الحكومة اليمنية تعول على دور قطري لدعم 5 مجالات في خطة التعافي الاقتصادي

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 125 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحكومة اليمنية تعول على دور قطري لدعم 5 مجالات في خطة التعافي الاقتصادي

تعول حكومة اليمن المعترف بها دولياً على دور قطري لدعم جهودها للمضي في مسار الإصلاحات، وتنفيذ خطة التعافي الاقتصادي، وتخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن. جاء ذلك في اجتماع عقده بالدوحة رئيس الحكومة سالم بن بريك مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إذ عبر بن بريك بحسب ما ورد في وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، عن تطلع حكومته التي تمر بأزمة مالية صعبة تعرقل خطتها الإصلاحيّة، إلى دور قطري لمساعدتها في عدة مجالات اقتصادية وتنموية وإنسانية.

 

وحدّد بن بريك 5 مجالات تحتاج حكومته لتعاون قطري في مساندتها ودعمها، حيث تشمل مجالات التنمية، والبنية التحتية، والطاقة، والتعليم، والصحة، بما يسهم في دعم خطط التعافي الاقتصادي وتحقيق الاستقرار. وأكد خبراء اقتصاد على أهمية الإقدام على مثل هذه الخطوة من قبل الحكومة اليمنية بالنظر إلى الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه دولة قطر في دعم هذه الجهود الحكومية والتي أشاد بن بريك بمواقفها الثابتة في دعمها للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وما تقدمه من مساعدات تنموية وإنسانية للشعب اليمني.

 

الخبير الاقتصادي اليمني محمد علي قحطان، أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، قال في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن تحرك رئيس الحكومة اليمنية نحو دولة قطر لطلب الدعم يأتي بعد أن استنفد كل جهوده للحصول على دعم الدول الرئيسية لدعم الحكومة "الشرعية" (السعودية والإمارات). وأشار قحطان إلى أن الدولتين وجهات دولية عديدة مانحة تضع شروطاً لأي دعم في الآونة الأخيرة ورئيس الوزراء عاجز في تحقيق ما تضعه من الشرط.

 

يأتي ذلك في ظل وضع الحكومة المالي الصعب حيث تعجز عن مواجهة التزامات مهمة مثل رواتب الموظفين، مع تعثر جهودها في الحصول على دعم دولتي التحالف "السعودية والإمارات" وصندوق النقد الدولي، إذ يواجه الدعم السعودي الذي تم الإعلان عنه الشهر الماضي- نحو 300 مليون دولار، تعثر في عملية تخصيصه وإتاحته للاستخدام والذي تم ربطه بالعديد من المطالب والاشتراطات التي يجب على الحكومة التعامل معها وتنفيذها.

 

وأوضح قحطان أن الشروط التي تضعها الدول الداعمة والمؤسسات التمويلية الدولية ترتبط بمواجهة الفساد وهناك نفوذ قوي لجيوب الفساد في مراكز اتخاذ القرار السياسي يعجز في مواجهته. وبناء على ذلك كما يرى قحطان يمكن استخلاص أن رئيس الوزراء توجه لقطر للحصول على ما يريد من الدعم المالي السريع لمواجهة العجز في سداد رواتب الموظفين. وتزايدت الضغوط التي تواجهها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتي تعاني من أزمة مالية خانقة جعلتها عاجزة عن صرف رواتب الموظفين في مناطق إدارتها، بالرغم من إعلانها مؤخراً حل الأزمة بعد دخول الموظفين للشهر الرابع على التوالي بدون استلام مرتباتهم، حيث قامت بصرف راتب شهر واحد فقط.

 

إضافة إلى الضغوط الخارجية التي تتعرض لها من قبل الدول والمؤسسات والصناديق الداعمة والمانحة والتي يلاحظ بحسب مصادر مطلعة، تغير كبير في استراتيجيتها في تقديم الدعم للحكومة اليمنية وربطه باشتراطات ومطالب تلزم الحكومة بضرورة السيطرة على الإيرادات العامة وإعادة الدورة النقدية للبنك المركزي اليمني في عدن، في حين يذهب البعض إلى المطالبة بإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسة النقدية العامة المتمثلة في البنك المركزي اليمني الذي يعمل برأسين في كل من عدن وصنعاء.

 

ودفع ذلك مجلس القيادة الرئاسي في اليمن إلى إقرار خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة المقدمة من رئيس الحكومة وزير المالية سالم بن بريك، حيث أصدر بذلك مرسوماً رئاسياً تضمن مجموعة من القرارات والإجراءات لتنفيذها خلال الفترة القادمة، منها ما يتعلق بمعالجة الاختلالات القائمة في عملية تحصيل الموارد العامة في المحافظات وتوريدها من خلال إلزام كافة المحافظات، بعملية توريد كافة الإيرادات المركزية إلى الحسابات المخصصة لها (حساب الحكومة العام) طرف البنك المركزي اليمني وفروعه في المحافظات، ومنع الصرف من هذه الموارد تحت أي مبرر.

 

وبالرغم من اشتراطات صندوق النقد الدولي لعودة التعاون مع الحكومة اليمنية والتفاوض على حصولها على الدعم والتمويل والقروض المقدمة من الصندوق، إلا أنه يحذر من تردي الأوضاع الراهنة في اليمن، حيث يشير صندوق النقد الدولي، إلى أن سنوات من الحرب الأهلية تركت اليمن واحداً من أكثر بلدان العالم هشاشة، إذ يواجه أزمة إنسانية حادة وضعفا كبيرا في الاقتصاد الكلي. وعلى مدار العقد الماضي، انكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنحو 27%، وتراجع متوسط دخل الفرد، وأدى انخفاض قيمة العملة والتضخم إلى كبح الدخول الحقيقية. وتُصنف الأزمة الإنسانية في اليمن من بين أسوأ الأزمات في العالم، حيث يحتاج أكثر من نصف السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :اندلاع اشتباكات مسلحة بعدن

كريتر سكاي | 1256 قراءة 

غارة جوية تدك رأس حوثي بعد استهدافه الحرس السعودي

نافذة اليمن | 1194 قراءة 

خطوة حاسمة وشجاعة للشرعية بعد الهجوم الإيراني على الإمارات

المشهد اليمني | 681 قراءة 

صدمة في عدن.. عودة ”القاتل الصامت” و تحذير عاجل لسكان كريتر

المشهد اليمني | 652 قراءة 

خلافات حادة في صنعاء.. قيادات حوثية تطرد الخبراء الإيرانيين وعبدالملك الحوثي يتوعد

المشهد اليمني | 628 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يفاجئ الشعب اليمني بهذه التصريحات ويكشف عن استعدادات عسكرية لانطلاق معركة تحرير صنعاء

عدن توداي | 588 قراءة 

1000 ريال عن كل فرد! قرار جديد يثير الجدل في عدن

المشهد اليمني | 554 قراءة 

صحيفة أمريكية: تحذير سعودي للحوثيين بالضرب وراء عدم تدخل الحوثيين في اليمن لنصرة إيران (ترجمة خاصة)

الموقع بوست | 519 قراءة 

تقرير | عودة محتملة لميناء عدن بعد عقد من التراجع.. هل تستعيد المدينة مركزها اللوجستي العالمي؟

بران برس | 437 قراءة 

قرار بخصم مبلغ من المرتبات في عدن

كريتر سكاي | 351 قراءة