بين الخلافات والمخاوف الأمنية.. عوامل تحبط تشكيل حكومة حوثية جديدة

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 90 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بين الخلافات والمخاوف الأمنية.. عوامل تحبط تشكيل حكومة حوثية جديدة

قال سياسيون يمنيون، إن هناك أسباباً عدة تمنع الحوثيين من تشكيل حكومة جديدة، على الرغم من مرور أكثر من شهر على اغتيال رئيس الحكومة السابق و9 وزراء.

وفي أواخر أغسطس/ آب الماضي، قتلت غارات إسرائيلية استهدفت العاصمة اليمنية صنعاء، رئيس حكومة الحوثي أحمد الرهوي إلى جانب 9 وزراء آخرين من أعضاء حكومته.

وتباينت الأسباب بين فقدان ميليشيا الحوثيين حالة "الزخم" التي كانت تحظى به بين أوساط النخبة السياسية المنحازة إلى صفها، ووجود حالة من الخلاف بين أجنحة الصف الأول داخل الجماعة، فضلاً عن حالة الخوف من الاختراقات الأمنية.

وعقب فقدان الحوثيين ما يقارب نصف قوام حكومتهم المؤلفة من 22 وزيرًا، أعلنوا خلال يومين فقط تعيين محمد مفتاح قائمًا بأعمال رئيس الوزراء، وهو الذي كان يشغل منصب النائب الأول لرئيس الوزراء القتيل، مشيرين إلى أنهم بصدد إعلان التشكيل الحكومي الجديد في غضون أيام، وهو ما لم يحدث حتى اللحظة، بعد مرور نحو 36 يومًا.

عقبات سياسية

وذكر وكيل وزارة الإعلام في الحكومة اليمنية أسامة الشرمي، أن "الحكومة الحوثية التي قضت عليها إسرائيل لم تستطع الميليشيا الوصول إلى تشكيلتها النهائية إلا بعد عام كامل من إقالة حكومة بن حبتور وتكليفها بتصريف الأعمال، وذلك نتيجة انحلال الشراكة بينها وبين حزب المؤتمر الشعبي العام من جهة، ومن جهة أخرى بسبب مساعي الميليشيا للبحث عن شخصية جنوبية يمكن أن تقبل بالعمل معها".

وقال الشرمي لـ "إرم نيوز": "في أعقاب الأيام الأولى من الهجوم الذي استهدف حكومتها، حاولت ميليشيا الحوثي أن تُظهر تماسكها إلى حدٍّ ما، فسارعت إلى تعيين قائم بأعمال رئيس الحكومة هو محمد مفتاح، المفتي التابع للجماعة والمرتبط بالتنظيم الخاص بعبد الملك الحوثي".

وتابع: "بعد مرور أكثر من شهر على تلك الضربة، لم تستطع ميليشيا الحوثي التوصل إلى أي تفاهمات، خاصة مع الشخصيات السياسية من الأحزاب الأخرى، وتحديدًا حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي تشهد علاقته مع الميليشيا حالة من التنافر الشديد وصلت إلى حد الاعتقالات، التي لم تستثنِ أمينه العام، فضلًا عن القيود الأمنية المفروضة على قيادات أخرى، على رأسها رئيس مجلس النواب في صنعاء وأحد أبرز القيادات المؤتمرية يحيى الراعي".

وتوقع الشرمي، أن "تعجز ميليشيا الحوثي عن إيجاد أي شخصية جنوبية يمكن أن تنطبق عليها – ولو شكليًا – مواصفات رئيس الحكومة، لاسيما أنه لا توجد الكثير من الشخصيات الجنوبية المقربة من الحوثيين".

ونوّه إلى أن "مغارم هذا المنصب أكثر من مغانمه".

ولا يستبعد الشرمي، "وجود خلافات بين القيادات الحوثية حول اختيار الأسماء، إن لم يكن في الأسماء المرشحة بالأساس، وكذلك في صعوبة الحصول على شخصية وازنة واسم ذي ثقل يمكنه تولّي منصب رئاسة الحكومة".

مخاوف أمنية

بدوره، رأى الباحث والمحلل السياسي عبدالله إسماعيل أن "المسألة بالنسبة لجماعة الحوثي تتمثل في وجود أزمة تتعلق بالوجوه والشخصيات، إذ تفتقر هذه الميليشيا إلى وجوه مقبولة أمام الناس والرأي العام".

وأضاف إسماعيل لـ "إرم نيوز": "الهدف الرئيس من تشكيل هذه الحكومة، هو أن تكون مجرد ديكور يُستخدم لمحاولة الخداع الداخلي والخارجي".

وأشار إلى أن "الجماعة تواجه أزمة حقيقية في العثور على وجوه يمنية مقبولة وذات تأثير"، متوقعًا في الوقت نفسه "عزوفًا كبيرًا من اليمنيين، ومن الشخصيات الاجتماعية والسياسية والفكرية، عن المشاركة في هذه المسرحية المسماة حكومة".

وتابع المحلل السياسي: "أما المؤشر الآخر الذي يمكن الحديث عنه، فهو أن جماعة الحوثي تعيش أيضًا أزمة أمنية واستخباراتية، وتشعر بوجود اختراقات كبيرة في صفوفها، ما جعل تحركاتها محدودة للغاية".

واعتبر إسماعيل، أن هذه التحركات المحدودة، والظروف التي تعيشها الجماعة تحت ضغط الخوف والقلق، "قد تؤدي إلى إطالة أمد الإعلان عن حكومة شكلية جديدة".

خلافات داخلية

إلى ذلك، أكد رئيس مركز "نشوان الحميري" للدراسات والإعلام عادل الأحمدي، أن "تأخر الميليشيا في إعلان حكومتها يدل دلالةً قاطعة على حجم الخلافات الموجودة داخل الجماعة، وعلى أنهم لم يستطيعوا التوصل إلى قائمة محددة لتشكيل الحكومة".

وتوقع الأحمدي لـ"إرم نيوز"، أن "تكون صورة الخلافات الحوثية ترتسم بين أسماء يفضلها زعيمها عبدالملك الحوثي، في الوقت الذي تطرح فيه بعض القيادات أسماء بديلة.

وأشار إلى أن "هناك صعوبات تواجهها القيادات الحوثية في عقد الاجتماعات وحضور اللقاءات، وذلك نتيجة ملاحقة المقاتلات الجوية لهم، وهو ما يجعل من مسألة حسم تشكيل الحكومة أمرًا متأخرًا إلى حدٍّ ما".

وأوضح الأحمدي، أن "مقتل أولئك الوزراء وأعضاء تلك الحكومة الشكلية يُعدّ ضربة قاصمة للحوثيين، إلا أن السلطة الحقيقية ما تزال بيد المشرفين. والدليل على ذلك أنهم ما زالوا يُسيّرون شؤون الوزارات حتى الآن دون حدوث فراغ كبير أو خلل واضح".

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :اندلاع اشتباكات مسلحة بعدن

كريتر سكاي | 1274 قراءة 

غارة جوية تدك رأس حوثي بعد استهدافه الحرس السعودي

نافذة اليمن | 1207 قراءة 

خطوة حاسمة وشجاعة للشرعية بعد الهجوم الإيراني على الإمارات

المشهد اليمني | 699 قراءة 

صدمة في عدن.. عودة ”القاتل الصامت” و تحذير عاجل لسكان كريتر

المشهد اليمني | 664 قراءة 

خلافات حادة في صنعاء.. قيادات حوثية تطرد الخبراء الإيرانيين وعبدالملك الحوثي يتوعد

المشهد اليمني | 638 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يفاجئ الشعب اليمني بهذه التصريحات ويكشف عن استعدادات عسكرية لانطلاق معركة تحرير صنعاء

عدن توداي | 601 قراءة 

1000 ريال عن كل فرد! قرار جديد يثير الجدل في عدن

المشهد اليمني | 558 قراءة 

صحيفة أمريكية: تحذير سعودي للحوثيين بالضرب وراء عدم تدخل الحوثيين في اليمن لنصرة إيران (ترجمة خاصة)

الموقع بوست | 522 قراءة 

تقرير | عودة محتملة لميناء عدن بعد عقد من التراجع.. هل تستعيد المدينة مركزها اللوجستي العالمي؟

بران برس | 438 قراءة 

تحذيرات سعودية للحوثيين بضربات عسكرية قاسية حال اقدامهم على هذا الأمر

عدن نيوز | 358 قراءة