سجون الإخوان العسكرية في تعز.. انتهاكات مستمرة وانعدام الرقابة

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 125 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
سجون الإخوان العسكرية في تعز.. انتهاكات مستمرة وانعدام الرقابة

في ظل ظروف مأساوية، يعيش السجناء داخل المعتقلات والمعسكرات العسكرية التابعة لتنظيم الإخوان في محافظة تعز معاناة مستمرة تنتهك فيها أبسط حقوق الإنسان. المحتجزون المدنيون والعسكريون على حد سواء يُحبَسون لفترات طويلة دون أي سند قانوني، ويواجهون التعذيب النفسي والجسدي، والحرمان من الرعاية الصحية والغذائية، وسط غياب أي رقابة قضائية أو مؤسسية.

 

تؤكد مصادر حقوقية أن هذه المعتقلات السرية أصبحت أماكن لانتهاك الحقوق الأساسية، حيث يُستهدف المعتقلون لأسباب مختلفة تشمل الانتماءات الاجتماعية والسياسية، في بيئة تمثل تهديدًا للأمن والاستقرار المحليين وتقويض الثقة في المؤسسات الرسمية. ويبرز هذا الواقع الحاجة الماسة إلى تحرك عاجل وفاعل من الجهات الحقوقية والقضائية لضمان حماية المحتجزين.

 

سجون خاصة

 

يُعد سجن اللواء الرابع مشاة جبلي التابع لتنظيم الإخوان ويقوده القيادي الإخواني أبوبكر الجبولي أحد أبرز السجون الخاصة التي تعمل خارج أي رقابة قضائية أو مؤسساتية. وأكدت التقارير الحقوقية أن السجن يحتجز 16 مدنيًا منذ سنوات دون أي مسوغ قانوني، بينهم قُصّر، فيما يُمنع المحتجزون من التواصل مع ذويهم أو المحامين، ويُحتجزون في ظروف صحية وإنسانية بالغة السوء، بما في ذلك حرمانهم من الغذاء الكافي والرعاية الطبية الأساسية.

 

وأشارت المصادر إلى أن القيادي الجبولي رفض تنفيذ توجيهات النيابة العسكرية بنقل عدد من المحتجزين إلى السجون الرسمية في عدن أو تعز لاستكمال الإجراءات القانونية، على الرغم من صدور أوامر رسمية بهذا الشأن. وتؤكد الوثائق الرسمية للنيابة العسكرية أن المحتجزين كان من المقرر نقلهم إلى سجن المنصورة أو سجن فتح بعدن، إلا أن هذه التوجيهات قوبلت بالتجاهل، ما يعكس تحديًا صارخًا للسلطة القضائية وانتهاكًا للمعايير القانونية والحقوقية.

 

بحسب المصادر السجن يمارس أساليب تعسفية وتعذيب نفسي وجسدي للمحتجزين، تشمل منع الزيارات والتفتيش القسري، وإجبار المحتجزين على أعمال قسرية داخل المعسكرات، إضافة إلى فرض عقوبات جماعية على المحتجزين في حال أي محاولة للشكوى أو الاعتراض. وقد استمرت هذه الممارسات لفترات تجاوزت العامين، دون إحالة المحتجزين إلى القضاء أو محاكمتهم، ما جعل السجن أحد أبرز رموز الانتهاكات بحق المدنيين في تعز.

 

ويدير اللواء الربع مشاة جبلي ومحور طور الباحة الموالي للإخوان نحو 6 معتقلات غير قانونية منها معتقلات مؤقتة وأخرى سرية، ويقع أهم مراكز الاختطافات هذه بالقرب من موقع عسكري في بلدة "الكنب" على حدود مديريتي المقاطرة وطور الباحة بين تعز ولحج.

 

وفي السابع من أغسطس الماضي، وقّع سياسيون وصحفيون وناشطون من المجتمع المدني بيانًا طالبوا فيه النائب العام بالتدخل العاجل وإغلاق السجون الخاصة التي يديرها اللواء الرابع، معتبرين استمرارها خرقًا صارخًا للقانون وانتهاكًا فاضحًا لحقوق الإنسان، فيما ناشد وجهاء ومشايخ محليون القيادة السياسية والعسكرية العليا بإنهاء هذه الممارسات وحماية المدنيين.

 

 

 

تحرك حقوقي محدود

 

وحول الإخوان المناطق الخاضعة لسيطرتهم إلى سجون سرية تزج فيها المدنيين والنشطاء المعارضين لأجندة حزب الإصلاح، الذراع السياسية للتنظيم، ومن شأن فتح هذا الملف أن يسلط الضوء على ضحايا عشرات السجون الإخوانية السرية في مدينة تعز، والمقاطرة وحتى مأرب، وفقا لمراقبين.

 

وفي خطوة حقوقية لافتة، شرعت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بزيارات ميدانية إلى عدد من مراكز الاحتجاز التابعة للقوات الإخوانية في محافظة تعز، بهدف تقييم ظروف الاحتجاز والتأكد من مدى توافقها مع المعايير القانونية والإنسانية الدولية. واستمع أعضاء اللجنة خلال الزيارات إلى إفادات المحتجزين حول وضعهم القانوني وظروف احتجازهم، وسجلوا مطالبهم المتعلقة بالإفراج عنهم أو إدراج ملفاتهم ضمن عمليات التبادل المرتقبة بين الأطراف المتصارعة.

 

آمال في تحقيق العدالة

 

يترقب العشرات من أهالي المختطفين الكشف عن مصير ذويهم المعتقلين في السجون الإخوانية المنتشرة بين تعز ولحج، حيث وثّقت حالات وفاة لمعتقلين قضوا تحت التعذيب ولم تُسلم جثامينهم لعائلاتهم. ويصف ذوو المختطفين بدء القضاء بالتحقيق في هذا الملف الإنساني بأنه خطوة إيجابية، رغم تأخرها، معتبرين أن ذلك جاء استجابة لنداءات واستغاثات متكررة واحتجاجات ضغطت عليها الأمهات والذوي للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم، والتي امتدت أحيانًا إلى إضرابات للمعتقلين عن الطعام داخل السجون، وفق أحد أقارب الضحايا.

 

ويشير الحقوقيون إلى أن المعتقلات الإخوانية في تعز أصبحت رمزًا لمعاناة المحتجزين وانتهاك حقوق الإنسان، ما يستدعي تحركًا عاجلًا من اللجنة الوطنية للتحقيق والجهات القضائية لضمان احترام القانون وحماية المحتجزين. ويرى المراقبون أن وضع حد لهذه الانتهاكات لا يقتصر على حماية حقوق الأفراد فحسب، بل يسهم أيضًا في تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة واستقرار المحافظة على المدى الطويل، من خلال استعادة مصداقية الأجهزة القضائية والتنفيذية أمام المواطنين.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: الجيش الأمريكي يكشف عن صاروخ دخل المعركة مع إيران ويستخدم لأول مرة في التاريخ

المشهد اليمني | 912 قراءة 

نائب رئيس بالانتقالي يصل الرياض والمجلس يتفكك

كريتر سكاي | 859 قراءة 

صيد ثمين قادم من إيران يقع في يد ألوية العمالقة قبل وصوله إلى الحديدة

نافذة اليمن | 765 قراءة 

الكونجرس الأمريكي يفرح ملايين اليمنيين بخطوة شجاعة لم يتوقعها أحد

المشهد اليمني | 661 قراءة 

عاجل.. إيران تكشف عن اسم وهوية المرشد الإيراني الجديد المنتخب خلفا لخامنئي

موقع الأول | 472 قراءة 

قيادات في الانتقالي تغادر مقر التحالف بعدن بوجوه مغطاة وسط تساؤلات متصاعدة

نيوز لاين | 469 قراءة 

تصعيد مفاجئ من هاني بن بريك: التحرك نحو صنعاء

نيوز لاين | 439 قراءة 

إعلان هام لمجلس الوزراء السعودي بشأن اليمن

بوابتي | 422 قراءة 

عمليات حفر غامضة للحوثي في 3 محافظات تثير مخاوف بعد اتفاق سري بين قيادة الجماعة وإسرائيليين

نافذة اليمن | 331 قراءة 

أول دولة خليجية تقرع طبول الحرب ضد إيران

عدن توداي | 308 قراءة