حين تصبح 26 سبتمبر ذكرى على ورق والفنادق ساحات نضال

     
صحيفة شمسان نت             عدد المشاهدات : 186 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حين تصبح 26 سبتمبر ذكرى على ورق والفنادق ساحات نضال

شعب في الشمال يئن تحت قبضة الحوثي، ثورة 26 سبتمبر مشنوقة على جدار صنعاء، والجمهورية مكممة الفم، بينما هناك من يجلسون في الفنادق الفاخرة ليهتفوا: "عاشت ثورة 26 سبتمبر المجيدة!"

الحوثي اليوم يسيطر على معظم محافظات الشمال، يكتب مناهج جديدة، يمحو كل معنى للجمهورية، ويغرس "الولاية" في عقول الصغار. ومع ذلك، نجد من لا يزال يبيع الوهم بخطب رنانة واحتفالات افتراضية، بينما الثورة في حقيقتها مجرد صورة قديمة بالأبيض والأسود تُعرض على شاشة مكسورة.

سجون الحوثي مليئة بالأحرار، وشعاراته ترفرف فوق المؤسسات والناس يُساقون إلى الجبهات باسم "الولاية". فأي جمهورية تلك التي يحتفلون بها في 26 سبتمبر؟! إنها أشبه بـ"حفل تخرج" لطالب راسب.

أمّا أصحاب "النضال السياحي"، فقصتهم مضحكة مبكية. يجتمعون في فنادق الخارج، حيث القاعات المكيفة والكاميرات، يتنافسون من يلقي الخطاب الأشد حرارة، ثم يتوجهون إلى البوفيه المفتوح ليكملوا معركتهم على طبق سلطة وقطعة كيك. هؤلاء عليهم أن يفهموا أن سبتمبر لا يُستعاد بالمنشورات ولا بالصور التذكارية، بل بالسلاح في الميدان، كما فعل غيرهم.

في الوقت الذي ظل فيه كثير من الساسة في الشمال يتغنون بالبيانات والقصائد، كان أبناء الجنوب يكتبون التاريخ بالرصاص والدم. ففي عام 2015، خرجت المقاومة الجنوبية من بين الأزقة والأحياء الشعبية بلا إمكانيات تُذكر، لكنها حملت الإيمان والكرامة. قاتل الجنوبيون الحوثي والإرهاب معاً، وقدموا آلاف الشهداء حتى تحررت عدن ولحج وأبين والضالع وبقية محافظات الجنوب. لم ينتظروا قرارات دولية ولا مؤتمرات سياسية، بل صنعوا النصر بأنفسهم، ليبرهنوا أن الإرادة الصادقة أقوى من كل ترسانة سلاح.

اليوم، يقف الجنوب شامخاً وقد أعاد بناء مؤسساته الأمنية والعسكرية من تحت الركام. قواته المسلحة تحمي المدن، أمنه أكثر استقراراً من أي منطقة يسيطر عليها الحوثي، ومطاراته وموانئه تعمل بفضل تضحيات أبنائه. هذه المنجزات لم تأتِ من شعارات معلّبة ولا خطب في الفنادق، بل من خنادق القتال، ومن عرق المقاتلين الذين رفضوا أن تكون أرضهم مسرحاً للغزاة من جديد.

إن ما يحدث اليوم في الشمال أشبه بمسرحية هزلية: الحوثي يوزع "صرخته" على الجدران، وبعض السياسيين يوزعون خطاباتهم في الفنادق، وفي النهاية، الكل يتحدث عن سبتمبر وكأنه ضيف غائب لا أحد يجرؤ أن يفتش أين اختفى.

إذا كان الشماليون جادين في الاحتفال بسبتمبر، فليوحدوا صفوفهم ويطردوا الحوثي من أرضهم كما فعل الجنوبيون. أما أن يظلوا أسرى الفنادق والبيانات، فذلك ليس نضالاً، بل استراحة محارب لم يدخل المعركة أصلاً.

سبتمبركم الحقيقي لا يُحتفل به في الفنادق… سبتمبر يولد من جديد فقط في ساحات التحرير.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

المحافظ المقال لملس يقوم بهذا الامر قبل قليل

كريتر سكاي | 803 قراءة 

هاني بن بريك يقدم على هذه الخطوة الجديدة

كريتر سكاي | 446 قراءة 

اعلان ايراني بشأن الاستسلام

العربي نيوز | 366 قراءة 

السعودية تبدأ تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستان

عدن أوبزيرفر | 344 قراءة 

السعودية ترد على ترامب وبزشكيان

العربي نيوز | 314 قراءة 

مصير غامض لـ«صاحب الأرواح التسع» في إيران... من هو؟

بوابتي | 288 قراءة 

صورة من قلب صنعاء تشعل غضبا واسعا في أوساط اليمنيين

بوابتي | 267 قراءة 

ترامب يتهم إيران بتفجير المدمرة كول في عدن

نافذة اليمن | 263 قراءة 

الحو_ثيون يُخلون مواقع هامة في صنعاء ومغادرة قيادات بارزة

عدن الغد | 257 قراءة 

تسريبات اسرائيلية بشأن اليمن

العربي نيوز | 254 قراءة