دون أن تُكتشف...إسرائيل تضرب في العمق... كيف وصلت إلى العاصمة صنعاء ؟

     
جهينة يمن             عدد المشاهدات : 378 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دون أن تُكتشف...إسرائيل تضرب في العمق... كيف وصلت إلى العاصمة صنعاء ؟

شن الصحفي الاستقصائي البارز عمار علي أحمد، مساء الجمعة، هجومًا لاذعًا على ما وصفهم بـ"المحسوبين على المعسكر الوطني"، مُستغربًا من سرعة تهوينهم وتقليلهم من شأن الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت صنعاء قبل أكثر من أسبوع، مؤكدًا أن هذا الموقف لا يستند إلى مصادر محايدة أو تحليل موضوعي، بل يعتمد فقط على الرواية الرسمية الصادرة عن مليشيا الحوثي.

 

 

 

وفي منشور مطول على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك، قدّم أحمد تحليلاً استقصائيًا دقيقًا للحدث، كشف من خلاله عن تفاصيل جديدة حول طبيعة الضربة الإسرائيلية، مُعتبرًا أن ما جرى يُمثّل "صدمة استراتيجية" للحوثيين، لا تقل أهمية عن تداعياتها العسكرية، بل تفوقها من حيث الأثر النفسي والسياسي على هيكلية المليشيا.

 

 

بدأ أحمد مناقشته بتساؤل حاد:

 

"أكثر من أسبوع مر على الضربة الإسرائيلية في صنعاء، وإلى الآن أنا مش فاهم منطق البعض من المحسوبين علينا في التقليل والاستخفاف من أهمية ما حصل؟!"

وأضاف: "الموقف كله مبني فقط على ما أعلنته المليشيا الحوثية حول خسائرها، وليس على أي معلومات مؤكدة من مصادر مستقلة أو استخباراتية"، مشيرًا إلى خطورة الاعتماد على رواية الطرف المستهدف في تقييم نتائج عملية عسكرية معقدة.

 

وأعرب عن استنكاره من هذا النمط من التحليل، قائلاً:

 

"وكأنهم يخدمون الحوثي بالمجان! ولا أدري: هل هو جهل؟ أم عناد؟ أم نفاق نسميه 'منشتي' ونقول إنه تعمُّد عن إدراك وقصد؟".

 

غياب الشفافية الحوثية يثير الشكوك

أشار أحمد إلى أن المليشيا الحوثية لم تفصح حتى اللحظة عن المصير الحقيقي لعدد من أبرز قياداتها الذين يُشتبه في استهدافهم، متسائلًا:

 

"لماذا هذا الاستعجال في الحكم على الضربات، في حين أن المليشيا إلى اليوم لم تُعلن عن مصير وزير التربية حسن الصعدي، أو وزير الإدارة المحلية محمد حسن المداني، وهما من أبرز القيادات العقائدية؟".

 

وأكد أن "غياب المعلومات الرسمية حول هؤلاء، يُضعف مصداقية الرواية الحوثية، ويفتح الباب أمام احتمالات جدية بوقوع خسائر كبيرة لم تُكشف بعد".

 

تلميحات من داخل المليشيا تُعزز شكوك النجاح الإسرائيلي

وسلط الصحفي الضوء على تصريح صادر عن الناطق العسكري باسم المليشيا، يوم الخميس الماضي، أي بعد أسبوع كامل من الضربة، قال فيه إن "مصير كل من وزير الدفاع محمد ناصر العاطفي، ورئيس أركان المليشيا محمد عبدالكريم الغماري لا يزال غير معروف".

واعتبر أحمد أن هذا التصريح "دليل داخلي على حجم الارتباك والغموض الذي يلف القيادة الحوثية"، موضحًا أن "إذا كانا بخير، فلماذا لم يظهرا؟ وإذا كانا قد نجيا، فلماذا لم تُقدَّم أدلة قاطعة على ذلك؟".

 

تحليل استخباراتي: الضربة كانت تقنية بحتة

 

في تحليل استقصائي معمق، أكد أحمد أن الضربة الإسرائيلية "تمت عبر اختراق تقني دقيق، وليس عبر مصدر بشري داخل المليشيا"، على عكس ما كانت تفعله إسرائيل سابقًا في عمليات اغتيال قادة من حزب الله اللبناني أو الحرس الثوري الإيراني، حيث كانت تُعلن عن نجاحها بعد ساعات أو أيام، بناءً على معلومات من عملاء داخل التنظيمات المستهدفة.

وقال:

 

"إسرائيل لا تملك اليوم مصدرًا بشريًا داخل المليشيا الحوثية يُمكنها من التأكد من مصير العاطفي والغماري. وهذا يُعزز الفرضية بأن العملية اعتمدت على تكنولوجيا استخباراتية متطورة، مثل التجسس الإلكتروني، أو رصد اتصالات رقمية، أو حتى استخدام أقمار صناعية دقيقة".

 

"قطرة حظ" ليست مجرد اسم عابر

وأشار أحمد إلى أن: "الجيش الإسرائيلي أنشأ وحدة استخبارية خاصة لمكافحة الحوثيين قبل أقل من شهرين فقط، ما يعني أننا أمام مرحلة جديدة من المواجهة، بدأت بضربة استباقية، لكنها لن تكون الأخيرة".

 

تحذير من تصعيد قادم

وختم عمار أحمد تحليله برسالة تحذيرية واضحة:

 

"إذا كانت هذه هي البداية، فكيف سيكون الحال خلال الأشهر القادمة؟"

 

وأكد أن "الضربة ليست مجرد رد عسكري على تهديدات الحوثيين، بل رسالة سياسية واستراتيجية مفادها أن إسرائيل قادرة على الوصول إلى قلب صنعاء، وأن المليشيا لم تعد في منأى عن المواجهة الإقليمية الأوسع".

 

يُعدّ منشور عمار أحمد واحدًا من أبرز التحليلات الاستقصائية التي تناولت الضربة الإسرائيلية، حيث قدّم قراءة متعمقة تتجاوز الرواية الإعلامية السطحية، وتُعيد تشكيل الفهم العام للحدث، ليس فقط كعمل عسكري، بل كمنعطف استراتيجي في علاقة الحوثيين بالمحور الإقليمي والدولي.

ويُنظر إلى موقفه كتحذير من "تغطية إعلامية منحازة" تُقلل من تداعيات الضربة، في وقت يُفترض أن تكون فيه الحقيقة والتحليل الموضوعي أولوية قصوى، خصوصًا في ظل غياب شفافية كاملة من الطرف المستهدف.

تم الإرسال منذ 2 د

 

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مأساة إنسانية بعد حملة تنمر واسعة وطرده من العمل.. شاب يمني يُقدم على الا…نتحار

عدن توداي | 444 قراءة 

بشرى كبرى من وزير النقل تعيد الأمل لليمنيين بعد أكثر من عقد

نيوز لاين | 393 قراءة 

خلاف حاد مع الحوثيين ينتهي بطلب خبراء ايرانيين مغادرة صنعاء - [تفاصيل]

بوابتي | 385 قراءة 

عاجل... إنفجارات تهز الدوحة

بوابتي | 349 قراءة 

تفاصيل بيان سعودي جديد يوضح حقيقة دور المملكة في قرار ترامب تجاه إيران

نيوز لاين | 342 قراءة 

عاجل.. هجوم جديد على السعودية ووزارة الدفاع توضح

بوابتي | 339 قراءة 

رصاص مسلح ينهي حياة الشيخ "جلال الورافي"

كريتر سكاي | 335 قراءة 

حادثة مروعة لشاب يمني بعد موجة انتقادات أعقبت نشره مقطع فيديو

عدن الغد | 285 قراءة 

توتر كبير في صنعاء وخبراء إيرانيون يطالبون بالمغادرة فوراً

كريتر سكاي | 280 قراءة 

صحيفة عبرية تكشف موعد التدخل الحوثي لاسناد ايران

بوابتي | 256 قراءة