مجلة بريطانية : عودة القرصنة الصومالية.. تحالف الحوثيين وحركة الشباب يرفع المخاطر البحرية

     
اليوم برس             عدد المشاهدات : 150 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مجلة بريطانية : عودة القرصنة الصومالية.. تحالف الحوثيين وحركة الشباب يرفع المخاطر البحرية

 

حذرت مجلة Lloyd’s List البريطانية، المختصة بالشؤون البحرية العالمية، من تصاعد خطر القرصنة الصومالية مجددًا في مياه خليج عدن والمحيط الهندي، وسط مخاوف متزايدة من ارتباط هذه الأنشطة بشبكات الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، بما ينذر بعودة التهديدات البحرية إلى واحد من أكثر الممرات التجارية حيوية في العالم.

وذكرت المجلة في تقرير لها ، أن محاولة فاشلة من قبل قراصنة مسلحين للصعود على متن ناقلة كيماوية تابعة لشركة ستولت نيلسن قبالة السواحل الصومالية يوم الاثنين، ليست حادثة معزولة، بل تشير إلى عودة منسقة لجماعات القرصنة التي يُعتقد أنها تحظى بتمويل وتسليح متزايدين.

هجوم منسق واستعداد متجدد :

 

وقالت المجلة إن الحادث اليوم شهد اشتباكًا مسلحًا بين فريق أمني على متن الناقلة ستولت ساجالاند (التي ترفع علم جزر كايمان) ومجموعة من أربعة قراصنة، بدعم من سفينة شراعية يُعتقد أنها استُخدمت كسفينة أم بعد الاستيلاء عليها مؤخرًا.

ورغم فشل الهجوم وعدم وقوع إصابات، إلا أن هذه المحاولة جاءت بعد سلسلة هجمات استهدفت قوارب صيد يُعتقد أن القراصنة يستخدمونها لتوسيع نطاق عملياتهم عبر البحر العربي.

وأكدت تقارير استخباراتية – بحسب المجلة – أن جماعات القرصنة تقوم بإعادة تنظيم صفوفها في مناطق ساحل نوجال بالصومال، وتجمع أساطيل صغيرة من الزوارق استعدادًا لمزيد من العمليات، فيما أظهرت المعلومات أن هذه الجماعات تتمتع بتمويل جيد وتتفاوض على استئجار قوارب سريعة من الصيادين المحليين.

ارتباطات متنامية بين القراصنة والحوثيين وحركة الشباب :

وأوضحت Lloyd’s List أن تطور الأحداث يعكس تداخلًا متزايدًا بين جماعات القرصنة وحركة الشباب والحوثيين، حيث أدت شبكات تهريب الأسلحة بين اليمن والصومال إلى نشوء روابط تمويل وتسليح تتيح لهذه الأطراف توسيع أنشطتها في البحر.

وأشارت المجلة إلى أن تقارير مجلس الأمن الدولي خلال العامين الماضيين وثّقت تمويل حركة الشباب لجماعات قرصنة تنشط في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مقابل الحصول على نسبة من عائدات الفدية.

لكن خلال العام الأخير، اتسعت هذه العلاقات لتشمل تنسيقًا مباشرًا مع الحوثيين في اليمن، الذين باتوا – بحسب التقرير الأممي الأخير – يقدمون الأسلحة والخبرة الفنية لحركة الشباب في مقابل تمويل أنشطة بحرية مشتركة.

ويؤكد التقرير الأممي أن "التعاون مع حركة الشباب ليس مجرد تبادل مصالح، بل أصبح جزءًا من استراتيجية الحوثيين لبسط نفوذهم الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن".

وترى المجلة أن أي تحالف رسمي بين الحوثيين وحركة الشباب من شأنه أن يعيد القرصنة الصومالية إلى مستويات خطيرة، خصوصًا في ظل الهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة بعد تراجع الهجمات الحوثية عقب وقف إطلاق النار في غزة.

وبحسب التقرير، توسعت تجارة الأسلحة في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، وأصبح الحوثيون موردين رئيسيين ومنسقين لشبكات التهريب التي تشمل حركة الشباب وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وجماعات إقليمية أخرى، فيما تُستخدم الأراضي الصومالية بشكل متزايد كمركز عبور للأسلحة المتجهة إلى اليمن.

وقال الخبير الأمني البحري إيان رالبي، الرئيس التنفيذي لشركة IR Consilium، إن الحوثيين "باتوا ينظرون إلى أنفسهم كقوة مهيمنة تمتلك حلفاء محتملين مثل حركة الشباب والقاعدة"، مرجّحًا أن نشهد "تصاعدًا في أنشطة مسلحة غير مباشرة، بما في ذلك القرصنة، باعتبارها أداة نفوذ موازية للدور الذي يؤديه الحوثيون كوكلاء لإيران".

ضعف الدور المحلي وتصاعد المخاطر :

 

وفي السياق ذاته، نقلت المجلة عن مصادر أمنية أن سلطات بونتلاند، التي كانت تلعب دورًا أساسيًا في مكافحة القرصنة بتمويل إماراتي، حوّلت مواردها مؤخرًا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يوسّع نفوذه في شمال الصومال، ما أوجد فراغًا أمنيًا استغلته مجموعات القرصنة لإعادة تنظيم صفوفها.

 

وأكدت المصادر أن مجموعات مسلحة شوهدت في مدينة بارجال الساحلية وهي تتفاوض على استئجار زوارق سريعة، في مؤشر واضح على استعدادها لشن هجمات جديدة خلال الأسابيع القادمة.

وفي ظل هذه التطورات، أعلنت شركات الأمن البحري رفع حالة التأهب للسفن المارة عبر خليج عدن وسواحل الصومال، داعية إلى زيادة المراقبة والحذر.

وقال جاكوب لارسن، رئيس قسم الأمن في جمعية الشحن الدولية (BIMCO)، إنهم "يشعرون بالقلق من عودة القرصنة الصومالية على نطاق أوسع"، مؤكدًا أن استمرار عمليات المراقبة الأوروبية والهندية، إلى جانب اتباع السفن لأفضل الممارسات الأمنية، ضروري للحيلولة دون تفاقم الخطر.

وتشير هذه التطورات إلى أن منطقة القرن الإفريقي تتحول تدريجيًا إلى مسرح جديد لتقاطع المصالح المسلحة بين الحوثيين وحركة الشباب وشبكات التهريب الإقليمية، ما قد يعيد تهديد القرصنة إلى الواجهة بعد عقد من الانحسار، ويضع أمن الملاحة الدولية أمام اختبار صعب في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

 

*ترجمة يمن شباب نت

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح للرئيس ”العليمي” يشعل المواقع و”الزنداني” يكشف مفاجأة سارة

المشهد اليمني | 460 قراءة 

الشيخ عبدالرب النقيب يطلب من السعودية ١٠ مليار دولار وبالاسلحة الثقيلة مقابل تحرير البيضاء

كريتر سكاي | 451 قراءة 

تحذيرات مهمة للمواطنين مما سيحدث خلال الساعات المقبلة

الميثاق نيوز | 348 قراءة 

ضبط محمد صالح النقيب الملقب بـ”الجحافي” في الضالع وترتيبات لنقله إلى عدن

موقع الجنوب اليمني | 318 قراءة 

محلل سعودي: اليمن على أعتاب مرحلة جديدة وتغييرات إيجابية مرتقبة

نيوز لاين | 303 قراءة 

الكشف عن حقيقة القبض على الجحافي مغتص ب الاطفال بعدن

كريتر سكاي | 242 قراءة 

لماذا خطف ياسر نجل الرئيس هادي الأنظار

المشهد اليمني | 226 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 219 قراءة 

قوة أمنية تلقي القبض على ”الجحافي” المتهم بالاعتداء على أطفال في عدن

المشهد اليمني | 197 قراءة 

قيادي حـ.ـوثي يطرح خارطة طريق لإنهاء الحرب: أربعة أقاليم وجيش واحد

عدن الغد | 183 قراءة