اليمن في مفترق طرق.. هل يُكتب مستقبله على يد أبنائه أم يُستباح بقرارات خارجية؟

     
موقع الجنوب اليمني             عدد المشاهدات : 197 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اليمن في مفترق طرق.. هل يُكتب مستقبله على يد أبنائه أم يُستباح بقرارات خارجية؟

الجنوب اليمني: خاص

يواجه اليمن واقعًا مأساويًا يُعيد كتابة معالمه بخطى متسارعة، حيث تتحول الأرض إلى ساحة صراع لا تُمَيِّز فيها السيادة الوطنية عن التمدد الخارجي. وسط تفاقم الأزمات وانهيار البنية التحتية، تبرز تساؤلات جوهرية عن مصير شعب يُفترض أنه صاحب القرار، لكنه في الواقع منبوذ من ساحة اتخاذ القرار.

وأوضح عادل الحسني، رئيس منتدى السلام لوقف الحرب في اليمن، أن الوضع الراهن يعكس تدبيرًا خارجيًا ممنهجًا، أُعدّ فيه اليمن كأنه “محمولة مفتوحة” على مطامح إقليمية ودولية. وقال إن التدخلات لم تكن مجرد دعم لطرف على حساب آخر، بل صنعت واقعًا جديدًا عبر تقسيم الأرض، وتجميل سلطة مبنية على التحالفات السرية، وفرض سياسات تُعيد تشكيل الخريطة الجغرافية والسياسية.

وأشار إلى أن الشرقيين لم يعدوا يمثلون هوية يمنية حقيقية، بل أصبحوا ساحة لتمدد نفوذ، بينما الغربيان يخضعان لسياسات تُفرض من خارج السياق الوطني، وتُستخدم من خلال تحالفات متعددة الأطراف تُراقب الحدود، ولكنها لا تُرَقِّب حقوق الإنسان. أما الجنوب، فقد أصبح مسرحًا لمشاريع تُروَّج باسم “الانتقالي”، لكنها في الحقيقة تُضعف الدولة وتنسف مقومات الوحدة، وفق ما أفاد الحسني.

وفي سياق متصل، لفت إلى أن الشمال، رغم محاولاته الحثيثة للحفاظ على مظاهر السيادة، يدفع ثمنًا باهظًا من خلال معاناة شعبه، حيث تُفرَض عليه قرارات تُرسم من خارج حدوده، وتُطبق دون مشاركة وطنية حقيقية. واعتبر أن هذا التخبط يُعدّ دليلًا على أن الدولة لم تعد تُبنى، بل تُستباح.

وأضاف الحسني أن الخارج نجح في “تقطيع الأوصال اليمنية” ليس بقوة السلاح فقط، بل بتفتيت النسيج الاجتماعي، واستدراج طبقات من الداخل، لتصبح “بضاعة كاسدة” تُستعمل كما يُشاء. وقال إن من يركع أمام القوى المسيطرة لا يملك صوتًا يُسمع، لأن العالم لا يُحترم إلا من يُصرخ بقوة، لا من ينتظر.

وتساءل: هل يكفي أن نُصلح مدرسة، أو نرفع شعارًا، بينما الأراضي تُوزَّع، والقرار يُصنع في مكاتب خارجية؟ وهل ما زال حلم بناء دولة حقيقية، قائمة على الاستقلال والعدالة، مجرد أحلام “إبليس في الجنة”، كما وصفها؟

وأكد أن الأحرار في اليمن، من مثقفين ومدنيين ونشطاء، يُطالبون بخطاب وطني جاد، لا يركن إلى التهديدات أو التبريرات، بل يُعيد بناء الهوية والسيادة من جديد، بخطوات عملية، لا خطابات متعالية. ودعا إلى حوار جاد، يُخرج اليمن من دائرة الانتظار، ويُعيد له مكانه كدولة، لا كمُستقبل مُستباح.

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سياسي : وزير الدفاع تعهد بتشكيل لجنة تحقيق بإستبعاد أبناء هذه المحافظة من الكلية العسكرية

كريتر سكاي | 436 قراءة 

صحافي: لولا تواجد محمود الصبيحي لسقطت عدن وقصر معاشيق في خبر كان

عدن الغد | 377 قراءة 

أول وفاة في اليمن بسبب نظام الطيبات

الوطن العدنية | 279 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

الوطن العدنية | 261 قراءة 

ملخص الضربات الأمريكية الإيرانية خلال الساعات الأخيرة

المشهد اليمني | 242 قراءة 

الكشف عن أحد ضحايا انفجار معسكر الممدارة بعدن

كريتر سكاي | 236 قراءة 

معلومات عن انفجار معسكر الصولبان في عدن وحصيلة غير رسمية بالضحايا

مأرب برس | 211 قراءة 

المصعبي يكشف عن مشاورات جنوبية لإعلان حكومة خدمات شعبية في عدن

موقع الأول | 200 قراءة 

ما وراء استهداف محطة الرئيس للكهرباء ومحاولة اخراجها عن الخدمة..؟!

عدن أوبزيرفر | 195 قراءة 

قرار جمهوري مفاجئ يخص المئات من منتسبي ”قوات حماية حضرموت” والمقاومة الشعبية

المشهد اليمني | 172 قراءة