الجزية الحوثية.. تجارة الألم والابتزاز كأداة للتمويل

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 71 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الجزية الحوثية.. تجارة الألم والابتزاز كأداة للتمويل

الجزية الحوثية.. تجارة الألم والابتزاز كأداة للتمويل

قبل 13 دقيقة

منذ انقلابها على الدولة اليمنية في عام 2014م، لم تكتفِ ميليشيا الحوثي الطائفية بنهب الثروات الوطنية والسيطرة على الإيرادات العامة، بل تجاوزت ذلك إلى استثمار معاناة المواطنين وتحويلها إلى وسيلة ممنهجة لجلب المال، في صورة لا أخلاقية من صور المتاجرة بالبشر والألم

.

أحد أكثر أساليبها قبحًا ولا إنسانية، هو ما بات يعرف بالجزية التي تفرضها على أهالي المختطفين والمعتقلين مقابل الإفراج عنهم. إذ تقوم الميليشيا بتوجيه تهم كيدية جاهزة لموظفين، سياسيين، إعلاميين، تجار، مشايخ، عسكريين، وحتى مواطنين عاديين، بتهم تتراوح بين التخابر مع العدوان الأمريكي الإسرائيلي أو التعاون مع التحالف العربي، أو حتى بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أو صورة على الهاتف المحمول. هذه التهم، رغم سخافتها وافتقارها لأي دليل قانوني، تُستخدم كذريعة لسلب الناس حريتهم وابتزاز ذويهم.

عائلات المعتقلين، وبدافع القلق والخوف على مصير أحبائهم، تُجبر على الدخول في مفاوضات مع المليشيا، التي تطالب بفدية ضخمة تصل في حدها الأدنى في أتفه التهم إلى عشرين ألف ريال سعودي، وتتصاعد وتزداد حسب أهمية المعتقل ومكانته. وفي ظل انعدام أي منظومة قضائية عادلة، تصبح هذه الجزية أمرًا واقعًا لا مهرب منه.

لكن الجزية ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من الموارد المالية التي تبتكرها الجماعة، حيث استثمرت كل تفاصيل الحياة العامة والخاصة، وحوّلت المناسبات الدينية، والقضايا الوطنية، وملفات التعليم والصحة، وحتى المساعدات الإنسانية، إلى أدوات للجباية والنهب بأساليب مختلفة، كفرض الخمس على الأنشطة التجارية تحت غطاء ديني طائفي، والاتجار بالمخدرات والخمور، واستغلال المناسبات الدينية لجمع التبرعات قسرًا من المواطنين، واحتكار المساعدات الإنسانية وبيعها في السوق السوداء، ونهب ممتلكات الدولة والقطاع الخاص بحجج واهية أو تحت ذريعة مصادرة أملاك العملاء، وغيرها من الأساليب والمبررات التي تستخدمها المليشيات لنهب الممتلكات العامة والخاصة.

هذا التمدد في أساليب الابتزاز والنهب يكشف أن ميليشيا الحوثي العنصرية لا تكتفي بالسيطرة السياسية، بل تسعى لتحويل اليمن إلى مزرعة خاصة لتمويل حروبها وأجنداتها الطائفية.

وتُعد الاختطافات الممنهجة والمستمرة أحد أكثر الأدلة وضوحًا على ذلك، حيث تسجل منظمات حقوقية محلية ودولية أرقامًا قياسية في عدد المعتقلين قسريًا، ما يعكس حجم الأرباح التي تجنيها الميليشيا من هذه التجارة السوداء، فضلًا عن تأثيرها المدمر على النسيج الاجتماعي اليمني.

إن الجزية التي تفرضها المليشيا على أهالي المختطفين ليست مجرد ابتزاز فردي، بل جزء من منظومة متكاملة تهدف إلى تمويل آلة الحرب الحوثية، وتكريس واقع الطغيان والفساد في ظل غياب القانون والدولة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:عزل بن حبريش من رئاسة حلف قبائل حضرموت والكشف عن موقفه الرسمي من القرار

كريتر سكاي | 600 قراءة 

سائق باص يغتصب سيدة أمام طفلها.. تفاصيل واقعة صدمت المصريين

الوطن العدنية | 467 قراءة 

كان في طريقه إلى السعودية.. صيد ‘‘حوثي’’ في قبضة قوات الشرعية بمنفذ الوديعة

المشهد اليمني | 324 قراءة 

السعودية توجه طلبا للدول الخمس الكبرى بعد الهجوم الإسرائيلي على بيت جن

الوطن العدنية | 311 قراءة 

انضمام وفد عسكري وأمني رفيع لاجتماع حلف قبائل حضرموت الاستثنائي

صوت العاصمة | 311 قراءة 

الكشف عن السبب الحقيقي والخفي لإغلاق قناة بلقيس في تركيا

بوابتي | 292 قراءة 

عاجل: استنفار أمني بعدن

كريتر سكاي | 292 قراءة 

ملثمون ينتشرون في الشوارع والمدرعات تغلق منطقة "الجراف".. ماذا يحدث في صنعاء؟

العاصمة أونلاين | 278 قراءة 

إغلاق قناة بلقيس بأمر رسمي من هذا الدوله .. تفاصيل القرار والجدل المثار

المرصد برس | 256 قراءة 

قناة الجمهورية تعلن تضامنها مع بلقيس ورسالة لمقرب من طارق صالح الى طاقمها

يمن فويس | 242 قراءة