صراع النفوذ داخل أذرع المليشيا.. "الحوثي" يدفع باتجاه إزاحة "الخيواني"

     
وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 181 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
صراع النفوذ داخل أذرع المليشيا.. "الحوثي" يدفع باتجاه إزاحة "الخيواني"

تصاعدت حِدة الصراعات البينية داخل الأذرع العسكرية والأمنية التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في أعقاب فشلها الاستخباراتي وتلقيها خسائر فادحة جراء الضربات الجوية.

ومنذ الهجمات الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل رئيس حكومة المليشيا غير المعترف بها، و11 مسؤولًا آخرين، وقيادات أمنية وعسكرية، بالإضافة إلى مصرع رئيس أركانها محمد الغماري، الذي يُعد العقل العسكري المدبر للحوثيين.. دخلت المليشيا في حالة ارتباك أمني داخلي، انعكست في تنفيذ حملات اختطاف ممنهجة طالت مدنيين وموظفين تابعين للأمم المتحدة في المناطق المختطفة.

- تصفيات سلالية على حساب اليمنيين

لم تكن حملات الاختطاف التي نفذتها المليشيا الحوثية سوى محاولة للتغطية على فشلها الاستخباراتي، في ظل تفاقم الصراعات الداخلية بين أذرعها خصوصًا داخل الذراع الأمني الذي يقوده عبدالكريم الحوثي، منتحل صفة وزير الداخلية بحكومة المليشيا، وعبدالحكيم الخيواني، رئيس ما يسمى بجهاز الأمن والمخابرات.

وسط هذا التخبط، استغل ذراع عائلة الحوثي حالة الارتباك داخل جهاز الأمن والمخابرات بقيادة الخيواني، وعجزه عن منع الاختراقات التي طالت صفوف قيادات المليشيا العسكرية والأمنية، لتمهيد الطريق نحو الإطاحة به، وأُسندت هذه المهمة إلى "علي حسين الحوثي"، نجل مؤسس المليشيا الهالك "حسين بدر الدين الحوثي".

واستمد علي حسين نفوذه من دعم عمه زعيم المليشيا "عبدالملك الحوثي"، الذي بدا عاجزًا عن إخفاء حجم التصدعات التي ضربت بنية المليشيا التنظيمية والأمنية، ليجد في تمكين نجل أخيه "علي حسين" وسيلة لترسيخ هيمنة العائلة على مفاصل مؤسسات حكومته وأجهزته الأمنية، وإقصاء القيادات المنتمية للأذرع القبَلية أو المحسوبة على الموالين لها خارج دائرة العائلة الضيقة.

مُنح "علي حسين الحوثي" صلاحيات واسعة في وزارة داخلية المليشيا، بالإضافة إلى قيامه- في وقت سابق- بتأسيس "جهاز استخبارات الشرطة"، الذي يوازي جهاز الأمن والمخابرات برئاسة عبدالحكيم الخيواني، ليقوم بشن حملات اختطافات واسعة في صنعاء وإب والحديدة وذمار وتعز.

- الحوثي يعزز جناح العائلة السلالية

مصادر أمنية أوضحت أن مليشيا الحوثي، بعد فشل جهازها الاستخباراتي، تسعى لإزاحة الخيواني وإحلال علي حسين بدلًا عنه، وبدأ الأخير- منذ أكثر من شهر- بشن حملات اختطاف واسعة استهدفت موظفي الأمم المتحدة وتنفيذ مداهمات مسلحة ضد مقرات المنظمات الأممية والدولية ومكتب المبعوث الأممي بالعاصمة المختطفة صنعاء.

وأضافت المصادر لـ"

وكالة 2 ديسمبر

"، أن "عبدالكريم الحوثي" يعمل على إزاحة الخيواني، وإعادة هيكلة أجهزة المخابرات ودمجها في جهاز واحد، يرأسه علي حسين الحوثي، لحصر الاختراقات وفشل أجهزتها.

وهناك خمسة أجهزة أمنية حوثية متوقع دمجها، هي: "الأمن الوقائي" بقيادة أحسن الحمران، و"جهاز استخبارات الشرطة" بقيادة علي حسين الحوثي، و"الأمن والمخابرات" بقيادة عبدالحكيم الخيواني، و"أمن الثورة" بقيادة جعفر المرهبي، و"الاستخبارات العسكرية" بقيادة أبو علي الحاكم.

- سور قصير لرمي الفشل الأمني

يقول المحلل السياسي عبدالله عبدالكريم، خلال حديثه لـ"

وكالة 2 ديسمبر

"؛ إن مليشيا الحوثي الإرهابية تعتبر المنظمات الأجنبية سورًا قصيرًا تلقي عليه فشلها الأمني والاستخباراتي مستغلة تواجد العنصر الأجنبي؛ لرفع الحرج عن نفسها أمام أتباعها الذين رفعت لهم السقف وتفاخرت بأن اختراقها لن يكون سهلًا.

وأضاف عبدالكريم: "ذهبت المليشيا لتوسيع حملتها ضد موظفي المنظمات الأممية والدولية وتوثيق اعترافات تحت الإكراه يتحملون فيها مسؤولية الاختراق، وفي حالة من الحالات اختطفت موظفًا كان يعمل في غزة بعمل إنساني ختم جوازه بتأشيرة دخول إسرائيلية واستغلت ذلك لتلفيق التهم عليه".

- صراع الأجنحة يبلغ ذروته

وحول الصراع داخل أجنحة مليشيا الحوثي، أكد المحلل السياسي أن الصراع بلغ ذروته؛ إذ بات يتمحور داخل أهم الأجهزة المخابراتية التابعة لهرم المليشيا، وقد برزت ملامحه في وقت سابق حين أُنشئ جهاز استخباراتي خاص بعلي حسين الحوثي تحت مسمى "استخبارات الشرطة" في محاولة لاحتواء طموحه بتولي رئاسة جهاز الأمن والمخابرات بدلًا عن عبدالحكيم الخيواني.

ويبدو أن تلك الخطوة- وفقًا لعبدالكريم المدي- كانت حلًا مؤقتًا لإنهاء حالة الخلاف وامتصاص التوتر الداخلي، غير أن مقتل رئيس أركانها "محمد الغماري" شكّل فرصة لذراع أسرة الحوثي من أجل إزاحة الخيواني، خصوصًا بعد تقلص نفوذه إثر مقتل عدد من كبار مسؤولي الجهاز في خمس ضربات جوية استهدفت خمسة مقرات تابعة له بالعاصمة المختطفة صنعاء.

ويرى مراقبون أن تلك الأحداث والتطورات المتلاحقة ضيّقت الخناق على بقاء "الخيواني" في منصبه داخل جهاز الأمن والمخابرات، ومهدت الطريق أمام علي حسين الحوثي لتعزيز نفوذه؛ تمهيدًا للإطاحة به والاستحواذ على موقعه والتمكين الكامل لأسرة الحوثي من الذراع الأمني والمخابراتي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إسرائيل تعلن اغتيال قائد "فيلق لبنان" وتمنح ممثلي النظام الإيراني 24 ساعة

حشد نت | 1169 قراءة 

أول دولة خليجية تقرع طبول الحرب وتصدر بيانًا شديد اللهجة ضد ايران 

بوابتي | 1043 قراءة 

بعد بريطانيا.. دولة أوروبية تنضم إلى الحرب وترامب يعلن اسم المرشح لحكم إيران

المشهد اليمني | 893 قراءة 

إسرائيل تستهدف مجلس الخبراء في قم وتعرقل مسار اختيار مرشد جديد لإيران

حشد نت | 882 قراءة 

نائب رئيس بالانتقالي يصل الرياض والمجلس يتفكك

كريتر سكاي | 681 قراءة 

24 ساعة تفصل بين الحياة والموت.. تهديد إسرائيلي مرعب يزلزل دولة عربية ويوجه رسالة دموية لطهران

المشهد اليمني | 679 قراءة 

عضو الرئاسي "الصبيحي": الانفصال ضرب من المستحيل ولن نخون عهدًا صنعته التضحيات

الهدهد اليمني | 633 قراءة 

اغتيال المرشد الإيراني ومصرع 200 جندي أمريكي وخطوة قذرة للحوثيين

نيوز لاين | 595 قراءة 

صيد ثمين قادم من إيران يقع في يد ألوية العمالقة قبل وصوله إلى الحديدة

نافذة اليمن | 586 قراءة 

قائد المنطقة العسكرية الأولى السابق يطالب بتحقيق رسمي في ملابسات ”السقوط” وإحالة المتسببين للقضاء العسكري

المشهد اليمني | 565 قراءة