قشن برس- من سليمان هجران الحدحي
في قلب محافظة المهرة، تبرز ظاهرة “العيد” أو “الوزيف” كواحدة من الموروثات العلاجية الفريدة، حيث يبدأ موسمها مع منتصف شهر سبتمبر، ويستمر لمدة 15 يومًا، وتتميز بفوائد صحية غير عادية وطعم مميز.
وتروي الروايات المحلية قصة مثيرة تعود إلى قرنين من الزمان، عندما مرض أحد سلاطين الدولة المهرية في مدينة قشن مرضًا شديدًا، حتى أشرف على الموت، وفقد شهيته للطعام والشراب، وتحول إلى هيكل عظمي.
وفي لحظة حرجة، زاره بدوي حكيم من قبيلة الزويدي، واقترح عليه علاجًا غريبًا يعتمد على “العيد” وحليب النوق، مشترطًا عليه الالتزام الكامل بالتعليمات لمدة 40 يومًا تبدأ مع موسم “الصيرب”.
وطلب البدوي من السلطان تحمل الطرش (التقيؤ) الذي سيصيبه بعد تناول العلاج، والذي يتكون من حبتين من “العيد” مع كأس من حليب الناقة البكر صباحًا وعصرًا، مع زيادة الجرعة تدريجيًا أسبوعيًا حتى تصل إلى 20 حبة وثلاث كؤوس من الحليب في الأسبوع الرابع.
وبعد صراع مع المرض، نجح العلاج التقليدي في استعادة صحة السلطان، حيث عادت شهيته وقوته تدريجيًا حتى تماثل للشفاء التام بعد 40 يومًا، لتصبح هذه الواقعة أشبه بأسطورة محلية تروى حتى اليوم.
يذكر أن هذا النوع من العلاجات الطبيعية كان شائعًا بين أبناء المهرة قديمًا، حيث يعتمد على المواسم الطبيعية والمواد المتوفرة في البيئة الصحراوية، مثل “العيد” الذي ينبت في أوقات محددة من السنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news