تعرف على المناضلة دُعرة ودورها النضالي في ثورتي 14 أكتوبر و26 سبتمبر

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 167 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تعرف على المناضلة دُعرة ودورها النضالي في ثورتي 14 أكتوبر و26 سبتمبر

دُعرة واسمها عند الولادة مريم سعيد عباد لعضب، ولدت في العام 1928م بمنطقة شعب الديوان بمديرية ردفان في محافظة لحج، تنتمي لأسرة فقيرة، ولها شقيقان وشقيقتان.

دعرة هي البكر لوالدها الذي توفي عام 1957م، وألقى بمسؤولية الأسرة على عاتقها مبكرًا، فخرجت للعمل الصعب، فعملت في فلاحة الأرض، وفي تجارة الفحم بهدف توفير سبل العيش لأسرتها.

ومن بين الظروف الصعبة تكونت شخصية دعرة الثائرة المتمردة على واقعها الصعب البائس، ومثل العام 1940م البداية الأولى لحمل المناضلة دعرة السلاح، حيث شاركت في انتفاضة الحمراء خفية عن أبيها الذي ما أن أدرك فطنتها وإيمانها بالمقاومة سبيلًا للتخلّص من الواقع الاستعماري حتى أعانها وشجّعها، بل إنه اشترى لها بندقية من نوع "فرنساوي" لإذكاء الروح الوثابة للشابة دعرة لإتمام غايتها ومرادها.

وبعدها جاءت مشاركتها في انتفاضة ردفان عام 1956م واستطاعت إسقاط طائرة مروحية تابعة للقوات البريطانية في منطقة الحبيلين، وتم اعتقالها عقب الانتفاضة، ولكنها تمكنت من الهروب من المعتقل.

وفي جبال ردفان وشعابها كذلك ظهر دور دعرة الفاعل، ومشاركتها الإيجابية في الثورة في العديد من المواجهات مع قوات المستعمر البريطاني، في فترة ما قبل ثورة 14 أكتوبر.

وعند قيام ثورة سبتمبر 1962م، كانت دُعرة ضمن طلائع أبناء ردفان الذين هبّوا لتلبية نداء الواجب للدفاع عن الثورة وتثبيت النظام الجمهوري في شمال اليمن، قاطعة المسافات الطويلة سيرًا على الأقدام من ردفان مرورًا بتعز حتى جبال المحابشة، وهناك شاركت دعرة في العديد من المعارك ضد القوى الملكية، وأبرزها معركة (بلاد بني هجر)، كما شاركت في الدفاع عن صنعاء أثناء حصار السبعين، شانها شأن مناضلي جنوب اليمن الذين هبوا من كافة مناطق جنوب اليمن للدفاع عن النظام الجمهوري في شمال اليمن، واستشهد منهم العشرات وأصيب المئات في مختلف المناطق الشمالية.

وفي سيرة أيام القتال والنضال في الدفاع عن ثورة سبتمبر تعزز لدى دعرة الشعور بضرورة مواصلة الثورة والتخلص من الاستعمار وتحرير الجنوب من الاحتلال البريطاني.

عادت دعرة من تعز ومعها المئات من المناضلين من أبناء ردفان، وفي مقدمتهم المناضل راجح بن غالب لبوزة، بعد أن أبلوا بلاءً حسنًا في ضرب القوى الملكية، وكان إيمانهم الأكيد بأن انتصار ثورة سبتمبر وتثبيت النظام الجمهوري سيمثل السند الاستراتيجي لدعم قيام ثورة جنوب اليمن، وسيدعم الثوار بكل الإمكانيات والمقومات التي ستعتمد عليه الثورة، في انتهاج الكفاح المسلّح ضد التواجد العسكري البريطاني، ليس في ردفان وحدها بل في كل مناطق جنوب اليمن المحتَّل.

وكانت هناك مجاميع تتدرب في معسكر صالة بتعز الخاص بقوات المظلات المصرية، تلك المجاميع جاءت من ردفان والحواشب والضالع والصبيحة وأبين وعدن، كلهم جمعهم هدف واحد وهو الإعداد لتفجير ثورة جنوب اليمن المحتَّل.

وما إن اندلعت ثورة 14 أكتوبر 1963م إلّا وكانت المناضلة دعرة في الصفوف الأولى للثوّار في ذلك اليوم، الذي سجله التاريخ كبداية لثورة شعب جنوب اليمن، تلك الثورة التي تواصلت على مدى أربع سنوات من النضال المرير وامتد لهيبها إلى كافة مناطق جنوب اليمن، ولم تتوقف إلّا عند رحيل آخر جندي بريطاني وإعلان الاستقلال يوم 30 من نوفمبر 1967.

ومنذ اللحظات الأولى لاشتعال ثورة 14 أكتوبر برز دور المناضلة دعرة، وكان دورًا متميزًا منذ تلك المعركة الأولى التي قُتِل فيها المناضل راجح بن غالب لبوزة، كما شاركت في معارك أخرى في وادي بناء وحردبة والربوة والحبيلين والملاح وبله، وفي المعركة الأخيرة تعرضت دعرة لإصابة موجعة، إلّا أن إصابتها لم تثنها عن مواصلة القتال ضد الجنود الإنجليز، بل زادتها صلابة وإصرارًا في مواصلة القتال حتى تحقيق الهدف الذي نذرت حياتها من أجله وهو تحقيق الحرية ونيل الاستقلال لشعب جنوب اليمن.

تردد اسم دعرة في الصحافة العربية والعالمية التي أشادت بالدور البطولي لهذه المرأة التي وصفوها بـ"الأسطورة"، وعند سفرها إلى الجمهوريّة العربية المتحدة إلى القاهرة كان اسمها قد سبقها عبر الصحف المصرية للتعريف بدورها النضالي المتميز في القتال دفاعًا عن ثورة سبتمبر وإسهامها الفعال منذ اليوم الأول لثورة 14 أكتوبر، فعرفها الشعب العربي قبل وصولها إلى مصر.

عرف الشعب بقدوم هذه المناضلة القادمة من جبال ردفان، وحظيت المناضلة دعرة بالترحاب والاستقبال والحفاوة من قطاعات الشعب العربي، الداعم والمساعد للثورة اليمنية، كما حظيت بمقابلة الزعيم العربي الرئيس جمال عبدالناصر، الذي سعد بمقابلتها وكرمها ومنحها رتبة ملازم أوّل، ضمن عدد من رفاقها من جبهة التحرير ممن تلقوا تدريبهم في مصر.

توفيت المناضلة دعرة في 15 أغسطس عام 2002م إثر مرض عضال في منزلها بمدينة الشعب في عدن، ودفنت في مقبرة الحمراء بالجدعاء بردفان.

- مصدر: محطات نضالية أفضت إلى الـ30 من نوفمبر 1967م (5).. المناضلة/ مريم سعيد عباد (دُعرة)، علي راوح، 2017، صحيفة الأيام. (بتصرّف)

#اكتوبر_موعدنا_حضرموت_والضالع

#مـنـصـة_الأمـيـن_الإعـلامـيـة

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أمريكا تكشف سبب صادم للحرب والجزيرة تفضح عبد الملك الحوثي

المشهد اليمني | 762 قراءة 

مصادر تكشف حقيقة ما تم تداوله حول عودة (عيدروس الزبيدي) إلى عدن

موقع الأول | 750 قراءة 

المحافظ المقال لملس يقوم بهذا الامر قبل قليل

كريتر سكاي | 738 قراءة 

حسم الجدل والكشف عن حقيقة عودة عيدروس الزبيدي وقواته للى عدن بموافقة السعودية

كريتر سكاي | 587 قراءة 

عاجل: مضيق هرمز يشتعل.. هجوم بمقذوفات على سفينة وسط أنباء عن وقوع إصابات

موقع الأول | 441 قراءة 

إصابة قيادي في جماعة الحوثي بعد سقوطه من الطابق الخامس أثناء تعليق صورة خامنئي

نيوز لاين | 365 قراءة 

عاجل.. السعودية تحذر الحوثيين بضربات قاسية

مأرب برس | 361 قراءة 

السعودية توجه لقيادات الحوثي رسائل شديدة اللهجة وتهددهم بضربات موجعة

نافذة اليمن | 349 قراءة 

رعب من مجهول قادم يدفع الكثير لمغادرة صنعاء .. والطوابير تعود أمام المحطات

نافذة اليمن | 346 قراءة 

إيران تُمحى؟! الأدميرال الأمريكي يعلن تدمير 24 سفينة وانهيار الدفاعات الجوية بالكامل!

المشهد اليمني | 343 قراءة