دفعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، خلال الأيام الماضية، بتعزيزات عسكرية جديدة إلى جبهة "ثرة" في مديرية لودر بمحافظة أبين، في خطوة أثارت مخاوف من تصعيد ميداني محتمل، وسط احتجاجات شعبية متواصلة تطالب بإعادة فتح طريق عقبة ثرة الحيوي الرابط بين محافظتي أبين والبيضاء.
وبحسب مصادر عسكرية ومحلية، شملت التعزيزات عشرات الأطقم المسلحة، ومدرعات، وسيارات إسعاف وصهاريج مياه، تمركزت في محيط الجبهة وأسفل العقبة، بالتزامن مع فشل جهود الوساطة التي كانت تسعى لإعادة فتح الطريق المغلق منذ عام 2015 بسبب المواجهات المسلحة.
وتأتي هذه التحركات بعد تصريحات لمحافظ أبين، اللواء أبوبكر حسين سالم، أكد فيها أن قرار فتح الطريق لا يعود للسلطة المحلية، بل يخضع لتوجيهات القيادة العليا، التي رفضت فتحه في الوقت الراهن رغم جاهزية الدراسات الفنية لإعادة تأهيله.
في المقابل، تتصاعد المطالب الشعبية في مديرية لودر ومحيطها، حيث ينفذ المواطنون وقفات احتجاجية يومية أسفل العقبة، مؤكدين أن استمرار إغلاق الطريق يفاقم معاناتهم ويعزلهم عن الخدمات الأساسية، ويضطرهم لسلوك طرق بديلة تستغرق أكثر من ست ساعات، مقارنة بساعتين فقط عبر عقبة ثرة.
وتشير مصادر محلية إلى وجود خلافات بين قيادة الحزام الأمني وقيادة جبهة ثرة حول نقاط التفتيش والسيطرة، ما أدى إلى تعثر جهود الوساطة وانسحاب اللجنة المكلفة بالتفاوض في يوليو الماضي.
وفي ظل هذا التصعيد، يخشى مراقبون من أن تكون التعزيزات العسكرية الأخيرة مقدمة لعرقلة أي حلول سلمية، خاصة مع تزايد الضغط الشعبي والحقوقي لفتح الطريق، الذي يُعد شرياناً حيوياً للتنقل والتجارة بين أبين والبيضاء.
وأتس أب
طباعة
تويتر
فيس بوك
جوجل بلاس
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news