عن الضحية مرةً أخرى

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 141 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عن الضحية مرةً أخرى

عن الضحية مرةً أخرى

قبل 12 دقيقة

استشهاد افتهان المشهري لم يكن رحيلًا عاديًا ولا مشهدًا دراميًا، بل جرس إنذار دقَّ في أعماقنا وأيقظ فينا صمتًا طويلًا كُتب علينا الاحتماء به حين شاخت الحكايات وكثرت فصول الرعب في مدينتنا.

لم يأتِ صمتنا هربًا من تحمل المسؤولية أو تسليمًا بعدم جدوى الكلام، بل حين صار الموتُ ثقافةً مُفضلةً عند بعض من أساؤوا لشرف المقاومة حين لبسوا لباسها وغرقوا في مستنقع الفواحش والنهب والقتل والسطو على حرمات الناس ومنازلهم، يرفعون رايةً بلا ضمير، وكأن الانتماء للمقاومة شيكٌ على بياض يعطي الحق لمن أطلق طلقةً في وجه الحوثي أن يطلقها في كل اتجاه حتى إلى صدور الضعفاء والأطفال والنساء.

كتبتُ وأنا أعلم أن الكلمة أرقى من البندقية، وأن الحوار أنبل من خنق الكلمة بالإزهاق. كتبتُ نصًا يرثي امرأةً قُتلت في الضوء؛ امرأةً حملت وجه المدينة ونبضها، وسجّلت الكاميرات وشهِدت الغدرَ على من خططوا ونفّذوا واستتروا أو تستروا.

هل يُلام من استبدل الطلقات بالكلمات؟

أُحبُّ لبلدنا السلام، وأن يعود إليها بلغة السلام.

لماذا أصبح الضغط على الزناد أكثر وسائل التعبير عند البعض؟ وضد من؟ ضد أطهر الناس، وأشرف الناس، وأضعف الناس؟

"لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ"

ما الذي يربككم إلى هذه الدرجة؟ ما الذي يثير فيكم هذا الذعر؟ لماذا تُفزعكم كلمةٌ صادقةٌ أو استذكارٌ لروحٍ رحلت؟ لماذا تخافون حتى الحوار؟ وما الذي تعشقونه في الظلام حتى تدفعكم شهوة الهيمنة إلى حب الموت وإشاعة الرعب؟

نحن لا نريد أن نرث الفاشلين أو المتسببين بالفشل، بل نريد إصلاح ما أفسده الدهر وفق الدستور والقانون، وعلى مبدأ شراكة تقوم على تكافؤ الفرص بين الجميع، لا تستثني أحدًا ولا تحاكم أو تشيطن حزبًا.

نحن لا نريد ثأرًا يلد مزيدًا من الألم، بل نريد عدلاً يرد الحق لأهله، ونريد مدينتنا أن تعود مدينةً للسلام، تحتضن أبنائها ولا تغتالهم. نريد حوارًا شريفًا، كشفًا للحقيقة، ومساءلةً عادلة، لا تغطية للذنب ولا مكافأة للجريمة.

وإلى كل متربصٍ ومذعور: إن الكلمة أقوى حين تُنطق باسم الضحية، والضمير لا يموت إن علّمتَه كيف يستقيم.

فدعوا العنف، ودَعوا المدينة تنفض رداء الرعب وتعود إلى ضوئها. فالوطن لا يُبنى بالحديد والنار، بل بالمواجهة والحوار، بالعدالة، وبمحبة تُنقذنا جميعًا.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحقيق جديد يكشف خروج ثروة يمنية هائلة إلى دبي

يمن إيكو | 426 قراءة 

عاجل:الكشف عن هوية ضحايا الهجوم الذي استهدف منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 410 قراءة 

ضربة سعودية من السماء تربك المشهد في عدن… معلومات صادمة تكشف كواليس استهداف معسكر الفرقة الأولى عمالقة

جنوب العرب | 398 قراءة 

عاجل : الكشف عن هوية منفذ الهجوم على منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 347 قراءة 

عدن : صورة حصرية للجاني والضحايا في حادثة إطلاق النار بجانب منزل محافظ عدن 

موقع حيروت | 323 قراءة 

هاني البيض: القضية الجنوبية خسرت كثيرًا حين نقلها بعض المنتفعين إلى حسابات النفوذ والمصالح الضيقة.. واليمن الكبير هو الأضمن

بران برس | 296 قراءة 

معلومات مثيرة عن حادثة منزل محافظ عدن

موقع حيروت | 258 قراءة 

الكشف عن الاسباب الحقيقة وراء ارتكاب جندي جريمة مروعة أودت بحياة 3 بينهم سوريين أمام منزل محافظ عدن

المشهد اليمني | 245 قراءة 

اشتباكات دامية داخل منزل محافظ عدن… خلاف بين الحراسة ينتهي بسقوط قتلى وجرحى

جنوب العرب | 236 قراءة 

عودة علي عبدالله صالح إلى الواجهة تفتح الباب أمام توسع تيار استعادة المؤتمر

نيوز لاين | 192 قراءة