دراسة تدعو الحكومة اليمنية لإعادة ترتيب علاقاتها الاقتصادية مع دول الخليج

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 114 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دراسة تدعو الحكومة اليمنية لإعادة ترتيب علاقاتها الاقتصادية مع دول الخليج

ما النقاط الرئيسية التي حددتها الدراسة لبناء شراكة اقتصادية حقيقية مع دول الخليج ؟

باحث : النتائج الاقتصادية المشجعة لحكومة سالم بن بريك شجعتنا على إعداد الدراسة

 

دعت دراسة يمنية حديثة إلى إعادة ترتيب العلاقات الاقتصادية بين اليمن ودول الخليج على أسس قائمة على المصالح المشتركة، بدلاً من الاعتماد على المساعدات. وأكدت الدراسة أن ذلك يستدعي تبني الحكومة اليمنية توجهاً جديداً، ورسم خريطة تحوُّل استراتيجي لرؤيتها الاقتصادية.

ووفقاً للدراسة التي صدرت عن منظمة "سائس للتنمية الدبلوماسية وحقوق الإنسان" ومقرها المكلا، فإن على الحكومة اليمنية أن تدرك أن "أبواب الخليج لا تزال مفتوحة ولكن بمفاتيح جديدة، تتمثل في الشراكة والإنتاج والإصلاح".

 

صعود التكنوقراط

 

الدراسة التي أعدها الدكتور عبد العزيز جابر تتعلق بصعود قيادات تكنوقراط جديدة لقيادة الحكومة اليمنية، وفي مقدمتهم الخبير المالي والاقتصادي رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك، الذي يدرك متطلبات المرحلة، وهذا الأمر يتيح فرصة لاعتماد نموذج اقتصادي جديد يقوم على الاستثمار والإصلاح، لا على الإعانة والإغاثة.

وقال الباحث في الإعلام السياسي الدكتور عبد العزيز جابر، مُعِدّ الدراسة، إن الهدف منها هو "تحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها اليمن والتي لا يتم استغلالها بالشكل المطلوب". وأضاف في حديث لـ"الشرق الأوسط" أن "المساعدات المفتوحة لم تؤت ثمارها، المنح والودائع المالية لم تنعكسا على حياة الناس، وبالتالي نحتاج إلى إعادة نظر في الأمر".

ولفت جابر إلى أن "النتائج الاقتصادية المشجعة التي أظهرتها الحكومة بقيادة رئيس الوزراء الجديد سالم بن بريك شجعتنا على إعداد الدراسة للاستفادة من شراكة حقيقية بين اليمن ودول الخليج". وتابع: "التجربة السعودية في المجال الاقتصادي ملهمة، وتحديداً (رؤية 2030)، كما أن الصناديق الاستثمارية السيادية في الخليج لديها خبرات وإمكانات هائلة، لماذا لا نستفيد منها؟".

 

الشراكة مع الخليج

 

بحسب الدراسة، فإن اليمن يكتسب أهمية استراتيجية زائدة في إطار التنافس الدولي على الممرات البحرية وخطوط التجارة العالمية، حيث إن موقعه على مدخل البحر الأحمر وباب المندب، والمحيط الهندي وبحر العرب يجعله جزءاً أساسياً من مبادرة "الحزام والطريق" الصينية.

كما يمتلك اليمن قوة بشرية كبيرة ونسبة شباب مرتفعة، لذا يمكن أن يكون ذلك رافعة إنتاجية إذا تم تأهيلها وإدماجها في مشاريع استثمارية خليجية، وفقاً للدراسة.

وأضافت الدراسة: "هناك كثير من الفرص الاقتصادية غير المستغلة في قطاعات واعدة مثل: الزراعة، والثروة السمكية، والطاقة الشمسية، والخدمات اللوجيستية، والتعدين، والسياحة، إلى جانب تشابه وهوية مشتركة، حيث الروابط الاجتماعية والثقافية والدينية بين الشعب اليمني وشعوب الخليج".

 

إجراءات استباقية

 

حددت الدراسة عدة نقاط يتوجب على اليمن القيام بها لبناء شراكة اقتصادية حقيقية مع جيرانه دول الخليج، يأتي في مقدمتها إرادة إصلاح حقيقية، من خلال مبادرة الحكومة اليمنية الشرعية بوضع رؤية اقتصادية واضحة تستند إلى الشفافية وسيادة القانون وتكافؤ الفرص.

بالإضافة إلى تهيئة بيئة الاستثمار من خلال قوانين عادلة ومحفزة، وحماية الملكية، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمر الخليجي، وإعادة بناء الثقة، عبر مبادرات واقعية تثبت أن اليمن جاهز للشراكة وليس مجرد متلق للدعم، إلى جانب إطلاق مشاريع استراتيجية مشتركة، مثل المناطق الاقتصادية الحرة، والمواني، والطاقة، والربط البري والبحري.

 

توصيات لدول "التعاون"

 

 

وفقاً للدراسة، يمكن للسعودية ودول الخليج العربية أن تتبنى نموذج "الاستثمار مقابل الاستقرار"، وذلك عبر توجيه الموارد لبناء مشاريع إنتاجية توفر وظائف وتعزز الاستقرار، منها استثمارات استراتيجية في مشاريع بنى تحتية، وموانٍ، ومناطق لوجيستية، ومدن صناعية، وإشراك القطاع الخاص الخليجي بقوة، ومنحه تسهيلات خاصة للاستثمار في اليمن.

ومن ضمن الخطوات، فتح برامج تدريب وتأهيل لليمنيين، خصوصاً في القطاعات التي تعاني منها الأسواق الخليجية نقصاً في الكوادر، وربط اليمن بمبادرات إقليمية كبرى مثل "رؤية السعودية 2030"، ومشاريع الربط الكهربائي والنقل والممر الاقتصادي الهندي الخليجي الأوروبي.

 

المطلوب من الحكومة

 

طالبت الدراسة الحكومة اليمنية بأهمية التحول من عقلية الانتظار إلى المبادرة عبر تقديم رؤية اقتصادية وطنية شفافة تركز على الإصلاح والاستثمار والتكامل الإقليمي، وتهيئة بيئة الاستثمار، من خلال قوانين نزيهة ومحاكم مستقلة، وإجراءات واضحة تشجع المستثمر الخليجي على الدخول الآمن إلى السوق اليمنية.

وشدّدت على أن "إعادة ترتيب العلاقات الاقتصادية بين اليمن ودول الخليج لم تعد خياراً سياسياً، بل ضرورة إقليمية، فالخليج اليوم لا يبحث عن مستهلك جديد للدعم، بل عن شريك حقيقي في الاستقرار والنمو".

ووفقاً للدراسة، فإن "دول الخليج باتت تتبنى أدوات قائمة على المصالح المشتركة، لا على المساعدات الريعية، وعلى الحكومة اليمنية أن تدرك أن أبواب الخليج لا تزال مفتوحة ولكن بمفاتيح جديدة، وهي مفاتيح الشراكة والإنتاج والإصلاح".

 

استحداث نموذج اقتصادي

 

ترى الدراسة التي أعدها الدكتور عبد العزيز جابر أن المرحلة الحالية، مع صعود قيادات تكنوقراط جديدة لقيادة الحكومة اليمنية بقيادة الخبير المالي والاقتصادي رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك الذي يتفهم متطلبات المرحلة، باتت فرصة متاحة لاعتماد نموذج اقتصادي جديد يقوم على الاستثمار والإصلاح، لا الإعانة والإغاثة.

وأشارت إلى أنه مع التوجه الجديد للحكومة يتطلب رسم خريطة تحول استراتيجي في رؤيتها الاقتصادية، تقوم على الانتقال من الاعتماد على المساعدات الطارئة إلى تأسيس شراكات استثمارية طويلة الأمد، تعزز مناعة الاقتصاد الوطني، وتفتح آفاقاً واسعة للتنمية المستدامة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :اندلاع اشتباكات مسلحة بعدن

كريتر سكاي | 1011 قراءة 

غارة جوية تدك رأس حوثي بعد استهدافه الحرس السعودي

نافذة اليمن | 936 قراءة 

شاهد عيان يكشف اللحظات الأخيرة في حياة الشاب "جميل صبر" بالرياض

كريتر سكاي | 601 قراءة 

عاجل: هجوم إيراني جديد على الأراضي السعودية وإعلان وزارة الدفاع

موقع الأول | 535 قراءة 

صدمة في عدن.. عودة ”القاتل الصامت” و تحذير عاجل لسكان كريتر

المشهد اليمني | 450 قراءة 

خلافات حادة في صنعاء.. قيادات حوثية تطرد الخبراء الإيرانيين وعبدالملك الحوثي يتوعد

المشهد اليمني | 448 قراءة 

تقرير | عودة محتملة لميناء عدن بعد عقد من التراجع.. هل تستعيد المدينة مركزها اللوجستي العالمي؟

بران برس | 375 قراءة 

قصف ايراني على الفجيرة .. و سماع دوي انفجارات

موقع الأول | 365 قراءة 

الكشف عن سبب تدهور كهرباء عدن

كريتر سكاي | 364 قراءة 

فاجعة في الرياض.. وفاة شاب يمني بعد تعرضه لحملة تنمر قاسية على مواقع التواصل

شمسان بوست | 360 قراءة