السيول تكشف هشاشة الطرقات والبنية التحتية في اليمن

     
قناة المهرية             عدد المشاهدات : 130 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
السيول تكشف هشاشة الطرقات والبنية التحتية في اليمن

يكشف موسم تساقط الأمطار في اليمن وتدفق السيول من الجبال إلى الأودية هشاشة وضعف شبكة الطرقات والبنى التحتية التي تضررت أيضاً بشكل كبير بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وغياب الصيانة. 

 

وتشهد البلاد منذ منتصف أغسطس/ آب الماضي أمطاراً غزيرة تسببت في سيول جارفة في عدد من المحافظات، وألحقت أضراراً بأكثر من 100 ألف شخص، بحسب ما أفادت لجنة الإنقاذ الدولية، كما أدت إلى وفاة العشرات.

 

وتتكرر هذه الظاهرة سنوياً من دون أن تتخذ الأجهزة الحكومية أي إجراءات لتقليصها. وبحسب تقديرات البنك الدولي تغطي شبكة الطرقات في اليمن نحو 71 ألف كيلومتر، نسبة كبيرة منها غير معبّدة، ما يزيد صعوبة التنقل.

 

 

يقول عبد الواحد الحداد، الذي نجا بأعجوبة من الغرق مع أفراد من أسرته، حين جرفت سيول سيارته خلال سفره من عدن إلى تعز لـ"العربي الجديد": "عدت في نهاية أغسطس مع أسرتي من عدن إلى تعز، وكنت أقود سيارتي الخاصة حين فوجئت بسيول جارفة في منتصف الطريق غمرت أجزاء كبيرة من سيارتي وجرفتها، لكن من حسن الحظ أن السيول سحبت السيارة إلى طرف الطريق، فاستطعنا الخروج بصعوبة بمساعدة أهالي المنطقة".

 

ويمثل الطريق البديل الذي يربط محافظة تعز بعدن أحد الطرقات الأكثر تعرضاً لحوادث السيول، فمنذ اندلاع الحرب عام 2015 قطعت جماعة الحوثيين الطريق الرئيسي الذي يربط بين المدينتين، ما جعل السكان يستخدمون طريقاً بديلاً عبر مدينة التربة، وهو أطول مسافة، ويضم أجزاءً وعرة ومجرى سيول تأتي من الجبال وتصب في محافظة لحج، وصولاً إلى عدن، قبل أن تستقر في بحر العرب.

 

وباعتباره المنفذ الوحيد لمدينة تعز نحو عدن يعج هذا الطريق بسيارات المسافرين وشاحنات نقل البضائع والمواد الغذائية والتموينية على مدار الساعة. وفي حال تدفقت السيول تزداد المخاطر على المسافرين نتيجة وجود منافذ قليلة لتجنّب السيول.

 

 ويشهد هذا الطريق بالتالي حوادث غرق سيارات وشاحنات سنوياً، ما يتسبب في سقوط ضحايا. وفي أغسطس 2017 تدفقت سيول جارفة أسفرت عن وفاة أكثر من 20 شخصاً، وجرفت أكثر من 15 سيارة وشاحنة.

 

 

أيضاً تعد الحسوة في عدن من المناطق الأكثر تعرضاً لسيول جارفة تأتي من محافظة لحج، وتغمر أحياءً بكاملها، ما يدمّر مئات من المنازل ويلحق أضراراً كبيرة بشبكة الكهرباء، ويجرف سيارات، ويتسبب في سقوط عدد غير معروف من الضحايا. وفي محافظة شبوة (جنوب) توفي ستة أشخاص في مديريات بيحان والطلح وعسيلان، بعدما جرفت سيول تمر في أودية تستخدم طرقات عدداً من السيارات، ودمّرت أيضاً طرقات وأراضي زراعية وممتلكات وقطعت شبكات للتيار الكهربائي.

 

وفي مديرية جبل حبشي، غربي تعز، التي تعد طريقاً رئيسياً للسيارات، تسببت السيول في وفاة رجل وطفلة وجرح آخرين، ونفوق حيوانات، وجرفت عدداً كبيراً من السيارات، وألحقت أضراراً كبيرة بالممتلكات. وفي مدينة تريم بوادي حضرموت (شمال شرق)، كشف المنخفض الجوي الذي شمل محافظة حضرموت هشاشة البنى التحتية وشبكة الطرق، بعدما تدفقت السيول وقطعت الطرقات وجرفت مساحات زراعية، وعزلت منازل في وادي العين وحورة. وغرق شاب في منطقة السويري بتريم.

 

يقول سيف غالب، وهو سائق مركبة لنقل المسافرين بين عدن وتعز، لـ"العربي الجديد": "تزداد خلال موسم الأمطار مخاطر السيول التي تتدفق في مجرى المقاطرة، خاصة أن هذا التدفق يحصل فجأة ويمثل خطراً على السيارات والشاحنات. وخلال موسم الأمطار نحرص على السفر صباحاً، لأنه أكثر أماناً من الساعات الأخيرة من النهار أو المساء التي تكون أكثر عرضة لتساقط الأمطار وتدفق السيول".

 

وتضررت شبكة الطرقات في اليمن نتيجة العمليات العسكرية التي دمّرت أكثر من 100 جسر وثلث الطرقات المعبدة، كما أغلقت هذه العمليات طرقات رئيسية كثيرة تربط بين المحافظات، وظلت تلك المفتوحة من دون صيانة منذ بداية الحرب، ما حتم لجوء المواطنين إلى طرقات بديلة أكثر خطورة.

 

وعلى امتداد اليمن باتت شبكة الطرقات متهالكة ما يفاقم الحوادث، بسبب العجز عن صيانتها وتجديدها وتوسيعها بما يتناسب مع تزايد عدد مستخدميها والمركبات التي تعبرها. ومعظم الطرقات الرئيسية في اليمن شيّدت بدعم خارجي خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ما يعني أن عمرها الافتراضي انتهى، وباتت تحتاج إلى صيانة توقفت بالكامل خلال سنوات الحرب. كما تعد التضاريس الوعرة من أبرز العوامل التي تؤثر سلباً بشبكات الطرق، خصوصاً تلك التي تمر في وديان وجبال وعرة، أو صحارى ترابية ما يعرضها للتهالك، ويزيد معدلات الخطورة خاصة على الشاحنات والمركبات الكبيرة.

 

ويقول المهندس محمد القحطاني لـ"العربي الجديد": "تقع معظم شبكة الطرقات في اليمن في مجاري سيول، بسبب التضاريس الجبلية الوعرة وغياب التخطيط السليم. وبالتالي تتدفق السيول من الجبال إلى الأودية ما يعرّض الطرقات للتدمير والانجراف، في ظل غياب التخطيط والمعايير الهندسية الخاصة بالمسارات، ومشاريع تصريف المياه، والصيانة الدورية". يتابع: "يضاف إلى ذلك البناء العشوائي في مجاري السيول ما يتسبب في كوارث كبيرة، كما حصل أخيراً في منطقة الحسوة بعدن".

 

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 775 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 666 قراءة 

دعوة هامة يطلقها أبو زرعة المحرمي في عدن

باب نيوز | 488 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 470 قراءة 

سيناريو مرعب يلوح في الأفق وخبراء يحذرون.. طهران تعيد تموضع أذرعها وصنعاء قيادة بديلة

نيوز لاين | 433 قراءة 

أمريكا وإسرائيل تشنان ”أعنف هجوم” على إيران وتدخل المنطقة في منعطف خطير

المشهد اليمني | 424 قراءة 

فتاة توقف شابًا في صنعاء وتدّعي أنه زوجها وأب طفليها.. والمفاجأة في رده الفعل!

نيوز لاين | 401 قراءة 

اللواء علي الإسرائيلي يلتقي رئيس الوزراء الزنداني في قصر معاشيق

عدن الغد | 346 قراءة 

وفاة فتاة شابة يشعل الغضب في عدن.. تفصيل الفاجعة! 

موقع الأول | 314 قراءة 

جريمة بـ(عدن) في وضح النهار.. عصابة تتسبب بكارثة إنسانية!!

موقع الأول | 308 قراءة