ملعب 22 مايو بعدن... رمز رياضي مُدمَّر ينتظر الإحياء وسط صمت رسمي

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 250 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ملعب 22 مايو بعدن... رمز رياضي مُدمَّر ينتظر الإحياء وسط صمت رسمي

تداول ناشطون يمنيون على منصات التواصل الاجتماعي، أمس، صورة مأساوية تُظهر ملعب "22 مايو" في مدينة عدن، وهو يغوص في أنقاضٍ مُترامية، بعدما ناله الدمار الشامل جراء سنوات الحرب المستمرة منذ 2015. الصورة — التي انتشرت بسرعة كـ"شهادة مرئية" على واقع المدينة الرياضية — تكشف عن سقوف مهدمة، وأرضية متشققة، وأعمدة الإضاءة المقلوبة، ومقاعد المشجعين المبعثرة كالألعاب المهجورة، فيما تحيط بالملعب أشجار عشوائية تنمو بين الحجارة، وكأن الطبيعة تحاول طمس ذكريات فخرٍ رياضي كان يُعدّ من أبرز معالم الجنوب.

وكان ملعب 22 مايو، الذي افتتح عام 2010، أحد أعرق الملاعب في اليمن، وصمم وفق معايير دولية لاستضافة المنافسات الكبرى، بما فيها نهائيات بطولة كأس الخليج العربي العشرين عام 2010، التي شهدت مشاركة منتخبات خليجية رسمية، وحضورًا جماهيريًا هائلًا، ونقلًا تلفزيونيًا حيًا على مستوى المنطقة.

كما استضاف الملعب مباريات مهمة في تصفيات كأس العالم، ومباريات دوري المحترفين اليمني، ونهائيات كأس الجمهورية، ما جعله رمزًا للرياضة الوطنية، ومحورًا للانتماء الجماهيري في عدن والجنوب على وجه الخصوص.

لكن مع اشتعال الحرب في عدن عام 2015، وتحولها إلى ساحة مواجهات عنيفة بين الأطراف المتنازعة، تحول الملعب من مسرح للفرح والحماس إلى ميدان قتال، ثم إلى أنقاض مهملة. ورغم مرور أكثر من تسعة أعوام على توقف المعارك في المدينة، لم تُبذل أي جهود حقيقية من قبل السلطات المحلية المتعاقبة — سواء كانت تحت إدارة المجلس الانتقالي الجنوبي أو الحكومة المعترف بها دوليًا — لإعادة تأهيل الملعب أو حتى تأمين موقعه من التآكل والتدمير المتواصل.

وبحسب مصادر رياضية محلية، فإن هناك تقارير تقنية أُعدّت في عام 2020 تشير إلى أن إعادة ترميم الملعب يتطلب نحو 15 مليون دولار أمريكي، لكن هذه التقارير لم تُقدّم رسميًا لأي جهة مانحة، ولا حتى تم إدراجها ضمن خطط إعادة الإعمار الوطنية أو المحلية. بل إن بعض المبادرات الفردية من مشجعين ورياضيين أُجهضت بسبب نقص التمويل، أو بسبب "البيروقراطية" وغياب الإرادة السياسية.

وتشير مصادر داخل وزارة الشباب والرياضة (في الحكومة المعترف بها) إلى أن "الأولويات الآن هي الخدمات الأساسية: المياه، الكهرباء، المستشفيات"، في تبريرٍ يُلقى به على عاتق الأزمات الإنسانية، رغم أن عشرات الملاعب الصغيرة في أنحاء البلاد تم ترميمها بأموال متواضعة، بينما يظل أكبر ملعب في جنوب اليمن في حالة إهمال مطلق.

أما في الجانب الآخر، فقد أبدى المجلس الانتقالي الجنوبي، في عدة بيانات سابقة، نيّته "إعادة تأهيل الملعب كجزء من مشروع إعادة بناء الهوية الجنوبية"، لكن لم يُنفذ أي مشروع عملي حتى الآن، ولم تُعلن أي ميزانية أو شراكة دولية لدعم المشروع.

وفي ظل غياب الرؤية والالتزام، يبقى ملعب 22 مايو — الذي كان يُعدّ من أجمل الملاعب في شبه الجزيرة العربية — شاهدًا صامتًا على حربٍ لم تكتفِ بقتل البشر، بل دمّرت أيضًا رموزهم الثقافية والرياضية. ويبقى السؤال معلقًا: هل ستُعاد له الحياة أم سيصبح مجرد صورة تُنشر كل سنة في الذكرى السنوية للحرب، كذكريات مُحزنة لا أكثر؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شرط وحيد لاستلام المرتبات في عدن

كريتر سكاي | 664 قراءة 

تطور عاجل.. ضبط المتهم بحيازة هاتف القعقاع

كريتر سكاي | 585 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف تفاصيل صادمة عن تشكيل لواء عسكري في محيط عدن

كريتر سكاي | 488 قراءة 

بكلمة واحدة فقط!.. بن لزرق يعلق على زيارة الوزير الأسبق (الميسري) إلى السعودية

موقع الأول | 409 قراءة 

وزير النفط اليمني يوضح أين تذهب إيرادات شركة صافر في مأرب (فيديو)

يمن ديلي نيوز | 302 قراءة 

الميسري يتوجه إلى الرياض في زيارة سياسية تستمر ثلاثة أيام وسط ترقب للقاءات مهمة بشأن الحوار الجنوبي

صحيفة ١٧ يوليو | 227 قراءة 

عاجل:مقتل مسافر يمني عقب التقطع له أثناء توجهه إلى السعودية

كريتر سكاي | 184 قراءة 

عاجل : المتظاهرون يصلون إلى محيط قصر معاشيق في عدن

كريتر سكاي | 182 قراءة 

إغلاق المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي ومكتب الزُبيدي في عدن

نافذة اليمن | 176 قراءة 

لماذا غضب البعض من تعيين اللواء الركن ثابت الردفاني؟

الوطن العدنية | 162 قراءة