كيف نجحت حيث فشلت أجهزة استخبارات العالم؟!...إسرائيل لم تُخطئ الهدف في صنعاء

     
جهينة يمن             عدد المشاهدات : 137 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كيف نجحت حيث فشلت أجهزة استخبارات العالم؟!...إسرائيل لم تُخطئ الهدف في صنعاء

شن الصحفي الاستقصائي البارز عمار علي أحمد، مساء الجمعة، هجومًا لاذعًا على ما وصفهم بـ"المحسوبين على المعسكر الوطني"، مُستغربًا من سرعة تهوينهم وتقليلهم من شأن الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت صنعاء قبل أكثر من أسبوع، مؤكدًا أن هذا الموقف لا يستند إلى مصادر محايدة أو تحليل موضوعي، بل يعتمد فقط على الرواية الرسمية الصادرة عن مليشيا الحوثي.

 

 

وفي منشور مطول على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك، قدّم أحمد تحليلاً استقصائيًا دقيقًا للحدث، كشف من خلاله عن تفاصيل جديدة حول طبيعة الضربة الإسرائيلية، مُعتبرًا أن ما جرى يُمثّل "صدمة استراتيجية" للحوثيين، لا تقل أهمية عن تداعياتها العسكرية، بل تفوقها من حيث الأثر النفسي والسياسي على هيكلية المليشيا.

 

استعجال غير مبرر في التهوين

بدأ أحمد مناقشته بتساؤل حاد:

 

"أكثر من أسبوع مر على الضربة الإسرائيلية في صنعاء، وإلى الآن أنا مش فاهم منطق البعض من المحسوبين علينا في التقليل والاستخفاف من أهمية ما حصل؟!"

وأضاف: "الموقف كله مبني فقط على ما أعلنته المليشيا الحوثية حول خسائرها، وليس على أي معلومات مؤكدة من مصادر مستقلة أو استخباراتية"، مشيرًا إلى خطورة الاعتماد على رواية الطرف المستهدف في تقييم نتائج عملية عسكرية معقدة.

 

وأعرب عن استنكاره من هذا النمط من التحليل، قائلاً:

 

"وكأنهم يخدمون الحوثي بالمجان! ولا أدري: هل هو جهل؟ أم عناد؟ أم نفاق نسميه 'منشتي' ونقول إنه تعمُّد عن إدراك وقصد؟".

 

غياب الشفافية الحوثية يثير الشكوك

أشار أحمد إلى أن المليشيا الحوثية لم تفصح حتى اللحظة عن المصير الحقيقي لعدد من أبرز قياداتها الذين يُشتبه في استهدافهم، متسائلًا:

 

"لماذا هذا الاستعجال في الحكم على الضربات، في حين أن المليشيا إلى اليوم لم تُعلن عن مصير وزير التربية حسن الصعدي، أو وزير الإدارة المحلية محمد حسن المداني، وهما من أبرز القيادات العقائدية؟".

 

وأكد أن "غياب المعلومات الرسمية حول هؤلاء، يُضعف مصداقية الرواية الحوثية، ويفتح الباب أمام احتمالات جدية بوقوع خسائر كبيرة لم تُكشف بعد".

 

تلميحات من داخل المليشيا تُعزز شكوك النجاح الإسرائيلي

وسلط الصحفي الضوء على تصريح صادر عن الناطق العسكري باسم المليشيا، يوم الخميس الماضي، أي بعد أسبوع كامل من الضربة، قال فيه إن "مصير كل من وزير الدفاع محمد ناصر العاطفي، ورئيس أركان المليشيا محمد عبدالكريم الغماري لا يزال غير معروف".

واعتبر أحمد أن هذا التصريح "دليل داخلي على حجم الارتباك والغموض الذي يلف القيادة الحوثية"، موضحًا أن "إذا كانا بخير، فلماذا لم يظهرا؟ وإذا كانا قد نجيا، فلماذا لم تُقدَّم أدلة قاطعة على ذلك؟".

 

تحليل استخباراتي: الضربة كانت تقنية بحتة

 

في تحليل استقصائي معمق، أكد أحمد أن الضربة الإسرائيلية "تمت عبر اختراق تقني دقيق، وليس عبر مصدر بشري داخل المليشيا"، على عكس ما كانت تفعله إسرائيل سابقًا في عمليات اغتيال قادة من حزب الله اللبناني أو الحرس الثوري الإيراني، حيث كانت تُعلن عن نجاحها بعد ساعات أو أيام، بناءً على معلومات من عملاء داخل التنظيمات المستهدفة.

وقال:

 

"إسرائيل لا تملك اليوم مصدرًا بشريًا داخل المليشيا الحوثية يُمكنها من التأكد من مصير العاطفي والغماري. وهذا يُعزز الفرضية بأن العملية اعتمدت على تكنولوجيا استخباراتية متطورة، مثل التجسس الإلكتروني، أو رصد اتصالات رقمية، أو حتى استخدام أقمار صناعية دقيقة".

 

"قطرة حظ" ليست مجرد اسم عابر

وأشار أحمد إلى أن: "الجيش الإسرائيلي أنشأ وحدة استخبارية خاصة لمكافحة الحوثيين قبل أقل من شهرين فقط، ما يعني أننا أمام مرحلة جديدة من المواجهة، بدأت بضربة استباقية، لكنها لن تكون الأخيرة".

 

تحذير من تصعيد قادم

وختم عمار أحمد تحليله برسالة تحذيرية واضحة:

 

"إذا كانت هذه هي البداية، فكيف سيكون الحال خلال الأشهر القادمة؟"

 

وأكد أن "الضربة ليست مجرد رد عسكري على تهديدات الحوثيين، بل رسالة سياسية واستراتيجية مفادها أن إسرائيل قادرة على الوصول إلى قلب صنعاء، وأن المليشيا لم تعد في منأى عن المواجهة الإقليمية الأوسع".

 

يُعدّ منشور عمار أحمد واحدًا من أبرز التحليلات الاستقصائية التي تناولت الضربة الإسرائيلية، حيث قدّم قراءة متعمقة تتجاوز الرواية الإعلامية السطحية، وتُعيد تشكيل الفهم العام للحدث، ليس فقط كعمل عسكري، بل كمنعطف استراتيجي في علاقة الحوثيين بالمحور الإقليمي والدولي.

ويُنظر إلى موقفه كتحذير من "تغطية إعلامية منحازة" تُقلل من تداعيات الضربة، في وقت يُفترض أن تكون فيه الحقيقة والتحليل الموضوعي أولوية قصوى، خصوصًا في ظل غياب شفافية كاملة من الطرف المستهدف.

 

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شاهد .. نبوءة ‘‘الأمير سعود الفيصل’’ قبل 20 عامًا التي تحققت اليوم بحذافيرها.. وكيف رد على الرئيس الأمريكي ‘‘جورج بوش’’ (فيديو)

المشهد اليمني | 522 قراءة 

الحرس الثوري يكشف المهمة الموكلة لجماعة الحوثي

عدن الغد | 460 قراءة 

خطوة جديدة لبن بريك تشعل التساؤلات حول مستقبل الانتقالي الجنوبي

نيوز لاين | 435 قراءة 

أول زعيم دولة خليجية يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا جديدا لإيران

المشهد اليمني | 373 قراءة 

أقوى موقف لروسيا والصين تجاه المرشد الإيراني الجديد ”مجتبى خامنىي” والتهديد باغتياله!

المشهد اليمني | 325 قراءة 

المهمة الخاصة.. إيران تكشف دور الحوثيين الميداني وتوقيتها الزمني في الحرب الإقليمية

موقع الأول | 281 قراءة 

تعيين قيادات أمنية جديدة ضمن حزمة قرارات رئاسية

نيوز لاين | 260 قراءة 

من تاجر كبير إلى مقاتل في الجبهة.. قصة استشهاد هشام الشرعبي في مواجهات تعز

بوابتي | 245 قراءة 

اول جنديين إماراتيين يسقطوا منذ الحرب بين إيران و اسرائيل .. تفاصيل

موقع الأول | 239 قراءة 

دخول ناشطة بارزة العناية المركزة في عدن

كريتر سكاي | 232 قراءة