نبيل الصوفي في وداع إبراهيم المزجاجي: الحاضر الغائب الذي أقنعني أن الحياة بلا ألقاب أجمل

     
نيوز يمن             عدد المشاهدات : 224 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
نبيل الصوفي في وداع إبراهيم المزجاجي: الحاضر الغائب الذي أقنعني أن الحياة بلا ألقاب أجمل

عبدالله دوبلة - إبراهيم المزجاجي - نبيل الصوفي- جلال زهير

السابق

التالى

نبيل الصوفي في وداع إبراهيم المزجاجي: الحاضر الغائب الذي أقنعني أن الحياة بلا ألقاب أجمل

السياسية

-

منذ 4 دقائق

مشاركة

نيوزيمن، كتب/ نبيل الصوفي:

يحتفظ تلفوني بأول لقاء تعرفت به إلى "إبراهيم المزجاجي".. 24 يونيو 2019.

كنت أظنني أعرف الخوخة، ككثير من الادعاءات التي كشفتها الأحداث في عقولنا وقلوبنا.

قادني إبراهيم إلى قرى الخوخة لا أعرفها، وأول ما أوصلني إليه كان مخيم اليمنيين من أصول أفارقة من قبائل الدنكل.. كأنه كان يعرفني أن مظاهر الفقر والغنى ليس لها قيمة، أنت في تهامة حيث تتعفف عن التعالي عن كل شيء، بلاد تحب الألوان لكنها تقدس الثياب البيضاء، تكتمل بها ثنائية الخلود.

قضينا قرابة 6 ساعات نجوب المكان، ثم انضم لنا جلال زهير.. يعرفوني أنا المدعي بهذه البلاد التي شعرت بالخجل وأنا أكتشف جهلي بها، فقررت السكن فيها.

على بوابة مبنى كان فندق فاجأتنا وحدة عسكرية قلقة من التصوير حينها، فأوقفتنا لخمس ساعات في الخوخة والمخا.

ومن حينها إلى أول من أمس، وإبراهيم صديق الحياة، يختلف معك بكل حدة ثم يبتسم..

يذهلني بما يكتبه ثم حين أحاول إقناعه بأنه كاتب ونحتاجه كاتباً محترفاً يقنعني دون نقاش أن الحياة بلا ألقاب هي لحظة من لحظات الدار الآخرة في هذه الدنيا، كاملة متخففة لا طمع فيها بسواها. لحظة وتمر.

مروا على صفحته، ستجدون روحاً تسبح وجوداً وحضوراً..

خجول حرفي وأنا أريد الكتابة عنك يا صديقي.. حين قيل لي إنك أسلمت روحك لله تذكرت أمنيتك المعلقة، أن ترافقك عائلتك في رحلة العلاج، ونحن يا أخي بسطاء القوم لا نمتلك خيارات الترتيب لما نريد. ولعلنا ندخر حاجاتنا المعلقة ذخراً عند الله كي يردها لنا قرباً ولطفاً.

كنت على ثقة أنك ستعود وستلتقي بأمك وزوجتك وطفليك. يا لطيف كم تخدعنا مشاغلنا.

كنت تحدثنا عن الوجع كمؤمن يرى المرض عابراً لا قرار له. يا رجل، كم كنت لطيفاً حتى في حديثك عن الوجع.

هو الله وحده يا إبراهيم سيعصم قلب أمك، الذي أظنه عرف خبر موتك هكذا بالإحساس، قبل أن يخبرها أي مخلوق. فهي لم تعترف أبداً أنك صرت شخصاً مستقلاً بروحك، طيلة حياتك وهي تعاملك باعتبارك بعض روحها يسير قليلاً على الأرض ثم تلحقه بالاتصال لأن وقت ابتعادك طال.

لم يغلق إبراهيم تلفونه أبداً بانتظار اتصال أمه كل يوم تسأله: متى بترجع البيت، كأنك مهاجر من سنين.

وقد ألجمني خبر وفاتك..

حتى الآن وأنا أستجمع الكلام وأكتب، مستاء من الكلام، وحدها أمك التي رحيلك عنها لا يمكن أن تعرفه كلمة.

العزاء ممجوج يا أخي.

نقوله هكذا اعتياداً، أما وجع الفقد لا يطفئه شيء، لا يحتويه كلام.

تجر الحياة الأحياء بعيداً عن لحظة وجعهم، لكن أرواحهم تبقى معلقة تنتظر عودة الاكتمال باللقاء هناك حيث الأبدية والخلود والكمال والأحادية.

نعود للروح التي نفخنا منها جميعاً..

غاضب أنا من عجزي عن نعيك..

وأحتسبه عند الله إقراراً بالعجز، هو وحده مالك الحياة والموت، سبحانه لا نقول إلا ما يرضيه..

ونستغفره عن تثاقل إلى الأرض لا نملك أمامه شجاعة المفارقة..

إنّا لله وإنّا إليه راجعون...

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استشهاد قائد الفرقة الأولى بالمقاومة الوطنية العميد يحيى وحيش إثر تفجير إرهابي

حشد نت | 680 قراءة 

قرار أمريكي رسمي وفرحة كبيرة في كل أرجاء إيران

المشهد اليمني | 433 قراءة 

الكشف عن قواعد عسكرية إسرائيلية في الإمارات وقرب اليمن لتطويق هذه الدولة!

المشهد اليمني | 350 قراءة 

الإمارات: اختطاف طليقة نجل شقيق حاكم دبي مع بناتها بعد تهديدات باقتحام منزلها

الحرف 28 | 326 قراءة 

الكشف عن المسؤول البارز المتهم بخنق عدن بأزمة الكهرباء

نيوز لاين | 300 قراءة 

القيادي وعضو الشورى صلاح باتيس: مشكلة اليمن ليست مع السعودية وليس أمامنا سوى هذا الحل الوحيد

المشهد اليمني | 272 قراءة 

عاجل: طائرات مسيرة تحاول استهداف القصر الجمهوري في هذه المحافظة اليمنية

المشهد اليمني | 253 قراءة 

معلمة في قبضة الأمن بتهمة معاشرة أبنائها بالتبني!

الوطن العدنية | 242 قراءة 

شاب عدني يُوجّه نداء عاجلاً ألى معالي وزير الدفاع

كريتر سكاي | 181 قراءة 

أخبار سارة لفئة من الموظفين بالعاصمة عدن

كريتر سكاي | 144 قراءة