تجليات: فن التجاوز والتغافل

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 85 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تجليات: فن التجاوز والتغافل

اجعل التجاوز والتغافل والتجاهل فنك الذي تجيده في لحظات توترك نتيجة سماعك لكلام يستهدفك أو يهدف صاحبه لاستفزازك، أو موقف أو كلام لا يعجبك… ففن التجاوز والتغافل والتجاهل مكتسب بالتعلم والتدريب والممارسة، وهو أيضًا موهبة يتخطى من خلالها الإنسان ما لا يستحق التفكير والانشغال فيه، فيحفظ بذلك طاقته بما يؤدي إلى سلامة نفسه ومزاجه من التكدر، وعقله من التشويش على الفهم، وقلبه من أن يغزوه البغض والكره.

فكل إنسان مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى عن صدقه وعن نواياه تجاه الآخرين والحياة بأحداثها المختلفة، لكنه ليس مسؤولًا عن نوع تفكير الناس ورؤيتهم ومواقفهم وكيفية استقبالهم الكلام والمعلومات وسرديات الأحداث ونواياهم وردود أفعالهم. فردود أفعال الشخص الواحد تتعدد وتتنوع حول موقف واحد أو سردية حدث بعينه، والأمر مرتبط بمزاج المتلقي في الوقت الذي يتلقى فيه ويسمع، وبعلاقته بمن له علاقة بما حصل أو بموضوع سردية حدث ما.

يقول شاعر حكيم:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة .. لكن عين السخط تبدي المساوئ.

فمثلًا: قد يتلقى شخص ما كلامًا أو سردية حدث ما، ويكون الكلام صادرًا من شخص هو راضٍ عنه كل الرضا، أو سردية حدث ما لها علاقة بذلك الشخص محل الرضا، فسرعان ما يلتمس الأعذار ويتجاوز عن كل ما سمع أو تلقى، بل قد يتطور رد الفعل إلى عدم التصديق والدفاع عن مصدر الكلام أو عن سردية الحدث. والعكس تمامًا عندما يكون مصدر الكلام وسردية الحدث من قبل شخص ليس محل رضا، بل محل تذمر وسخط وعدم قبول، فتكون ردود الأفعال غاضبة متذمرة متهمة متوعدة حتى قبل معرفة ما حدث بتفاصيله.

فردود الأفعال جاهزة صادرة من عدم الرضا وعدم القبول، والأمر قد لا يكون مرتبطًا بسوابق علاقات متوترة أو مواقف حياتية مؤثرة، بل مرتبط بعملية الرضا والقبول التي هي مرتبطة بالأرواح والقلوب وتلاقيها أو تنافرها، فـ “الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف”. ولله في خلقه شؤون، وله الحكمة البالغة في ذلك. فقد يكون الأمر متعلقًا بنفسيات البشر ودواخلها، وقد يكون ابتلاءً وامتحانًا للتربية والترقي، فالله سبحانه وتعالى يعلمنا ويربينا بوسائل وأساليب وطرق كثيرة ومتنوعة، والحليم من يفقه ذلك ويقرأ الإشارات والرسائل بشكل صحيح ويستفيد منها بما يخدمه في تعلمه وتربيته وترقيه من المهد إلى اللحد.

والسلام ختام.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1307 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 790 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 729 قراءة 

أزمة حقيقية تندلع داخل غرف عمليات الحوثي.. والخبراء الإيرانيون يهربون

المشهد اليمني | 663 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 609 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 586 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 586 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 559 قراءة 

الحوثي يعلن دعم هجمات إيران ويهدد دول الخليج

نافذة اليمن | 521 قراءة 

دخان كثيف يغطي سماء صنعاء.. واندلاع حرائق متفرقة

نافذة اليمن | 423 قراءة