من الحماية إلى التهديد: كيف أصبحت كاميرات المراقبة ”عدوًا” للحوثيين في الحديدة؟

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 188 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من الحماية إلى التهديد: كيف أصبحت كاميرات المراقبة ”عدوًا” للحوثيين في الحديدة؟

في خطوة تُعدّ من أبرز مؤشرات التوتر الأمني الداخلي، أقدمت مليشيا الحوثي على تنفيذ حملة واسعة لنزع كاميرات المراقبة من شوارع ومنازل في مناطق جنوب محافظة الحديدة، في تحرك يُقرأ بين سطوره صراعٌ صامت على السيطرة المعلوماتية، وانعكاسٌ واضح لحالة القلق التي تُسيطر على قيادات المليشيا من احتمالية تسريب بيانات أو رصد تحركاتهم.

ووفق مصادر محلية، فإن هذه الحملة لم تكن مجرد إجراء أمني روتيني، بل جاءت كجزء من سلسلة تدابير استباقية تهدف إلى "عزل" الأحياء الحساسة من أي وسيلة رقابة خارجية، في مؤشر يُنذر بتصاعد التوترات الأمنية في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية تأثرًا بالصراع.

حملة نزع الكاميرات تثير مخاوف السكان وتُربك المشهد الأمني

حيث أكد عدد من السكان في أحياء "السخنة" و"المنصورة" و"الجراحي" جنوب الحديدة، أن عناصر تابعة لمليشيا الحوثي شرعت منذ مطلع الأسبوع الجاري بحملة منظمة لإزالة كاميرات المراقبة من المنازل والمحال التجارية، وحتى من الشوارع العامة، بذريعة "الحماية من الاختراق" و"الحفاظ على أمن الميليشيا".

وأوضح أحد السكان، الذي فضل عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام:

"جاءوا بسيارات عسكرية وفرق تقنية، وطلبوا من أصحاب المنازل فك الكاميرات فورًا، وبعضهم هدّد بفرض غرامات أو حتى الاعتقال في حال الرفض. لم يُسمح لأحد بالسؤال عن السبب الحقيقي، لكن الجميع يعلم أنهم يخشون من أن تُستخدم هذه الكاميرات ضدّهم."

وأشارت مصادر محلية إلى أن الحملة طالت أكثر من

120 كاميرا مراقبة

في أقل من 72 ساعة، في مناطق تمثل ممرات حيوية وتُستخدم بشكل دوري لحركة عناصر المليشيا، ما يوحي بأن الهدف ليس فقط منع الاختراق، بل إغلاق أي ثغرة قد تُستخدم لمراقبة تحركات قيادات أو آليات عسكرية.

هل تُعاني المليشيا من "كابوس المراقبة"؟

يُنظر إلى هذه الخطوة على نطاق واسع باعتبارها انعكاسًا لحالة

الهشاشة الأمنية

التي تعانيها المليشيا في مناطق سيطرتها، خصوصًا مع تصاعد الهجمات المضادة من قِبل قوات الجيش الوطني والتحالف، وزيادة الاعتماد على تقنيات الاستخبارات الدقيقة.

وبحسب خبير أمني يمني، طلب عدم نشر اسمه:

"إزالة الكاميرات من الشوارع والمنازل يُعدّ إجراءً استباقيًا ناتجًا عن خشية حقيقية من تسريب بيانات حساسة. كل كاميرا قد تكون عينًا على تمركزاتهم، وموعد مرور قياداتهم، أو حتى أماكن تخزين الأسلحة."

ويضيف الخبير:

"ما يثير القلق أكثر هو أن المليشيا لا تمتلك القدرة على حماية هذه الشبكات من الاختراق، لذا بدلًا من تأمينها، تختار تدميرها. هذه ليست استراتيجية دفاع، بل هروب من المواجهة مع التكنولوجيا."

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الامارات تعلن عن عملية نوعية بالتنسيق مع السعودية

نافذة اليمن | 413 قراءة 

عاجل.. إنفجار الوضع عسكري جنوب الحديدة

المشهد اليمني | 396 قراءة 

أول تعليق سعودي على أزمة الكهرباء في عدن...واتهامات لـ هذه الاطراف بالوقوف ورائها

المشهد اليمني | 233 قراءة 

هجوم حوثي واسع في الساحل الغربي واستمرار المواجهات على عدة محاور.. تفاصيل

نافذة اليمن | 223 قراءة 

بالتنسيق مع السعودية... وزارة الكهرباء تزف بشرى لـ أبناء عدن وحضرموت وتعلن قرب انتهاء أزمة انقطاع التيار

المشهد اليمني | 195 قراءة 

وفاة طفلة إثر سقوطها من نافذة فندق في عدن بعد ساعات من وصولها من الولايات المتحدة.

عدن أوبزيرفر | 191 قراءة 

فيديو صادم يوثق لحظة مقتل مواطن برصاصة في الرأس  خلال احتجاجات جولة السفينة في دار سعد بعدن

موقع الأول | 172 قراءة 

عاجل:الكشف عن هوية الشاب المصاب بطلق ناري في جولة السفينة بعدن وحالته حرجة

كريتر سكاي | 159 قراءة 

”إصابة شاب بعيار ناري في الرأس بجولة السفينة في عدن.. وهذه هويته”

المشهد اليمني | 139 قراءة 

”الحوثي في المواجهة مع إسرائيل”.. خبير سعودي يكشف الحقيقة الصادمة

المشهد اليمني | 128 قراءة