الشرعية اليمنية.. ظهر مكشوف ومعركة لا تحتمل التردد

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 108 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الشرعية اليمنية.. ظهر مكشوف ومعركة لا تحتمل التردد

الشرعية اليمنية.. ظهر مكشوف ومعركة لا تحتمل التردد

قبل 2 دقيقة

الحروب لا تُخاض بالسلاح وحده، بل بما هو أعمق: الصمود الداخلي ووحدة الصف، وإغلاق الثغرات التي قد تتحول إلى طعنات قاتلة من الداخل قبل الخارج. ومنذ أكثر من عشر سنوات، تخوض الشرعية اليمنية معركتها ضد انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية وهي تعاني من ظهر مكشوف، وانقسامات داخلية عطلت قوتها، وأضعفت ثقتها بنفسها.

هذا الانكشاف جعل الشرعية مشغولة بإصلاح ذاتها الممزقة أكثر من انشغالها بمقارعة الانقلاب، حتى غدت قراراتها مرتبكة وخطواتها متعثرة، فيما العدو يستغل كل لحظة ويدفع مشروعه الانقلابي إلى الأمام، مدعوماً بجهات خارجية تمده بالقدرة على الاستمرار والتوحش.

الأمر لم يتوقف عند الجانب العسكري فحسب، بل وصل إلى اختراق اقتصادي واجتماعي وإداري، ضرب أساسات الشرعية في العمق، وأفقدها الكثير من توازنها. والواقع أن الحوثيين – الذين لا يمثلون أكثر من 5% من الشعب اليمني – لم ينجحوا بقوة ذاتية، بل باستثمارهم حالة التخلخل الداخلي في صفوف الشرعية. ولو أن الأخيرة تماسكت ووحّدت قواها، لكانت قادرة على حسم هذه المعركة منذ زمن.

ورغم هذه الصورة القاتمة، فإن الأمل لا يزال قائماً. فقد بدأت الشرعية في الآونة الأخيرة تلتفت إلى جوهر المشكلة: الجانب الاقتصادي. فالإدراك أن الحرب لا تحسم بالبندقية وحدها، وإنما بإصلاح المؤسسات، ومكافحة الفساد، واستعادة الثقة بين الدولة والمجتمع، يمثل خطوة أولى في الاتجاه الصحيح. فالفساد هو الوجه الآخر للانكشاف، وإذا لم تتم معالجته فلن يكون هناك استقرار سياسي ولا عسكري.

إن الإصلاح الاقتصادي ليس رفاهية، بل ضرورة وجودية. جيش قوي يحتاج إلى اقتصاد قوي، وجبهة صامدة لا يمكن أن تقوم على مؤسسات منهكة بالفساد والمحسوبية. ولهذا، فإن أي إصلاح حقيقي سيمنح الشرعية القدرة على ترميم الداخل، وإغلاق المنافذ التي يتسلل منها الانقلاب، ويعيد الثقة للشعب في قيادته.

لكن الخطر الأكبر يكمن في التراجع أو التباطؤ. فأي تردد في مواجهة الفساد وضبط الموارد وتفعيل مؤسسات الدولة، يعني عودة الانكشاف، ويمنح الحوثيين فرصة جديدة للتوسع والتوحش. والتاريخ يعلمنا أن الفرص الضائعة في معارك المصير لا تتكرر كثيراً.

لقد آن الأوان للشرعية أن تدرك أن قوتها الحقيقية ليست في بيانات الشجب، ولا في انتظار دعم خارجي، بل في بناء الداخل بوعي ومسؤولية، وفي كسب ثقة غالبية اليمنيين الذين يشكلون الحاضنة الحقيقية لمشروع الدولة. فإذا أحسنت الإدارة، ووحّدت الصفوف، وأغلقت ثغرات الفساد، فإنها ستملك زمام المبادرة، وتستطيع إنهاء مشروع الأقلية الحوثية الذي لا يعكس إرادة الشعب. أما إذا استمرت في الدوران حول نفسها، فإن ظهرها سيبقى مكشوفاً، وستظل المعركة مفتوحة على مخاطر أكبر، ينتظر نتائجها حاضر اليمن ومستقبله.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

رجل أعمال يعلن تبرعًا بهذا المبلغ المالي للاعبي المنتخب اليمني

كريتر سكاي | 423 قراءة 

الشيخ عبدالرب النقيب يطلب من السعودية ١٠ مليار دولار وبالاسلحة الثقيلة مقابل تحرير البيضاء

كريتر سكاي | 328 قراءة 

تحذيرات مهمة للمواطنين مما سيحدث خلال الساعات المقبلة

الميثاق نيوز | 271 قراءة 

ضبط محمد صالح النقيب الملقب بـ”الجحافي” في الضالع وترتيبات لنقله إلى عدن

موقع الجنوب اليمني | 252 قراءة 

برلماني يمني يتحدث عن وجود محرك خفي يقود معسكر الهجوم على السعودية

كريتر سكاي | 216 قراءة 

محلل سعودي: اليمن على أعتاب مرحلة جديدة وتغييرات إيجابية مرتقبة

نيوز لاين | 216 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 208 قراءة 

لماذا خطف ياسر نجل الرئيس هادي الأنظار

المشهد اليمني | 165 قراءة 

عون لنعيم قاسم: الشعب اللبناني ليس شعبك.. ولإيران: لبنان ليس بلد الحرس الثوري

حشد نت | 165 قراءة 

عاجل.. اغتيال رجل الأعمال والداعم الرياضي الشيخ فيصل نجاد في صنعاء

باب نيوز | 154 قراءة