اليمن في مفترق طرق.. هل يُكتب مستقبله على يد أبنائه أم يُستباح بقرارات خارجية؟

     
موقع الجنوب اليمني             عدد المشاهدات : 165 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اليمن في مفترق طرق.. هل يُكتب مستقبله على يد أبنائه أم يُستباح بقرارات خارجية؟

الجنوب اليمني: خاص

يواجه اليمن واقعًا مأساويًا يُعيد كتابة معالمه بخطى متسارعة، حيث تتحول الأرض إلى ساحة صراع لا تُمَيِّز فيها السيادة الوطنية عن التمدد الخارجي. وسط تفاقم الأزمات وانهيار البنية التحتية، تبرز تساؤلات جوهرية عن مصير شعب يُفترض أنه صاحب القرار، لكنه في الواقع منبوذ من ساحة اتخاذ القرار.

وأوضح عادل الحسني، رئيس منتدى السلام لوقف الحرب في اليمن، أن الوضع الراهن يعكس تدبيرًا خارجيًا ممنهجًا، أُعدّ فيه اليمن كأنه “محمولة مفتوحة” على مطامح إقليمية ودولية. وقال إن التدخلات لم تكن مجرد دعم لطرف على حساب آخر، بل صنعت واقعًا جديدًا عبر تقسيم الأرض، وتجميل سلطة مبنية على التحالفات السرية، وفرض سياسات تُعيد تشكيل الخريطة الجغرافية والسياسية.

وأشار إلى أن الشرقيين لم يعدوا يمثلون هوية يمنية حقيقية، بل أصبحوا ساحة لتمدد نفوذ، بينما الغربيان يخضعان لسياسات تُفرض من خارج السياق الوطني، وتُستخدم من خلال تحالفات متعددة الأطراف تُراقب الحدود، ولكنها لا تُرَقِّب حقوق الإنسان. أما الجنوب، فقد أصبح مسرحًا لمشاريع تُروَّج باسم “الانتقالي”، لكنها في الحقيقة تُضعف الدولة وتنسف مقومات الوحدة، وفق ما أفاد الحسني.

وفي سياق متصل، لفت إلى أن الشمال، رغم محاولاته الحثيثة للحفاظ على مظاهر السيادة، يدفع ثمنًا باهظًا من خلال معاناة شعبه، حيث تُفرَض عليه قرارات تُرسم من خارج حدوده، وتُطبق دون مشاركة وطنية حقيقية. واعتبر أن هذا التخبط يُعدّ دليلًا على أن الدولة لم تعد تُبنى، بل تُستباح.

وأضاف الحسني أن الخارج نجح في “تقطيع الأوصال اليمنية” ليس بقوة السلاح فقط، بل بتفتيت النسيج الاجتماعي، واستدراج طبقات من الداخل، لتصبح “بضاعة كاسدة” تُستعمل كما يُشاء. وقال إن من يركع أمام القوى المسيطرة لا يملك صوتًا يُسمع، لأن العالم لا يُحترم إلا من يُصرخ بقوة، لا من ينتظر.

وتساءل: هل يكفي أن نُصلح مدرسة، أو نرفع شعارًا، بينما الأراضي تُوزَّع، والقرار يُصنع في مكاتب خارجية؟ وهل ما زال حلم بناء دولة حقيقية، قائمة على الاستقلال والعدالة، مجرد أحلام “إبليس في الجنة”، كما وصفها؟

وأكد أن الأحرار في اليمن، من مثقفين ومدنيين ونشطاء، يُطالبون بخطاب وطني جاد، لا يركن إلى التهديدات أو التبريرات، بل يُعيد بناء الهوية والسيادة من جديد، بخطوات عملية، لا خطابات متعالية. ودعا إلى حوار جاد، يُخرج اليمن من دائرة الانتظار، ويُعيد له مكانه كدولة، لا كمُستقبل مُستباح.

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

غارات إسرائيلية واسعة تضرب طهران.. أكثر من 80 مقاتلة تقصف مواقع للحرس الثوري

حشد نت | 857 قراءة 

مصادر أمنية: الحوثيون يوسعون شبكة أنفاق سرية تحت أحياء صنعاء

حشد نت | 760 قراءة 

ترامب يحدد دولة جديدة لمهاجمتها بعد الانتهاء من حرب إيران ويهدد أن "أيامها معدودة"

الوطن العدنية | 745 قراءة 

قرار مفاجئ من السلطات الإماراتية تجاه اليمنيين المقيمين بالإمارات

المشهد اليمني | 641 قراءة 

صنعاء تصدر الإنذار الأخير وتدعو للإخلاء الفوري قبل الكارثة المحتملة

عدن الغد | 625 قراءة 

تصعيد عسكري غامض قرب الحدود السعودية الإماراتية

موقع الجنوب اليمني | 544 قراءة 

تعزيز غير مسبوق.. البحرية الأمريكية تدفع بثقلها نحو الشرق الأوسط

حشد نت | 526 قراءة 

أنباء عن نهب قواطر عسكرية محملة بالأسلحة واشتباكات وقتلى وجرحى في حلية بلحج

موقع الأول | 491 قراءة 

عاجل: إيران تعلن رسميا ”وقوع جنود أمريكيين في الأسر”!!

المشهد اليمني | 427 قراءة 

كشف حقيقة إطلاق الحوثيون طائرات مسيرة باتجاه السعودية

عدن أوبزيرفر | 426 قراءة