من الحماية إلى التهديد: كيف أصبحت كاميرات المراقبة ”عدوًا” للحوثيين في الحديدة؟

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 174 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من الحماية إلى التهديد: كيف أصبحت كاميرات المراقبة ”عدوًا” للحوثيين في الحديدة؟

في خطوة تُعدّ من أبرز مؤشرات التوتر الأمني الداخلي، أقدمت مليشيا الحوثي على تنفيذ حملة واسعة لنزع كاميرات المراقبة من شوارع ومنازل في مناطق جنوب محافظة الحديدة، في تحرك يُقرأ بين سطوره صراعٌ صامت على السيطرة المعلوماتية، وانعكاسٌ واضح لحالة القلق التي تُسيطر على قيادات المليشيا من احتمالية تسريب بيانات أو رصد تحركاتهم.

ووفق مصادر محلية، فإن هذه الحملة لم تكن مجرد إجراء أمني روتيني، بل جاءت كجزء من سلسلة تدابير استباقية تهدف إلى "عزل" الأحياء الحساسة من أي وسيلة رقابة خارجية، في مؤشر يُنذر بتصاعد التوترات الأمنية في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية تأثرًا بالصراع.

حملة نزع الكاميرات تثير مخاوف السكان وتُربك المشهد الأمني

حيث أكد عدد من السكان في أحياء "السخنة" و"المنصورة" و"الجراحي" جنوب الحديدة، أن عناصر تابعة لمليشيا الحوثي شرعت منذ مطلع الأسبوع الجاري بحملة منظمة لإزالة كاميرات المراقبة من المنازل والمحال التجارية، وحتى من الشوارع العامة، بذريعة "الحماية من الاختراق" و"الحفاظ على أمن الميليشيا".

وأوضح أحد السكان، الذي فضل عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام:

"جاءوا بسيارات عسكرية وفرق تقنية، وطلبوا من أصحاب المنازل فك الكاميرات فورًا، وبعضهم هدّد بفرض غرامات أو حتى الاعتقال في حال الرفض. لم يُسمح لأحد بالسؤال عن السبب الحقيقي، لكن الجميع يعلم أنهم يخشون من أن تُستخدم هذه الكاميرات ضدّهم."

وأشارت مصادر محلية إلى أن الحملة طالت أكثر من

120 كاميرا مراقبة

في أقل من 72 ساعة، في مناطق تمثل ممرات حيوية وتُستخدم بشكل دوري لحركة عناصر المليشيا، ما يوحي بأن الهدف ليس فقط منع الاختراق، بل إغلاق أي ثغرة قد تُستخدم لمراقبة تحركات قيادات أو آليات عسكرية.

هل تُعاني المليشيا من "كابوس المراقبة"؟

يُنظر إلى هذه الخطوة على نطاق واسع باعتبارها انعكاسًا لحالة

الهشاشة الأمنية

التي تعانيها المليشيا في مناطق سيطرتها، خصوصًا مع تصاعد الهجمات المضادة من قِبل قوات الجيش الوطني والتحالف، وزيادة الاعتماد على تقنيات الاستخبارات الدقيقة.

وبحسب خبير أمني يمني، طلب عدم نشر اسمه:

"إزالة الكاميرات من الشوارع والمنازل يُعدّ إجراءً استباقيًا ناتجًا عن خشية حقيقية من تسريب بيانات حساسة. كل كاميرا قد تكون عينًا على تمركزاتهم، وموعد مرور قياداتهم، أو حتى أماكن تخزين الأسلحة."

ويضيف الخبير:

"ما يثير القلق أكثر هو أن المليشيا لا تمتلك القدرة على حماية هذه الشبكات من الاختراق، لذا بدلًا من تأمينها، تختار تدميرها. هذه ليست استراتيجية دفاع، بل هروب من المواجهة مع التكنولوجيا."

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مأساة إنسانية بعد حملة تنمر واسعة وطرده من العمل.. شاب يمني يُقدم على الا…نتحار

عدن توداي | 470 قراءة 

رصاص مسلح ينهي حياة الشيخ "جلال الورافي"

كريتر سكاي | 379 قراءة 

عاجل... إنفجارات تهز الدوحة

بوابتي | 377 قراءة 

تفاصيل بيان سعودي جديد يوضح حقيقة دور المملكة في قرار ترامب تجاه إيران

نيوز لاين | 364 قراءة 

وفاة ناشط بارز عقب تعرضه لحملة تنمر

كريتر سكاي | 330 قراءة 

حادثة مروعة لشاب يمني بعد موجة انتقادات أعقبت نشره مقطع فيديو

عدن الغد | 310 قراءة 

توتر كبير في صنعاء وخبراء إيرانيون يطالبون بالمغادرة فوراً

كريتر سكاي | 301 قراءة 

صحيفة عبرية تكشف موعد التدخل الحوثي لاسناد ايران

بوابتي | 275 قراءة 

تمزيق صورة ضخمة لعيدروس الزبيدي في عدن

كريتر سكاي | 275 قراءة 

الدكتور النفيسي يوجه نصيحة هامة لدول الخليج بشأن الحرب على ايران

بوابتي | 275 قراءة