توني بلير.. الوجه المظلم للإمبراطورية وعراب الخراب العالمي

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 101 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
توني بلير.. الوجه المظلم للإمبراطورية وعراب الخراب العالمي

لا يُستدعى اسم توني بلير في الذاكرة السياسية إلا وتنهض معه صور الدم والركام والخراب في الشرق الأوسط..إنه الرجل الذي قدم نفسه بزي "الزعيم الإصلاحي" و"القائد التقدمي" بينما لم يكن سوى أداة استعمارية ناعمة.. وواجهة أنيقة للمشاريع الأمريكية–البريطانية في إعادة إنتاج الهيمنة ونهب ثروات الشعوب.

بلير لم يكن مجرد رئيس وزراء بريطاني؛ بل كان المهندس السياسي لواحدة من أبشع جرائم القرن الحادي والعشرين، والعراب الذي شرعن غزو العراق على كذبة "أسلحة الدمار الشامل" ليُفتح بوابة الجحيم التي أحرقت المنطقة لعقود. ومن بغداد إلى كابول ..كان اسمه مرادفاً للدمار والتدخل الإمبريالي فغطى الحرب على أفغانستان بعباءة الشرعية السياسية وحولها إلى ساحة خراب دائم.. ولقد أثبتت لجنة "تشيلكوت" حجم التضليل والخداع الذي مارسه لكنه أفلت من المحاسبة كما يفلت كل مجرم حرب تُحصنه المظلة الإمبراطورية.

أما في فلسطين فلم يكن بلير وسيطاً بل محامياً مأجوراً للمشروع الصهيوني.. فقد كان أكثر صهيونية من الصهاينة أنفسهم، إذ سوغ جرائم الاحتلال وغطى سياسات التهويد والقمع، وساهم في هندسة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية عبر أوهام اقتصادية تُجمّل الاحتلال بدل إنهائه.. بلير كان أحد العقول التي دفعت بمشروع "ريفيرا غزة" على خط ترامب متواطئاً في تحويل المأساة الفلسطينية إلى حقل تجارب للاستعمار الاقتصادي.

واليوم.. بينما ترتكب إسرائيل حرب إبادة في غزة خلفت أكثر من ستة وستين ألف شهيد ودمّرت كل مظاهر الحياة، تطبخ في مطابخ واشنطن ولندن وتل أبيب سيناريوهات ما بعد الحرب، ويُطرح اسم بلير ليكون حاكماً أو وكيلاً سياسياً في القطاع ضمن مشاريع "الحكم الوظيفي" الغربي إنها محاولة سافرة لإعادة صياغة المشهد الفلسطيني بوصاية استعمارية جديدة.

بعد مغادرته الحكم لم يغادر بلير مسرح الهيمنة؛ بل تحوّل إلى سمسار سياسات دولي يتجول بين العواصم تحت لافتة "معهد التغيير العالمي". لكنه لا يبيع التغيير بل يصدّر وصفات لإعادة إنتاج التبعية وضمان تدفق المصالح الغربية. استشاراته في إفريقيا والعالم العربي لم تكن سوى أدوات لاختراق الدول وإعادة هندسة مؤسساتها ودساتيرها بما يخدم مراكز القوة في واشنطن ولندن وتل أبيب.

إن إرث بلير ليس إرث قائد وطني بل إرث قاتل بربطة عنق، رجل جسّد الازدواجية الغربية: خطاب عن الديمقراطية والإنسانية وممارسة لا تعرف سوى الاحتلال والإبادة وإدامة الاستعمار.. لذلك سيظل تاريخه وصمة سوداء في السجل البريطاني الحديث، بل لعله أكثر الحكام إجراماً في تاريخ بريطانيا السياسي.

إن توني بلير هو الشاهد والفاعل ،،هو المجرم والسمسار، وهو الوجه الذي حاولت الإمبراطورية عبره إعادة صياغة العالم على أنقاض الشعوب.. سيبقى اسمه مهما حاولت الدعاية الغربية تجميله، عنواناً للعار السياسي وجرائم القرن الحادي والعشرين.

//ملهم محمود طالب العيفري

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول دولة خليجية تقرع طبول الحرب وتصدر بيانًا شديد اللهجة ضد ايران 

بوابتي | 1283 قراءة 

عاجل: الجيش الأمريكي يكشف عن صاروخ دخل المعركة مع إيران ويستخدم لأول مرة في التاريخ

المشهد اليمني | 868 قراءة 

نائب رئيس بالانتقالي يصل الرياض والمجلس يتفكك

كريتر سكاي | 831 قراءة 

صيد ثمين قادم من إيران يقع في يد ألوية العمالقة قبل وصوله إلى الحديدة

نافذة اليمن | 751 قراءة 

الكونجرس الأمريكي يفرح ملايين اليمنيين بخطوة شجاعة لم يتوقعها أحد

المشهد اليمني | 620 قراءة 

قيادة الفرقة الأولى بقوات الطوارئ تعلن فتح باب الحشد والتجنيد (تفاصيل)

كريتر سكاي | 609 قراءة 

بن سلمان يفرح الشعب اليمني خاصة الموظفين بشأن مرتباتهم

نيوز لاين | 469 قراءة 

عاجل.. إيران تكشف عن اسم وهوية المرشد الإيراني الجديد المنتخب خلفا لخامنئي

موقع الأول | 455 قراءة 

قيادات في الانتقالي تغادر مقر التحالف بعدن بوجوه مغطاة وسط تساؤلات متصاعدة

نيوز لاين | 452 قراءة 

تصعيد مفاجئ من هاني بن بريك: التحرك نحو صنعاء

نيوز لاين | 412 قراءة