معهد التفريغ العقلي وخدمة المشروع السلالي
قبل 1 دقيقة
في بلد يبحث عن النور، تأسست مدرسة لا تُخرّج عقولًا، بل تُصادرها!، اسمها الرسمي غير مسجّل، لكن الجميع يعرفها باسم: "مدرسة التجهيل المقدس"،
شعارها الذهبي: "اكذب، ثم اكذب، حتى يصدقوك، ثم اجعل الناس يشكّون في عقولهم لا فيك
."
هنا، لا تُدرّس العلوم، بل تُمسَخ الحقائق.. لا يُفهم الدين، بل يُحتكر ويُسخّر بما يخدم مشروعهم.
القرآن؟ لا يُتلى إلا من منابرهم وعبر إعلامهم.
الله؟ له وكلاء حصريون عندهم.
النبوة؟ وراثة لهم، وعلى المقاس.
حبّهم للنبي لا يشبه إلا كراهيتهم لأصحابه.. يطعنون في عرضه، ويلعنون صحابته، يشكّكون في صدق رسالته، يقتلون أحفاده، ثم يقيمون مواسم اللطم والتطبير ومجالس العزاء باسم "الولاية".
يُحذف من التاريخ ما لا يناسب روايتهم، ويُضاف إليه ما يثبت نسبتهم للسلالة، حتى لو تطلّب الأمر تزوير ألف عام من ذاكرة الأمة.
في هذه المدرسة، الاقتصاد يُدرّس على النحو التالي:
ألف ريال = لا شيء
الصمود = انقطاع المرتبات والجوع
الكرامة = الدعم الإيراني ونهب الشعب باسم الجهاد
البطولة = النهب والجبايات
النعمة = قهر الناس باسم الولاية
وفي السياسة:
العدوان = أي رأي مخالف لهم
من يصفق لهم فهو "ولي الله" وإن كان فاسدًا
من ينتقدهم: "عميل"، ويصبح هدفًا مشروعًا للقتل!
الإعلام؟ زوامل وأناشيد وتهويل ممل.
النجاح؟ تدوير للفشل وتسويقه كـ"إنجاز ربّاني".
الواقع؟ مشهد مسرحي طويل، القهر فيه نصر، والجوع مؤامرة، والخراب عدالة إلهية.
أما التعليم، فهو تدريب مكثّف على التطبيل، والصراخ، وغضّ البصر عن الحقائق.
هنا لا يُمنح الطالب شهادة، بل يُمنح وصاية فكرية أبدية، وعبودية طوعية باسم الله!
فهل هذه جماعة "إيمانية"؟ أم مشروع ظلامي يرتدي عباءة الدين ليصادر الوطن والعقل معًا؟
هل هذا هو الإسلام الذي نزل به جبريل، أم إعادة تدوير إمامة مهترئة بُعثت من مقابر التاريخ باسم التجديد؟.
لقد حان الوقت أن نطرح الأسئلة المحرّمة، وأن نعيد للدين نقاءه، ولليمن حريته، وللعقل احترامه.
فـ"مدرسة التجهيل المقدّس" لا تُخرّج أحرارًا، بل تصنع قوالب بشرية جاهزة للصرخة وللعبودية، لا للوعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news