محللون للمهرية نت: عدوان إسرائيل على الدوحة تجاوز فاضح للخطوط الحمراء

     
قناة المهرية             عدد المشاهدات : 125 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
محللون للمهرية نت: عدوان إسرائيل على الدوحة تجاوز فاضح للخطوط الحمراء

في وقت كان الفلسطينيون ينتظرون بوادر تهدئة توقف المذبحة في غزة، نقلت إسرائيل حربها إلى ما وراء ساحات القتال؛ فقد استهدفت، بـ12 صاروخًا مقرًا في العاصمة القطرية الدوحة كان يضم وفدًا فلسطينيًا يشارك في مباحثات وقف إطلاق النار وإطلاق الأسرى بطلب أمريكي، في خطوة وُصفت بأنها “غادرة” وتجاوز صارخ للأعراف الدولية والحصانة الدبلوماسية

 

 

وحسب محللين، فإن الضربة الإسرائيلية على الدوحة مثلت رسالة سياسية تجاوزت ساحة غزة إلى قلب العواصم العربية، في محاولة من تل أبيب لإفشال أي مسار تفاوضي أو وساطة قد تفضي إلى تهدئة، واستهداف مباشر لدور قطر الذي تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى منصة حوار إقليمي.

 

 

منعطف خطير

 

ويقول المحلل السياسي الدكتور فواز العفاري إن القصف الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة يمثل منعطفاً غير مسبوق في سجل الاعتداءات الإسرائيلية، ويختلف جذرياً عن محاولات الاغتيال التي نُفذت سابقاً في الاردن أو الإمارات أو إيران.

 

 وأوضح في تصريح خاص لـ"المهرية نت" أن قطر منذ اللحظة الأولى اتخذت مسار الوساطة، ما جعلها ساحة حساسة على المستويين الجغرافي والسياسي، لافتاً إلى أن وجود قاعدة العديد، التي تضم نحو 20 ألف جندي أمريكي، يضاعف من حساسية الموقف ويكشف أبعاد الاستهداف.

 

وأضاف العفاري أن الدوحة لعبت دور الوسيط منذ بداية المعركة، وأنها كانت قد انسحبت من الوساطة مرتين بسبب العقبات التي واجهتها، قبل أن تؤكد لاحقاً أن مكتب حركة حماس في قطر موجود بعلم ورغبة أمريكية لتسهيل عملية التفاوض في الملف الفلسطيني الأكثر تعقيداً. وأشار إلى أن قطر، حينما أدخلت الأموال إلى غزة عبر المنح القطرية على مدى سنوات، كانت تقوم بذلك بتنسيق مباشر مع واشنطن وتل أبيب.

 

وشدد على أن الضربة الإسرائيلية للدوحة تمثل تجاوزاً فاضحاً للخطوط الحمراء، فـ"قطر ليست عدواً" لإسرائيل مثل حزب الله في لبنان أو النظام السوري سابقاً أو الحوثثين في اليمن، بل هي وسيط يحاول الحفاظ على التوازن بين الأطراف المختلفة. 

 

واعتبر أن هذا الاستهداف هو ضربٌ لمفهوم الوساطة في المقام الأول، وللسيادة الخليجية ودول مجلس التعاون ثم سيادة الدول بشكل عام، واصفاً ما حدث بأنه "أشأم فعل يمكن أن يُسجل في التاريخ المعاصر، حين تُضرب دولة وسيطة".

 

ولفت العفاري إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برّر العملية بالقول إنه تم استهداف قيادة حماس في المكان الذي "احتفلوا فيه" بعملية السابع من أكتوبر، معتبراً هذه الرواية تسويقاً للغرب لتبرير الضربة، "فهم لم يكونوا في قطر وقتها، بل كانوا في تركيا".

 

 وأكد أن هذه الضربة ليست فقط هجومًا على وفد فلسطيني، بل على مفهوم الوساطة نفسه وعلى الدور العربي في إدارة الصراعات، وهي في الوقت ذاته امتحان للخطاب الغربي الذي يرفع شعار “الاستقرار” فيما يغضّ الطرف عن قصف عاصمة تلعب دور الوسيط.

 

 

 

واختتم العفاري تصريحه بالقول إن الضربة الإسرائيلية للدوحة لا يمكن التعامل معها كعملية اغتيال عابرة، بل كواقعة خطيرة تمس الأمن والاستقرار الدوليين، وتحمل في طياتها بذور تصعيد قد يقود إلى نزاعات كبرى وربما يشعل شرارة حرب عالمية ثالثة في المستقبل القريب.

 

ضربة تكشف وهم “التطبيع” 

في زمنٍ تُقصف فيه العواصم قبل المخيمات وتُستهدف الوفود قبل المقاتلين، لم تعد إسرائيل حتى بحاجة إلى عناء تبرير جرائمها، فيدها باتت طويلة تضرب حيث تشاء: في غزة، في جنين، في صنعاء، وها هي اليوم تمتد إلى قلب الخليج المستقر.

 

ويرى مراقبون أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على العاصمة القطرية الدوحة لم يكن مجرد استهداف أمني لمقرات حركة حماس، بل تحوّل إلى رسالة سياسية صريحة تكشف هشاشة ما يسمى بمسار “التطبيع” العربي مع إسرائيل.

 

الأكاديمي عمر عبدالجليل قال في تصريح لـ"المهرية نت" إن “قصف العاصمة القطرية الدوحة يمثل دليلاً جديداً على أن التطبيع مع الكيان المحتل ليس إلا وهماً، وأن الجميع بات في مرمى نيران هذا الكيان الصهيوني”. 

 

وأضاف عبدالجليل أن “استهداف مقرات حركة حماس في قلب الدوحة يعد اعتداءً خطيراً يؤكد أن هناك حرباً معلنة على كل الشرق الاوسط، وأنه لا فرق بين واشنطن وتل أبيب فكلاهما يكمل الآخر في شن حرب حقيقية لإنهاء القضية الفلسطينية المستمرة منذ أكثر من سبعين عاماً”.

 

 

ويرى عبدالجليل أن “التحذيرات كانت واضحة منذ سنوات طويلة بأن هذا الكيان المتغطرس يمثل شراً على الجميع، ولا يفهم سوى لغة الدم والرصاص”، مبيّناً أن “ما ينفذه منذ أكثر من 700 يوم في غزة وسوريا وغيرها من الدول العربية يأتي في إطار مخطط للتوسع والاحتلال على حساب دماء العرب والمسلمين

 

ويشير مراقبون إلى أن الهجوم على الدوحة ليس استثناءً بل امتداد لسلسلة من الضربات الإسرائيلية التي طالت صنعاء وبيروت ودمشق وغزة، وصفعة وقحة في وجه السيادة العربية، وإهانة علنية لكل من ظنّ أن التطبيع سيمنحهم حصانة، أو أن الحياد سيحميهم من نيران الاحتلال.

 

ومضى قائلا إن قصف قطر يمثل لحظة فاصلة تكشف سقوط أوهام “التطبيع” و”الضمانات”، وتعيد إلى الواجهة التساؤل القديم: من يحمي من، ومن يملي الشروط؟

 

وأضاف أن غياب موقف عربي موحّد سيجعل هذه الرسائل الصاروخية تتنقل بين العواصم، لتذكّر الجميع بأن الاحتلال لا يعرف حدودًا ولا يحترم سيادات الدول.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

من هو ياسر عبدربه هادي؟ صورة نادرة لنجل الرئيس الراحل تثير تفاعلاً واسعاً

شمسان بوست | 359 قراءة 

يحيى صالح ينشر بيانا ناريا جديدا بشأن جريمة تفجير جامع دار الرئاسية ويتحدث عن الاطراف التي خططت ومولت ونفذت

المشهد اليمني | 338 قراءة 

انسحابات مفاجئة وصورة جوية تثير التساؤلات.. ماذا يحدث في مهرجان الهجر بيافع؟

كريتر سكاي | 226 قراءة 

انتشار أمني في ساحة العروض بخور مكسر

عدن الغد | 194 قراءة 

برلماني يمني يكشف كواليس آخر لقاء مع هادي ومن الذي خذله فعلاً

نيوز لاين | 190 قراءة 

رفض صفقة حوثية من الشيخ فدغم وميرا مقابل إطلاق سراحهما

يمن فويس | 170 قراءة 

التفاصيل الكاملة لقيام يمني بقتل زوجته واطفاله ويمني اخر في أمريكا

كريتر سكاي | 141 قراءة 

هكذا كان مصير يمنيين حاولوا تهريب القات إلى السعودية

المشهد اليمني | 140 قراءة 

مصرع عنصر حوثي بعد أيام من قتله بائع قات غربي إب

الحرف 28 | 135 قراءة 

بعد عقود من الفراق.. سيدة من اسرائيل تعثر على إخوتها في يافع وتكشف مصير والدها المفقود

كريتر سكاي | 126 قراءة