتصادي، وفي إبقاء الموظفين دون مرتبات، حتى تتفاقم حالة الغضب الشعبي ضد السلطة الشرعية، مما يهيئ الأرضية لقبول أي تسوية سياسية تفرض من الخارج وتعيد ترتيب المشهد بما يخدم مصالحها.

إن هذا السيناريو يعد أخطر ما يواجه الحكومة اليوم، لأنه يستهدف كيان الدولة من الداخل، عبر ضرب الثقة بين القيادة و المواطن، و تعطيل أي إصلاح مالي أو إداري. لذلك، فإن الحسم في هذه القضية ليس خيارا، بل ضرورة وطنية لحماية القرار السيادي، وقطع الطريق أمام القوى التي تراهن على انهيار المؤسسات لتحقيق مكاسبها.

إن الحسم في هذا الملف لا يتعلق فقط بالمال العام، بل بهيبة الدولة ومستقبلها، فإما أن تنتصر سلطة القانون والمؤسسات، أو يستمر العبث الذي ينهك ما تبقى من الدولة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحركات عسكرية مكثفة في جبهة الضالع.. والسبب خلفه توجيهات الزُبيدي!

جنوب العرب | 387 قراءة 

عاجل: تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال المحافظ الخنبشي واستهداف مقره في حضرموت بطائرات مسيرة

المشهد اليمني | 279 قراءة 

تفاصيل الساعات الأخيرة.. قاتل زوجته وطفليه ورجل آخر في أمريكا يكشف سبب جريمته!

موقع الأول | 250 قراءة 

دبلوماسي يمني سابق يروي لأول مرة: كيف خرج هادي من صنعاء وما الذي حدث خلف الأبواب المغلقة

نيوز لاين | 238 قراءة 

ظهور إعلامي جديد لرئيس الانتقالي (الزُبيدي)

موقع الأول | 224 قراءة 

أول صفعه بتلقاها الشيخ النقيب عقب تصريحاته الموجهه ضد السعودية في مهرجان الهجر بيافع

يمن فويس | 212 قراءة 

محاولة اغتيال عضو الرئاسي الخنبشي!.. مراسل قناة (الجزيرة) يكشف تفاصيل صادمة (تتبع ورصد ومسيرات)!

موقع الأول | 210 قراءة 

ضبط مسؤول بارز في التعليم طلب "رشوة جنسية" من ولية أمر طالبة

الوطن العدنية | 209 قراءة 

نبوءة هادي تتحقق اليوم.. وبن مبارك يكشف الحلم الذي حمله حتى لحظاته الأخيرة

نيوز لاين | 155 قراءة 

تفاصيل جديدة في مقتل الزبيدي

كريتر سكاي | 137 قراءة