من الاجتياح إلى التحرير.. قصة جيش الجنوب الذي لم يُكسر

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 208 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من الاجتياح إلى التحرير.. قصة جيش الجنوب الذي لم يُكسر

تحلُّ الذكرى الرابعة والخمسون لتأسيس الجيش الجنوبي، ذلك الصرح العسكري الذي كان يمثل درع الوطن وسياجه في دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، والتي امتلكت في ذلك الوقت جيشًا نظاميًا يتمتع بمستوى عالٍ من الانضباط والجاهزية القتالية، مدعوماً بكوادر مؤهلة علميًا وأكاديميًا في أرقى الكليات العسكرية العالمية.

*مؤسسة سيادية

لم يكن الجيش الجنوبي مجرد أداة دفاعية، بل كان أحد أبرز رموز الدولة الحديثة في الجنوب، وعنوانًا للعزّة والسيادة، حيث حظي باحترام الداخل والخارج لما تميز به من تنظيم واحترافية، وقدرة على تأمين الجغرافيا الجنوبية والمصالح الوطنية.

*الزوال القسري بعد الوحدة

مع توقيع اتفاقية الوحدة الاندماجية بين الجمهورية اليمنية الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية عام 1990م، بدأ العد التنازلي لمؤسسة الجيش الجنوبي، إذ لم يمض وقت طويل حتى تم إعلان نهايته فعليًا عقب حرب صيف 1994م. حينها، قادت قوات الشمال بقيادة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وبمشاركة حزب "الإصلاح" (الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين)، اجتياحًا عسكريًا للجنوب، أفضى إلى إقصاء كامل للكوادر العسكرية الجنوبية، وتفكيك مؤسسات الجيش، واستبدالها بما أُطلق عليه "الجيش الوطني اليمني" الخاضع للسلطة في صنعاء.

*النضال الجنوبي

منذ تلك الأحداث، انطلقت موجة من النضال الجنوبي، بدأت سلمية عبر الحراك الجنوبي ومظاهرات جماهيرية واسعة، وامتدت لاحقًا إلى العمل المسلح، وصولًا إلى محطة مفصلية في عام 2015م، حين اندلعت الحرب عقب اجتياح مليشيات الحوثي وصالح للجنوب. وكان للجنوب آنذاك موقف واضح، تمثل بتشكيل قوات المقاومة الجنوبية بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، التي خاضت مواجهات بطولية ضد تلك القوات الغازية، وحققت أولى انتصاراتها بتحرير محافظة الضالع بالكامل، ثم امتد التحرير إلى مختلف المحافظات الجنوبية.

*التأسيس العسكري

بعد تحرير الجنوب، بدأ العمل الجاد لإعادة بناء المؤسسة العسكرية الجنوبية، وهذه المرة في ظروف استثنائية وبدعم مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن التحالف العربي، حيث قاد الرئيس الزُبيدي مرحلة التأسيس الفعلي لجيش جنوبي جديد، يواكب متطلبات المرحلة، ويقوم على الكفاءة والانضباط والتأهيل الحديث.

*الجيش الجنوبي

اليوم، وبعد سنوات من التضحيات، يمتلك الجنوب قوات مسلحة حديثة، تمثل نواة حقيقية لجيش وطني جنوبي مستقل، يتمتع بالتنظيم العالي والانضباط والجاهزية، ويؤدي دورًا فاعلًا في تثبيت الأمن والاستقرار في مختلف محافظات الجنوب، وسط تحديات سياسية وعسكرية مستمرة.

*العهد الجنوبي

في الذكرى الـ54 لتأسيس الجيش الجنوبي، يُجدد الجنوبيون العهد على استعادة مؤسساتهم الوطنية، وفي مقدمتها الجيش، باعتباره العمود الفقري لأي مشروع وطني مستقل.

كما تستحضر الذاكرة الجنوبية ما قدّمه رجال الجيش الجنوبي من تضحيات جسيمة، دفاعًا عن السيادة والهوية، والتي لا تزال جذوتها مشتعلة حتى اليوم.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إسرائيل تعلن اغتيال قائد "فيلق لبنان" وتمنح ممثلي النظام الإيراني 24 ساعة

حشد نت | 1009 قراءة 

إسرائيل تستهدف مجلس الخبراء في قم وتعرقل مسار اختيار مرشد جديد لإيران

حشد نت | 814 قراءة 

بعد بريطانيا.. دولة أوروبية تنضم إلى الحرب وترامب يعلن اسم المرشح لحكم إيران

المشهد اليمني | 736 قراءة 

اين اختفى محافظ عدن الجديد؟

كريتر سكاي | 668 قراءة 

تحذير روسي ”عاجل”: الضربات على منشآت إيران النووية خرجت عن السيطرة

المشهد اليمني | 621 قراءة 

مجلة أمريكية: دوافع سياسية وعسكرية وراء امتناع الحوثيين عن القتال إلى جانب إيران

نيوز لاين | 512 قراءة 

تصعيد خطير في صنعاء

كريتر سكاي | 447 قراءة 

اغتيال المرشد الإيراني ومصرع 200 جندي أمريكي وخطوة قذرة للحوثيين

نيوز لاين | 429 قراءة 

قائد المنطقة العسكرية الأولى السابق يطالب بتحقيق رسمي في ملابسات ”السقوط” وإحالة المتسببين للقضاء العسكري

المشهد اليمني | 422 قراءة 

عضو الرئاسي "الصبيحي": الانفصال ضرب من المستحيل ولن نخون عهدًا صنعته التضحيات

الهدهد اليمني | 414 قراءة