السفارة الأمريكية في اليمن.. سياسة متناقضة تكشف فوضى واشنطن في المنطقة

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 69 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
السفارة الأمريكية في اليمن.. سياسة متناقضة تكشف فوضى واشنطن في المنطقة

في مشهد يمني بالغ التعقيد، حيث تتداخل خطوط الحلفاء والأعداء، تبرز السفارة الأمريكية في اليمن كمرآة لسياسة واشنطن المرتبكة. فبينما ترفع شعارات مكافحة الإرهاب، تنفتح أبوابها لعناصر محسوبة على جماعات مصنّفة إرهابية، في تناقض يهدد ليس فقط المصداقية الأمريكية، بل الاستقرار الإقليمي برمته.

تناقض صارخ: من التصنيف إلى الدعم

تصف الولايات المتحدة حزب الإصلاح اليمني (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) كجماعة مرتبطة بالتطرف، لكنها في الميدان تمهّد لدعمه بصورة غير مباشرة. هذا التناقض يثير الشكوك حول جدية واشنطن في حربها على الإرهاب، ويكشف خللاً استراتيجياً في قراءتها لتعقيدات اليمن وتحالفاته المتشابكة.

صمت على اغتيال وتصريحات سطحية

إحدى اللحظات الفاضحة لسياسة السفارة كانت تجاهلها التام لجريمة اغتيال افتهان المشهري، أول مسؤولة محلية في تعز، قُتلت على يد جماعة مسلحة تابعة للواء إصلاحي. الجريمة التي شغلت الرأي العام لم تحظَ بأي إدانة أمريكية، في الوقت الذي انشغلت فيه السفارة بنشر إدانات سطحية لأحداث عابرة لا ترقى إلى حجم الفاجعة.

اختراق منظم: "الإصلاح" داخل السفارة

الأخطر – بحسب مصادر مطلعة – هو وجود عناصر إصلاحية تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر داخل السفارة، تقوم برفع تقارير مغلوطة تهدف إلى:

تشويه صورة القوى الوطنية مثل المجلس الانتقالي الجنوبي.

تضخيم دور الإصلاح وتلميعه كـ"بديل ديمقراطي معتدل".

التأثير على القرار الأمريكي بما يخدم أجندة الجماعة.

هذا الاختراق يطرح سؤالاً مركزياً: كيف تسمح واشنطن لجماعة تصنفها على أنها إرهابية بالتحكم في نوافذ معلوماتها الدبلوماسية؟

دبلوماسية الكاريكاتير: انفصال عن الواقع

حتى على منصات التواصل، لم تسلم السفارة من العبث. فبدلاً من تقديم مواقف جادة، تحوّل حسابها الرسمي على منصة "X" إلى ساحة رسومات كاريكاتيرية ومنشورات سطحية، تعكس انفصالاً تاماً عن الواقع اليمني المأزوم، وتحوّل العمل الدبلوماسي إلى استعراض شكلي أقرب إلى السخرية.

التداعيات: تهديد مباشر للاستقرار

هذه السياسة المتناقضة ليست مجرد أخطاء بروتوكولية، بل تحمل مخاطر استراتيجية:

تقويض فرص السلام: دعم قوى متهمة بالإرهاب يطيل أمد الحرب.

تعزيز النفوذ الإيراني: إضعاف القوى المناهضة للحوثيين يصب في مصلحة طهران.

انهيار المصداقية الأمريكية: التناقض بين الخطاب والفعل يفرغ واشنطن من قوتها الناعمة.

ما الذي ينبغي على واشنطن فعله؟

فتح تحقيق في اختراق حزب الإصلاح للسفارة وتطهيرها من العناصر المشبوهة.

إجراء مراجعة مستقلة للسياسة الأمريكية في اليمن بعيداً عن تأثير اللوبيات.

إلزام السفارة باحترافية وشفافية في تعاملها مع الملفات اليمنية.

الاعتراف بالدور الحقيقي للقوى الفاعلة على الأرض، وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أثبت فاعليته في مواجهة الإرهاب والحوثيين.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:عزل بن حبريش من رئاسة حلف قبائل حضرموت والكشف عن موقفه الرسمي من القرار

كريتر سكاي | 434 قراءة 

سائق باص يغتصب سيدة أمام طفلها.. تفاصيل واقعة صدمت المصريين

الوطن العدنية | 426 قراءة 

السعودية توجه طلبا للدول الخمس الكبرى بعد الهجوم الإسرائيلي على بيت جن

الوطن العدنية | 291 قراءة 

كان في طريقه إلى السعودية.. صيد ‘‘حوثي’’ في قبضة قوات الشرعية بمنفذ الوديعة

المشهد اليمني | 277 قراءة 

لماذا أعلنت قناة بلقيس اليمنية وقف بثّها التلفزيوني فجأةً؟ مصدر يكشف التفاصيل

الوطن العدنية | 273 قراءة 

الكشف عن السبب الحقيقي والخفي لإغلاق قناة بلقيس في تركيا

بوابتي | 258 قراءة 

ملثمون ينتشرون في الشوارع والمدرعات تغلق منطقة "الجراف".. ماذا يحدث في صنعاء؟

العاصمة أونلاين | 251 قراءة 

عاجل: استنفار أمني بعدن

كريتر سكاي | 248 قراءة 

إغلاق قناة بلقيس بأمر رسمي من هذا الدوله .. تفاصيل القرار والجدل المثار

المرصد برس | 224 قراءة 

قناة الجمهورية تعلن تضامنها مع بلقيس ورسالة لمقرب من طارق صالح الى طاقمها

يمن فويس | 222 قراءة