صراع النفوذ داخل أذرع المليشيا.. "الحوثي" يدفع باتجاه إزاحة "الخيواني"

     
وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 218 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
صراع النفوذ داخل أذرع المليشيا.. "الحوثي" يدفع باتجاه إزاحة "الخيواني"

تصاعدت حِدة الصراعات البينية داخل الأذرع العسكرية والأمنية التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في أعقاب فشلها الاستخباراتي وتلقيها خسائر فادحة جراء الضربات الجوية.

ومنذ الهجمات الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل رئيس حكومة المليشيا غير المعترف بها، و11 مسؤولًا آخرين، وقيادات أمنية وعسكرية، بالإضافة إلى مصرع رئيس أركانها محمد الغماري، الذي يُعد العقل العسكري المدبر للحوثيين.. دخلت المليشيا في حالة ارتباك أمني داخلي، انعكست في تنفيذ حملات اختطاف ممنهجة طالت مدنيين وموظفين تابعين للأمم المتحدة في المناطق المختطفة.

- تصفيات سلالية على حساب اليمنيين

لم تكن حملات الاختطاف التي نفذتها المليشيا الحوثية سوى محاولة للتغطية على فشلها الاستخباراتي، في ظل تفاقم الصراعات الداخلية بين أذرعها خصوصًا داخل الذراع الأمني الذي يقوده عبدالكريم الحوثي، منتحل صفة وزير الداخلية بحكومة المليشيا، وعبدالحكيم الخيواني، رئيس ما يسمى بجهاز الأمن والمخابرات.

وسط هذا التخبط، استغل ذراع عائلة الحوثي حالة الارتباك داخل جهاز الأمن والمخابرات بقيادة الخيواني، وعجزه عن منع الاختراقات التي طالت صفوف قيادات المليشيا العسكرية والأمنية، لتمهيد الطريق نحو الإطاحة به، وأُسندت هذه المهمة إلى "علي حسين الحوثي"، نجل مؤسس المليشيا الهالك "حسين بدر الدين الحوثي".

واستمد علي حسين نفوذه من دعم عمه زعيم المليشيا "عبدالملك الحوثي"، الذي بدا عاجزًا عن إخفاء حجم التصدعات التي ضربت بنية المليشيا التنظيمية والأمنية، ليجد في تمكين نجل أخيه "علي حسين" وسيلة لترسيخ هيمنة العائلة على مفاصل مؤسسات حكومته وأجهزته الأمنية، وإقصاء القيادات المنتمية للأذرع القبَلية أو المحسوبة على الموالين لها خارج دائرة العائلة الضيقة.

مُنح "علي حسين الحوثي" صلاحيات واسعة في وزارة داخلية المليشيا، بالإضافة إلى قيامه- في وقت سابق- بتأسيس "جهاز استخبارات الشرطة"، الذي يوازي جهاز الأمن والمخابرات برئاسة عبدالحكيم الخيواني، ليقوم بشن حملات اختطافات واسعة في صنعاء وإب والحديدة وذمار وتعز.

- الحوثي يعزز جناح العائلة السلالية

مصادر أمنية أوضحت أن مليشيا الحوثي، بعد فشل جهازها الاستخباراتي، تسعى لإزاحة الخيواني وإحلال علي حسين بدلًا عنه، وبدأ الأخير- منذ أكثر من شهر- بشن حملات اختطاف واسعة استهدفت موظفي الأمم المتحدة وتنفيذ مداهمات مسلحة ضد مقرات المنظمات الأممية والدولية ومكتب المبعوث الأممي بالعاصمة المختطفة صنعاء.

وأضافت المصادر لـ"

وكالة 2 ديسمبر

"، أن "عبدالكريم الحوثي" يعمل على إزاحة الخيواني، وإعادة هيكلة أجهزة المخابرات ودمجها في جهاز واحد، يرأسه علي حسين الحوثي، لحصر الاختراقات وفشل أجهزتها.

وهناك خمسة أجهزة أمنية حوثية متوقع دمجها، هي: "الأمن الوقائي" بقيادة أحسن الحمران، و"جهاز استخبارات الشرطة" بقيادة علي حسين الحوثي، و"الأمن والمخابرات" بقيادة عبدالحكيم الخيواني، و"أمن الثورة" بقيادة جعفر المرهبي، و"الاستخبارات العسكرية" بقيادة أبو علي الحاكم.

- سور قصير لرمي الفشل الأمني

يقول المحلل السياسي عبدالله عبدالكريم، خلال حديثه لـ"

وكالة 2 ديسمبر

"؛ إن مليشيا الحوثي الإرهابية تعتبر المنظمات الأجنبية سورًا قصيرًا تلقي عليه فشلها الأمني والاستخباراتي مستغلة تواجد العنصر الأجنبي؛ لرفع الحرج عن نفسها أمام أتباعها الذين رفعت لهم السقف وتفاخرت بأن اختراقها لن يكون سهلًا.

وأضاف عبدالكريم: "ذهبت المليشيا لتوسيع حملتها ضد موظفي المنظمات الأممية والدولية وتوثيق اعترافات تحت الإكراه يتحملون فيها مسؤولية الاختراق، وفي حالة من الحالات اختطفت موظفًا كان يعمل في غزة بعمل إنساني ختم جوازه بتأشيرة دخول إسرائيلية واستغلت ذلك لتلفيق التهم عليه".

- صراع الأجنحة يبلغ ذروته

وحول الصراع داخل أجنحة مليشيا الحوثي، أكد المحلل السياسي أن الصراع بلغ ذروته؛ إذ بات يتمحور داخل أهم الأجهزة المخابراتية التابعة لهرم المليشيا، وقد برزت ملامحه في وقت سابق حين أُنشئ جهاز استخباراتي خاص بعلي حسين الحوثي تحت مسمى "استخبارات الشرطة" في محاولة لاحتواء طموحه بتولي رئاسة جهاز الأمن والمخابرات بدلًا عن عبدالحكيم الخيواني.

ويبدو أن تلك الخطوة- وفقًا لعبدالكريم المدي- كانت حلًا مؤقتًا لإنهاء حالة الخلاف وامتصاص التوتر الداخلي، غير أن مقتل رئيس أركانها "محمد الغماري" شكّل فرصة لذراع أسرة الحوثي من أجل إزاحة الخيواني، خصوصًا بعد تقلص نفوذه إثر مقتل عدد من كبار مسؤولي الجهاز في خمس ضربات جوية استهدفت خمسة مقرات تابعة له بالعاصمة المختطفة صنعاء.

ويرى مراقبون أن تلك الأحداث والتطورات المتلاحقة ضيّقت الخناق على بقاء "الخيواني" في منصبه داخل جهاز الأمن والمخابرات، ومهدت الطريق أمام علي حسين الحوثي لتعزيز نفوذه؛ تمهيدًا للإطاحة به والاستحواذ على موقعه والتمكين الكامل لأسرة الحوثي من الذراع الأمني والمخابراتي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحفي : هذا الوزير يتم تجهيزه لتولي منصب رئيس الحكومة بديلآ للزنداني بضوء اخضر سعودي

كريتر سكاي | 834 قراءة 

مقرب من علي محسن الأحمر : هناك تفاوض بالغرف المغلقة حول هذا الأمر !

كريتر سكاي | 444 قراءة 

مصادر سورية تفجرها وتكشف عن تفاصيل صادمة بشان الاطباء السوريين الذين قتلوا بعدن وعلاقتهم بنظام الاسد

كريتر سكاي | 375 قراءة 

الكشف عن تفاصيل جديدة عن الدكتورة السورية القتيلة في عدن(الوحيدة بهذا التخصص) !

كريتر سكاي | 348 قراءة 

مصرع المغامر القعقاع إثر سقوطه في فوهة بركان حرضة دمت بالضالع

قناة المهرية | 310 قراءة 

بعد إعلان نجل البيض إيمانه بمشروع اليمن الكبير .. قيادي بالإنتقالي المنحل يرد

كريتر سكاي | 309 قراءة 

شركة حو ثية تعمل بمناطق الشرعية وترفض الخضوع للحكومة(خطير)

كريتر سكاي | 282 قراءة 

توجيهات رئاسية عقب الهجوم على منزل محافظ عدن

نافذة اليمن | 219 قراءة 

نهاية مأساوية للمغامر اليمني الذي اشتهر بتسلق حرضة دمت (فيديو)

يمن ديلي نيوز | 213 قراءة 

صرف المرتبات لثلاثة أشهر متتالية يبدأ رسميًا لهذه الفئة

نيوز لاين | 174 قراءة