🚀 تصعيد غير مسبوق: أزمة البحر الأحمر في ضوء حرب غزة الأخيرة (2023)
أعادت حرب إسرائيل على قطاع غزة، التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، تنشيط الصراع في البحر الأحمر، لكن هذه المرة بتفاصيل جديدة وتداعيات استراتيجية واقتصادية فورية ومختلفة عن الصراعات التاريخية، ترتكز بشكل أساسي على جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن.
🎯 1. الطبيعة الجديدة للاستهداف البحري (التكتيك والدوافع)
تختلف الموجة الحالية من التصعيد عن الأحداث التاريخية في السبعينيات (مثل عملية "كورال سي") في نطاق وأدوات العمليات:
* دوافع العمليات: أعلن الحوثيون صراحة أن عملياتهم في البحر الأحمر، وخليج عدن، والبحر العربي، تأتي إسناداً للفلسطينيين وتهدف إلى منع مرور جميع السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئها، ولن تتوقف إلا بوقف الحرب الإسرائيلية على غزة. هذا يربط جبهة البحر الأحمر مباشرة بجبهة غزة كشرط للتهدئة.
* تطور الأهداف: بدأ الاستهداف بالسفن ذات الصلة المباشرة بإسرائيل (من حيث الملكية أو التشغيل أو وجهة الشحن)، مثل احتجاز سفينة الشحن "غالاكسي ليدر" في نوفمبر 2023. ثم توسعت دائرة الاستهداف لتشمل جميع السفن المتجهة إلى إسرائيل، ومن ثم السفن ذات الأصول المختلفة.
* الأدوات القتالية: يعتمد الحوثيون على ترسانة متطورة من الصواريخ الباليستية والمجنحة، والطائرات المسيرة، والزوارق المسيرة لاستهداف السفن، بالإضافة إلى شن هجمات مباشرة نحو جنوب إسرائيل (ميناء إيلات).
* الخسائر المباشرة: سجلت الهجمات خسائر مادية وبشرية غير مسبوقة في موجة التصعيد الحالية، أبرزها:
* إغراق سفن بشكل فعلي (مثل سفينة الشحن البريطانية "روبي مار").
* سقوط ضحايا من البحارة في هجمات على سفن تجارية أخرى.
🌍 2. التبعات الجيوسياسية والعسكرية الفورية
أجبر هذا التصعيد اللاعبين الدوليين على التدخل العسكري المباشر لحماية الملاحة، مما أعاد تشكيل خريطة الوجود العسكري في الممر المائي:
* تدخل القوات الأمريكية/الغربية: أعلنت الولايات المتحدة عن تشكيل تحالف بحري دولي باسم "حارس الازدهار" لحماية الملاحة. هذا التحالف دخل في اشتباك مباشر ومستمر مع قوات الحوثيين، بما في ذلك:
* اعتراض صواريخ ومسيرات الحوثيين (مثل ما نفذته المدمرة الأمريكية USS Carney).
* تنفيذ ضربات جوية وبحرية (أمريكية-بريطانية) على أهداف ومنشآت عسكرية للحوثيين داخل اليمن.
* تحول ميناء إيلات: تسبب التصعيد في توقف شبه كامل لحركة ميناء إيلات الإسرائيلي، وتراجع نشاطه بأكثر من 85%، مما أثر بشكل كبير على التجارة الإسرائيلية من الجانب الجنوبي.
* انتقال الاشتباك: تحول البحر الأحمر وخليج عدن إلى منطقة اشتباك متقدمة وحلبة لتبادل الرسائل العسكرية، حيث أصبح البحارة والسفن التجارية معرضين لخطر الهجوم المباشر أو غير المباشر بشكل لم يحدث منذ عقود.
🚢 3. الأثر الاقتصادي العالمي المباشر
على عكس الصراعات التاريخية التي كانت ذات طابع إقليمي أمني أكثر، أثر التصعيد الحالي على التجارة العالمية بصورة مباشرة وواسعة النطاق:
* تغيير المسارات: اضطرت مئات السفن التجارية، بما في ذلك أكبر شركات الشحن، إلى تحويل مسارها حول قارة إفريقيا (طريق رأس الرجاء الصالح)، لتجنب منطقة البحر الأحمر.
* انخفاض سعة سفن الحاويات: أدى تحويل المسارات إلى انخفاض سعة سفن الحاويات في البحر الأحمر بنسبة تتجاوز 80% مقارنة بالمستويات المعتادة.
* ارتفاع التكاليف والتأخير: نجم عن تغيير المسارات زيادة هائلة في تكاليف التشغيل، وفرض رسوم مخاطر إضافية، وتأخير في وصول الشحنات قد يمتد من أسبوع إلى أربعة أسابيع.
المصدر: تم تخذ المعلومات من برنامج المتحري و وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news